كطالبة في عامي الاخير في الجامعة ألاحظ أن أغلب الامتحانات لا تقيس الفهم ولا التفكير بل فقط القدرة على الحفظ والاسترجاع في وقت محدود. كأننا نُختبر في مدى تذكّرنا للنظرية لا في قدرتنا على تطبيقها أو تطوير فكرة منها.
أتساءل دائمًا: لماذا لا تتحوّل التقييمات الجامعية إلى مشاريع تطبيقية بدلًا من الامتحانات التقليدية؟
المشاريع تتيح مساحة للإبداع وتكشف الفهم الحقيقي، وتساعد الطالب يكوّن علاقة واقعية مع مجاله بدل منطق الدرجة النهائية.
ربما الامتحان أسهل في التنظيم والتصحيح، لكن هل هو فعلاً أعدل في قياس المهارة؟
هل التعليم المفروض يصنع خريج ناجح في الورق أم مبدع قادر على التفكير خارج الإطار ؟
ما رأيكم هل ترون أن استبدال الامتحانات بالمشاريع يمكن أن يُحدث فرقًا في جودة التعليم الجامعي أم أن الامتحانات تظل ضرورية؟
بصراحة، الامتحانات ليست مشكلة التعليم بل الراحة في الكسل الجماعي. لا الطالب يريد أن يُتعب نفسه في مشروع حقيقي، ولا الأستاذ يريد أن يتابع عشرات المشاريع ويقيّمها بعدل، فاختاروا الطريق السهل: ورقة، وقت محدد، و انسخ ما حفظت . الكل راضٍ ظاهريًا لأن المنظومة مريحة لكنها تقتل التفكير ببطء. أنا لا ألوم النظام وحده، بلنا نحن أيضًا لأن أغلبنا لو طُلب منه مشروع تطبيقي حقيقي، سيتذمّر ويبحث عن أقصر طريق للنجاح دون جهد. الامتحان لا يصنع عقلاً، لكنه يكشف كم نحن متصالحون مع فكرة أن نبدو أذكياء بدل أن نكون كذلك. ربما الحل ليس في إلغاء الامتحانات أو استبدالها، بل في إعادة تعريف معنى النجاح لأننا اليوم نحفظ لننجو، لا لنتعلّم.
التعليقات