ما الأهم؛ صحة الأبناء أم الدرجات؟

حادث مؤلم لطالب مدرسة STEM وهي مدرسة خاصة بالمتفوقين دراسيًا ​كما هو معروف، ​الطالب كان مريضًا وقت الامتحانات وأبلغ الأب المدرسة بذلك، لكن بعدها أوصل الطالب وهو مريض للمدرسة لأداء الامتحانات التي قرأت أن المدرسة لم تقبل تأجيلها _لكن لا أعلم مدى صحة هذه المعلومة_ فقامت المدرسة بعزله، ثم بعدها للأسف زاد مرضه إلى أن توفاه الله ربما قبل أن يصل للمستشفى أو بعد وصوله بوقت قصير.

حزنت على هذا الولد المسكين وعلى تألمه وحيدًا في تلك الغرفة، أعلم أنه قضاء وقدر لكن هل كان سيصل لنفس المصير إذا بقى بالبيت ولم يذهب للمدرسة؟ بالتأكيد لم يتخيل الأهل مدى تعبه ولم يرضوا أن يفوته الامتحان ويخسر درجاته أو يرسب وهو متفوق، الأمر محير للغاية وموقف متكرر مع كثير من الأهل خاصة في فترة الشتاء وربما زاد أكثر من بعد جائحة كورونا، ولهذا يضطر الأهل للاختيار ما بين الصحة والدرجات.


BasmaNabil17 أضف ردا

أحزنني جدًا هذا الخبر وحزنت أكثر بسبب عدم اهتمام أهل الولد بأمر مرضه بالشكل الذي يستحقه. من المحزن أن يتم اختيار الدرجات على حساب صحة الطفل وحياته، فهذا موقف صعب ومؤلم حقًا.

لهذا السبب خلال عملي كمعلمة، أنصح الأطفال دائمًا بعدم الحضور للمدرسة في حالة المرض تجنبًا لزيادة حالتهم سوءًا، وفي نفس الوقت لحماية بقية الطلاب من العدوى. بعض أولياء الأمور يتجاوبون ويمنعون أطفالهم المرضى من الحضور، وبعضهم الآخر للأسف بعقلية غريبة يحضر الطالب للمدرسة حتى لو كان على جهاز تنفس، وهذا شيء خطير جدًا ويحتاج إلى وعي أكبر حول صحة الأطفال وسلامتهم.

يجب أن تكون هذه قرارات من المدرسة والوزارة بمنع الطالب المريض من الحضور مع عدم حساب أيام المرض كغياب وإمكانية تعويض أي امتحانات أو تقييمات، للأسف الكثير من الأهل يستهترون ويستخفون بالأمر حتى ولو كان مجرد دور برد عادي فالطفل يجب أن يرتاح، كما لا يفكرون في الأطفال الآخرين الضعفاء والذي دور البرد البسيط قد يقلب معهم بمشاكل أكبر.

بعضهم ينظر للمدرسة كدار رعاية يضعون بها الطفل لحين انتهائهم من العمل أو من بعض المهام!