15

التعليم المنزلي كبديل عن المدرسة

التعليم المنزلي هو تعليم الأبناء في المنزل على يد الأم أو الأهل بدلًا من الذهاب للمدرسة، وهو خيار منتشر في الغرب أكثر من الشرق بالرغم من وجود إمكانية الدراسة بالمنزل في عدد من الدول العربية كمصر، لكن مع ذلك يفضل الأهل في العادة إرسال الأطفال والأبناء للمدارس، وليس فقط من أجل التعليم ولكن كي يعيش الأبناء التجربة كاملة من تعليم وتفاعل مع باقي الطلاب والمعلمين وتكوين صداقات وعمل علاقات اجتماعية وما إلى ذلك.

لكن أظن أنه يمكننا أن نبدأ بالتفكير في خيار التعليم المنزلي أحيانًا، وخاصةً إذا كانت منظومة التعليم والأخلاق في انهيار مستمر، لدرجة أن ما يتعلمه الطفل من علم جيد وأخلاق طيبة قد يتم تدميرهم بالمدرسة عن طريق تفاعله مع أشخاص سيئين، فما رأيكم في التعليم المنزلي كخيار؟


أفهم الدافع وراء الفكرة لكن برأيي المشكلة ليست في المدرسة وحدها بل في كيفية التعامل معها التعليم المنزلي قد يحمي الطفل من بيئة سيئة لكنه قد يحرمه أيضًا من مهارات لا تُكتسب إلا بالاحتكاك: الاختلاف المواجهة وبناء العلاقات السؤال الأهم هنا هل نُخرج الطفل من العالم لحمايته أم نُجهّزه ليتعامل معه ربما الحل ليس في استبدال المدرسة بالكامل بل في موازنة ذكية بين التوجيه في المنزل والتجربة في الواقع

ولكن حتى التوجيه في المنزل أحيانًا كثيرة يجد الأهل أنه بلا فائدة او أن أفكار أخرى طغت عليه وغيرت منه، فحتى بعيدًا عن المدرسة، الأمر يكون صعبًا حتى مع المقربين والأهل، فتجد الأم اجتهدت في تعليم الطفل سلوك معين، ثم يأتي أحد أهلها ليغيره له او يمحيه، وذلك بالطبع في كل شيء ومع الجميع، لذلك ارى أنه هذه الفكرة تكون صعبة قليلة.

ولكن في المقابل أظن أن التعليم في المدارس أمر ضروري، فإن قررنا تعليم الطفل في المنزل قد ينفع الأمر في المدى القصير، ولكن على المدى البعيد سيكون الأمر أصعب لأن الكفل بالتأكيد سيواجه العالم والمجتمع في أحد مراحل حياته، وكلما كان الأمر أبكر كلما كان التعامل معه أسهل.