العمر

يقال أن العمر كلما كبر صغر ، لم أكن أبالي يوما بهذه العبارة  ولم تشغل تفكيري كثيرا ،كانت تمر على مسامعي دون أن تستقر داخل رأسي ، ربما لأن عمري أنذاك لم يكبر بعد  لكي يصغر ، لكي أفكر في المعنى العميق لهذه العبارة . كنت أفرح لأن عمري يزداد  كل عام  ، إعتقدت كثيرا أن بلوغ سن الثامنة عشر سيكون سن النهضة  والازدهار . ربما ذلك راجع للكم الهائل من  الأحاديث والأقاويل التي أطربت رأسي عن هذا السن ، رأسي كان مملوء بالأحلام التي ستتحق  والأهداف التي سأصل إليها فور أو بعد بلوغي ذلك السن . 

لكن الأن أرى  العمر قطار سريع يذهب إلى وجهة أحيانا أعرفها وأحيانا يتغافل عقلي عنها ،  فأحيانا أخشى أن يسرع بي العمر ولا أصل إلى ما أبتغيه من  هذه الدنيا الفانية  وأن  أذهب ولم أبلغ رسالتي ولم أترك ذلك الأثر الذي حلمت بصمه  منذ الطفولة . ينتابني خوف النهاية  وأن تسحب مني الأقلام والأوراق ولم تكتمل لوحتي ولم أرسم الشمس والقمر يصفق لي . 

خاطرة كتبتها منذ اربع سنوات حقا العمر يمر بسرعة وكلما كبر صغر واحلامنا تكبر معه وتزداد التحديات وتتضاعف معه المخاوف ايضا ، ما رايكم انتم في هذا الموضوع ؟


فعلا، فالحياة كالقطار السريع، تجري بسرعة وقد نشعر أحيانًا بأننا لا نستطيع اللحاق بما نريد منها، لكن المهم أن نحاول قدر الإمكان أن نعيش كل لحظة بشكل بشغف وتفائل، وأن نعمل جاهدين على تحقيق أحلامنا ورسالتنا في الحياة، حتى لا نندم على تفويت الفرص والتجارب التي قد تكون مهمة بالنسبة لنا، وأظن أن الخوف من النهاية شيء طبيعي، ولكن من الجيد أن نستخدمه كحافز لنعيش الحياة بشكل أكثر إيجابية وفعالية.

وأن أذهب ولم أبلغ رسالتي ولم أترك ذلك الأثر الذي حلمت بصمه منذ الطفولة

أما تبليغ الرسالة فيمكن أن يكون مفهومًا مختلفًا لكل شخص، فهو يتعلق بالغايات والأهداف التي يريد الفرد تحقيقها في حياته، فبالنسبة لبعض الناس، تكون الرسالة هي ترك بصمة إيجابية في العالم من خلال عمل ينفع الآخرين أو تغيير في النهج الحياتي للناس، أما بالنسبة لآخرين، فقد تكون الرسالة هي تحقيق السعادة الشخصية والتوازن الداخلي والعيش برضى، فمن الجيد أن يكون لدينا رؤية واضحة لرسالتنا في الحياة وأن نعمل بجدية على تحقيقها، فهذا يمنح حياتنا الهدف والاتجاه.

احيانا ياكلنا الندم على فوات فرصة وعلى ضياع ايام بدون ان نحقق شيئ بها لذلك نخاف من النهاية