هل حقا الشهادة الجامعية لا فائدة ترتجى منها ؟

عِندما تخرجتُ من الجامعةِ ، حصلتُ على وظائف مؤقتة , وذلك من خلال شهادتي الجامعية ، ولكن في المقابلِ هناك وظائف تقدمت لها بدون الشهادات الجامعية وتحديدًا في العملِ عبر منصات العمل الحر .

هنا سأقدمُ وجهتي نظر مختلفتين ، وجهة النظر الأولى ، أن البعض يعتقد أن الشهادة الجامعية ضرورية جدا في حياة أي إنسان، لأنها بمثابةِ الحصولُ على عملٍ في يوم ما ، كما تعتبُر الشهادةُ الجامعيةُ في مظهرا اجتماعيا ، و يرونَ أن الشهادة الجامعية مفتاح لعديدِ من الأبوابِ، وأن الشهادة الجامعية هي واحدة من الطرقِ التي تبني الثقة بالنفسِ ليس على المستوى الشخصي فقط ,وإنما على المستوى المهني أيضا .

أما وجهة النظر الثانية ، هناك من يعتقدُ أنه لا توجد فائدة مرجوة من الشهادةِ الجامعية ،و يعزز هذا الشعور لدى الشباب اليوم هو النسب المخيفة للبطالةِ بين الشباب العربي من حاملي شهادات الجامعية ، كما أن هناك من حاملي الماجستير والدكتوراه فشلوا في الالتحاق بفرص عمل في تخصصاتهم، وانحصرت الاستفادة في الحصول على اللقبِ العلمي ,حيثُ يقولون إن الشهادات الجامعية، أضحت مجرد مسميات أو ألقاب يحصلون عليها لتضاف إلى مؤهلاتهم، وإذا جرى البحث عن قيمتها في تغيير مسار الحياة، فهي لم تعد مجدي .

و يقدمون تبريرات لذلك ، من خلال سرد قصص النجاح المدوية التي غيرت العالم لأشخاص لا يملكون أي مؤهل جامعي, مثل : بيل غيتس, مؤسس شركة مايكروسفت, و مارك زوكربرغ مؤسس موقع التواصل الاجتماعي الشهير «فيس بوك» وغيرهم الكثير الكثير ، كما يقولون هناك الآلاف من الخرجين عاطلين عن العملِ ، ماذا استفادوا من الشهادةٍ الجامعية ..

أنا أتفق مع وجهه النظر الأولى ، وذلك لأن ليس كل من لم يحصلْ على شهادةِ جامعية سيحالفه الحظ في الحصول على وظيفةٍ ما ،كما أن الشهادة الجامعية تُعتبر وسيلة داعمة تمهد الطريق نحو النجاح .

وأنتم هل تتفقون مع وجهة النظر الأولى أم الثانية ؟ ولماذا ؟


الشهادة الجامعة تعني أن الشخص مر من الجامعة وليس أكثر

أنا كخريج الجامعة تخصص علمي أنصح الشباب بتخصيص 66% من وقتهم للتعلم الذاتي والباقي للجامعة، لماذا؟؟؟

ببساطة لأن التعليم الجامعي في بلداننا أصبح ينتج الجهل والعجز وهذه راجع الى السيايات الاستعمارية لاسيما ان اغلب البلدان العربية مستعمرة، فعلى سبيل المثال في المغرب، تم الاجماع على فرنسة التعليم من طرف البرلمانيين المفروض انهم ممثلي الشعب ولكننا نعلم جميعا انهم مجرد عملاء للاحتلال ويخدمون اجندة المستعمر وهذا طبعا ينطبق على جل البلدان العربية.

هذا وقد سمعتم مؤخرا بان كبريات الشركات عبر العالم (كغوغل، آبل وغيرها) ألغت التوظيف بالشواهد واعتمدت مبدأ "أرني ما في جعبتك" وهذا طبعا سينتشر في العالم باسره ونحن جزء من هذا العالم لكون الشركات الموجودة في بلداننا شركاتهم وليست لنا.

أظن انني وضحت بما فيه الكفاية لماذا أنصح الشباب بتخصيص 66% للتعلم الذاتي!

المستقبل في المهارة لا في الشهادة! وبين المهارة والشهادة مسافة الألف ميل لأن أغلب الشواهد في بلداننا نتيجة للغش في الامتحانات وحتى لو لم تكن كذلك فهي نتيجة حتمية لكثبان من المقررات والمناهج والمطبوعات التي لم يتغير محتواها منذ الحقبة الكولونيالية أي قد عفى عنها الزمن ولا تواكب التطور والمستجدات العلمية.

أعود وأكرر.. المستقبل في المهارة!

تخصيص 66% من وقتهم للتعلم الذاتي والباقي للجامعة

كلام منطقي

المستقبل في المهارة لا في الشهادة!

لكن ربما في بعض الوظائف قد تنفعنا الشهادة بالطبع الى جانب المهارة