عندما يتأمل المرء حاله، يجد بنفسه كثيراً من الامور لم يكن يلقي لها بالاً من قبل، ونجد أننا كنا غير منصفين بحق أنفسنا بكثير من الاحداث التي واجهناها، فقبل ان ينزل بنا ظلم الغير، نحن ظلمنا أنفسنا ..
نحن نبخل احياناً بحق انفسنا، نمر على لحظات السعادة مروراً خفيفاً ونغرق بلحظات الحزن ونستهلك طاقتنا فيها ...
لا نضع الامور بمواضعها الحقيقية، نأسف على من لا يؤسف عليه، ونضع انفسنا بأماكن ليست لنا أصلاً،
نجبر ذواتنا على التأقلم بوضع ما لاجل مبررات لا تُذكر وغير مهمة .. نحن نظلم انفسنا حين نتمنى القليل، او نتمنى السخافات، ولا نعرف قيمتنا بسهولة .. لا نعرف قيمتنا الا بعد صفعات متتالية ..
كن زاهداً لكن ليس بحق نفسك... كن خفيفاً لطيفاً الا حين ان يمسك الأمر بشكل مباشر ويسبب لكَ ولو شئ الاذية ...
قبل أن تسعى لمعرفة اي شئ،، اعرف نفسك وماذا تريد وما الذي يجعلك سعيد، وما الذي يضعك بخانة التعاسة .. بعدها سيكون الطريق اوضح
وسيصبح السير للهدف أكثر دقة .. حتى بالعلاقات ستغدو أكثر عقلانية فأكثر ..
"كن لنفسك حياة" قبل ان تبدأ بخوض الحياة .. فهي محفوفة بكل ما قد يخطر ببالك، وتتطلب منك قوة عظيمة حتى تتقبل، وتبتعد، وتنشتل نفسك من مساؤها وتميز بين ما يهمك وينهض بك، وبين يهبط بك.
كنا غرباء أنا ونفسى لا نلتقى أبداً حتى أصبحت أحزن بلا سبب! يؤلمنى قلبى ولا أعرف لماذا؟!
حتى فهمت أن نفسى تعاتبنى بطريقتها وتسألنى لماذا لم تبالى بى؟ وحينها بدأت ألتفت إليها وأرى كيف أظلمها حتى لا أظلم الناس رغم ظلمهم لى!
إننا بحاجة إلى النظر إلى أنفسنا والاختلاء بها ولو لدقائق حتى نعلم ما حل بها وما آلت إليه الأحوال.
واستخدام الورقة والقلم هنا يساعد كثيراً على ترتيب الأفكار والبوح.
ماذا عنكِ رجاء كيف تتعرفين على نفسك؟
عندما اتوه عن نفسي، وعندما تصبح فكرة الكلام مريبة بالنسبة لي،، لا ابوح لأحد، ولا أبوح حتى لاوراقي، انما احاول ان اقضي اطول فترة ممكنه بالتأمل،، اتامل كثيراً واتكلم قليلاً،، اراقب السماء واستمع للقرأن،، أقرا الكثير من الكتب،، ولا تخلو ايضاً اوقاتي من التأمل بين كل سطر والاخر ... حتى تهدأ نفسي، ويطمئن بالي ...
وحتى اتكمن من اعادة ترتيب ما قد اضعت، حيث أنني يا عزيزتي لا اتمكن ابداً من ترتيب افكاري اثناء لحظات حزني او يأسي او حتى ضياعي،، لذا افضل الهدوء، ثم أخذ نفس عميق وأبدأ من جديد، ما رأيك !
التعليقات