إن مما عمت به البلوى في زماننا هذا ومما يدمي القلب أننا أصبحنا نري كثير ممن ينتسبون لأهل العلم وممن يتصدون للتعليم سواء العلم الشرعي أو غيره، أنهم لا يتحرون تجنب الوقوع في الفتنة أثناء التدريس، وذلك أننا نري الآن الشيخ والمدرس يتصدي لتدريس حلقات مكونة من فتيات نساء في عمر لا يأمن عليهن الفتنة، بل هن أقرب لها في هذا السن، والأستاذ كذلك في فترة هو أحوج ما يكون أن يبتعد عن مخالطة النساء نجده يجتمع معهن في مكان مغلق لا يوجد غيره وهن، وهذا لعمري مما ابتلينا به.
بل ومما يزيد الطين بلة اننا نجد من أستاذتنا الكبار من يتعمد أن يدخل للفتيات مدرس شاب لم يتزوج بعد، ولا ادري أهذا من جهل الشيخ أم من حماقته، فكيف بشيخ لا يعرف ما يترتب على هذا الفعل من بلوي ورب الكعبة لا يعلم عاقبتها إلا الله، والمنقب عن ما يحدث في هذه الحلقات يدرك مدي صعوبة ما أقول.
والجزء الأصعب اننا نجد أولياء الأمور من أباء وأمهات لا يمانعون ولا يحركون ساكناً لوجود مدرس مع بناتهم ونسائهم ولعل هذا لشئ قد مات في قوبهم وفي زماننا هذا وهو الغيرة على النساء، فقد كانت العرب قديما أذا ركبت المراة حصانا عندما تنزل كان زوجها يقتل الحصان خشية ان يركب رجل بعدها فيجد مكانها ما زال دافئا!
فأفيقوا يرحمكم الله فإننا كما نقول لا يجوز للفتاة والمرأة أن تكشف جزءا من جسدها أو أن تتكلم مع شاب كذلك لا يجوز لها أن تجلس مع رجل أيا كان وظيفته بدون محرم فإن هذا من الخلوة التي لا تجوز.
والأمر يزيد في الحديث عن السناتر والدروس الخصوصية، وفي البيوت فالمددق يجد أمور لا يمكن السكوت عليها
ولعل كلامي لا يحتاج إلي تدليل فالواقع مليئ بالفواجع لا ينكرها إلا من قبلها.
لذا فهل انتم تعتقدون ان هذه مشكلة تحتاج إلي حل وما هي اقتراحتكم لتفادي مشكلة مثل هذه؟
وماذا عن المدرسة؟ هل كل من يدرسون للفتيات هم رجال متزوجون؟ وأي خلوة هنا، الفصل أو المجموعة يكون بها ما يقارب ال30 فتاة ليس فتاة ومدرس بمفردهم هذا فعلا لا يجب أن يحدث، لكن التدريس في قاعة أو منزل مفتوح مع حضور آخرين كمجموعة، ليس خلوة بالمعنى الذي تشير إليه.
فالتعليم ليس ترفا لنضيق فيه الحدود لهذه الدرجة، منذ مئات السنين والنساء يدرسن للرجال والعكس، المهم هو ضوابط الأدب والجدية والاحترام.
والجزء الأصعب اننا نجد أولياء الأمور من أباء وأمهات لا يمانعون ولا يحركون ساكناً لوجود مدرس مع بناتهم ونسائهم ولعل هذا لشئ قد مات في قوبهم وفي زماننا هذا وهو الغيرة على النساء، فقد كانت العرب قديما أذا ركبت المراة حصانا عندما تنزل كان زوجها يقتل الحصان خشية ان يركب رجل بعدها فيجد مكانها ما زال دافئا!
هذا اتهام مبالغ فيه، الأسر تكون حريصة كل الحرص، ليس لأنك تحكم على هذه الظاهرة بنظرة متشددة أن توجه أصبع الاتهام لهم بهذا الشكل.
ومثال الحصان به مبالغة رهيبة فهو سلوك قبلي متشدد ليس له علاقة بضوابط الشرع المعروفة، فلا يمكن أن نقيس عليه لأن به مغالاة لا تناسب الوقع، ذكرتني برجل قتل طبيب لأنه ولد زوجته، ما ذنب الطبيب لا أدري كان يتركها تموت ليستريح.
لذا بدلا من هذا التضييق والتشدد أن يكون هناك ضوابط أخلاقية ورقابة، سواء من حيث تواجد عدد، والتزام المدرس والمدرسة بالجدية أثناء التعامل، وإشراك أولياء الأمور في المتابعة والتواصل، وكل هذا يكون ضمن قواعد عامة مهنية محترمة.
برأيي أن الأمر يختلف بين المدرسة وبين بيت المدرس الخصوصي، فمهما كان المدرس سيجد في بيته راحة أكبر وفي الدروس الخصوصية مساحة أكبر ليتصرف كما يمليه عليه ضميره الذي قد لا يكون موجود فليس كل الناس يتصفون بالاحترام.
وحتى في المدرسة يجب أن يتحلى المدرس بنوع من الرسمية في التعامل فلا يكون كثير المزاح والضحك، ويرمي كلمة هنا ومعاكسة هنا ومجاملة هنا ونظرة هنا وتحديقة هناك..
فوسط هذا الجو من اللارسمية يكون هناك مجال كبير لهذه الأفعال التي ستندرج تحت بند الهزار.
ففي هذه الحالات من الأفضل نقل البنات من هذا الفصل الذي يدرس فيه المدرس المايع.
دكتورة نور كلامك صحيح ولكن انا اقصد تلك الدروس التي تكون فردية، او شبه فردية، المدرس وفتاة وفقط او اثنين وهكذا، فهذا قطعا يكون للمدرس الحرية اكبر بكثير من الفصل المدرسي.
ومثال الحصان لا يعارض، فالقاعدة في علم الجدال ان المثال لا يعارض، لانه ليس هو المقصود بالكلام وإنما ليقرب الفكرة المرادة.
بيحول الله يوم على بنتك .. فعلا هناك غياب شبه كامل للغيرة والوعي، وكأن ما كان يُعتبر فضيحة بالأمس صار اليوم أمرًا عاديًا .. ثم إن طبيعة السناتر والدروس الخصوصية تخلق فراغًا تشريعيًا وأخلاقيًا، فلا هي تحت رقابة الدولة، ولا تحت وصاية حقيقية من الأسر، فتتحول إلى بيئة فوضوية فيها الصحيح والفاسد.
لا حول ولا قوة إلا بالله، هل هذه طريقة للنقاش، ما لك ومال ابنتي، أمامك فكرة ناقشها ولا تتجاوز
السناتر والدروس الخصوصية موجودة بأماكن عامة، ومجموعات تصل ل30 أو أربعين والمكان مفتوح وبه منظمين للمكان، ومع المدرس أو المدرسة مساعدة تنظم لهم الحصة، كل عائلة تنتقي وتبحث وتدور ألف مرة قبل أن نختار من سيدرس أولادنا، لا نجلس من وراء الشاشات ونتحدث فقط ونردد كلام وفقط، أبحث ألف مرة على سمعة المدرس أو المدرسة، وأتابع باستمرار وأذهب للمكان أما إذا كان الوضع مختلف لديك ببلدك فهذه نقطة أخرى
التعليقات