كنت أتابع فيديو في دورة تدريبية، أدوّن الملاحظات بحماس، وأنتقل من فيديو إلى آخر وكأنني أقطع سباقًا نحو خط النهاية.
وفجأة توقفت وسألت نفسي: "هل أستطيع تطبيق هذا الآن فعلًا؟"
كانت الإجابة: لا.
حينها أدركت أنني لست وحدي، وأن كثيرين يجمعون الدورات كما يجمع البعض الكتب دون أن يقرأها. وهذا غريب عليّ، فأنا بطبعي شغوف بالتعلم وأحب التجربة والتطبيق.
لكن في هذا العالم السريع، كم شخص يجد نفسه مطالبًا بتعلم عشرات الأشياء في وقت قصير؟ حتى صار كثير منا يكتفي بإنهاء الكورسات والشعور المؤقت بالإنجاز، ثم يصطدم عند أول اختبار عملي بحقيقة أنه لم يكتسب المهارة بعد.
كنت قد رأيت نصيحة مسبقًا أنك حين تشتري الدورة تجد نفسك ملزمًا بإنهائها، فعلت ذلك، لكن لم أنهها 🙂. وكنت قديمًا حين أرى أي دورة مجانية أو كتاب أو حتى مقال قيّم، أسرع للاحتفاظ به على أمل أن أدرسه وقت الحاجة، لكن اكتشفت أن تراكم هذه المواد كان يثقل ذهني أكثر مما يفيده. وأنني كلما قللت المصادر وركّزت على مسار واحد حتى أنهيه، كان التعلم أعمق، والنتيجة أوضح، والشعور بالإنجاز أكبر.
كنت قد رأيت نصيحة مسبقًا أنك حين تشتري الدورة تجد نفسك ملزمًا بإنهائها، فعلت ذلك، لكن لم أنهها 🙂
فعلا، هذا كان في وقت كنت فيه لا أشتري إلا الكورس المهم فعلا، أحساسي بأهميته و غلائه يجعلني أستشعر قيمته، وأشعر بألم الأموال التي دفعتها فيه ، أما مؤخرا أصبحت أشتري الكورسات التي أحتاجها والتي اعتقد أني سأحتاجها ربما أو يمكن أن تضيف شيء جديد في المستقبل، في النهاية أتركها كإحتياط على أمل الرجوع لها فيما بعد، انها حالة جديدة من التكديس القهري ووهم الإنجاز لا غير 😁
التعليقات