حتى تتضح الرؤية.

عندما يتأمل المرء حاله، يجد بنفسه كثيراً من الامور لم يكن يلقي لها بالاً من قبل، ونجد أننا كنا غير منصفين بحق أنفسنا بكثير من الاحداث التي واجهناها، فقبل ان ينزل بنا ظلم الغير، نحن ظلمنا أنفسنا ..

نحن نبخل احياناً بحق انفسنا، نمر على لحظات السعادة مروراً خفيفاً ونغرق بلحظات الحزن ونستهلك طاقتنا فيها ...

لا نضع الامور بمواضعها الحقيقية، نأسف على من لا يؤسف عليه، ونضع انفسنا بأماكن ليست لنا أصلاً،

نجبر ذواتنا على التأقلم بوضع ما لاجل مبررات لا تُذكر وغير مهمة .. نحن نظلم انفسنا حين نتمنى القليل، او نتمنى السخافات، ولا نعرف قيمتنا بسهولة .. لا نعرف قيمتنا الا بعد صفعات متتالية ..

كن زاهداً لكن ليس بحق نفسك... كن خفيفاً لطيفاً الا حين ان يمسك الأمر بشكل مباشر ويسبب لكَ ولو شئ الاذية ...

قبل أن تسعى لمعرفة اي شئ،، اعرف نفسك وماذا تريد وما الذي يجعلك سعيد، وما الذي يضعك بخانة التعاسة .. بعدها سيكون الطريق اوضح

وسيصبح السير للهدف أكثر دقة .. حتى بالعلاقات ستغدو أكثر عقلانية فأكثر ..

"كن لنفسك حياة" قبل ان تبدأ بخوض الحياة .. فهي محفوفة بكل ما قد يخطر ببالك، وتتطلب منك قوة عظيمة حتى تتقبل، وتبتعد، وتنشتل نفسك من مساؤها وتميز بين ما يهمك وينهض بك، وبين يهبط بك.


لا نعرف قيمتنا الا بعد صفعات متتالية ..

هذه الحقيقة، وهذا الواقع، نظل نضحي ونعطي بلا مقابل وبالنهاية لن نتعلم إلا بهذه الصفعات، هذه الصفعات هي المعلم الأول بالحياة، هي التي تجعلنا نتوقف للحظة مع أنفسنا لنراجع إلى من كنا نحسن، وإلى من كنا نضحي، ومن يستحق ذلك، سندرك أن أنفسنا هي الأحق وهي الأولى بكل شيء جميل.

أيضا هذه الصفعات هي من تساعدنا بوضع كل شخص بمكانه الصحيح، ولا نتبع قلوبنا في تصنيفه العشوائي أحيانا، سنعرف من خلالها أولويتنا الصحيحة بالعلاقات من يستحق ان يكون بالمقدمة ومن يستحق أن يخرج من القائمة.

وسيصبح السير للهدف أكثر دقة .. حتى بالعلاقات ستغدو أكثر عقلانية فأكثر ..

كلما نغدو بالحياة ونتعلم وتعلمنا المواقف، سنجد أن حتى اهتماماتنا تغيرت وأولوياتنا أيضا، أصبحنا أكثر حرصا بعلاقتنا وأكثر نضجا من ذي قبل، من الحكمة أن نتعلم من الحياة وتكون المواقف بمثابة دروس نتعلم منها.

تماماً عزيزتي ❤️🙏