كيف نتجاوز وهم "إنهاء الكورسات" إلى مرحلة تطبيق المعرفة؟

كنت أتابع فيديو في دورة تدريبية، أدوّن الملاحظات بحماس، وأنتقل من فيديو إلى آخر وكأنني أقطع سباقًا نحو خط النهاية.

وفجأة توقفت وسألت نفسي: "هل أستطيع تطبيق هذا الآن فعلًا؟"

كانت الإجابة: لا.

حينها أدركت أنني لست وحدي، وأن كثيرين يجمعون الدورات كما يجمع البعض الكتب دون أن يقرأها. وهذا غريب عليّ، فأنا بطبعي شغوف بالتعلم وأحب التجربة والتطبيق.

لكن في هذا العالم السريع، كم شخص يجد نفسه مطالبًا بتعلم عشرات الأشياء في وقت قصير؟ حتى صار كثير منا يكتفي بإنهاء الكورسات والشعور المؤقت بالإنجاز، ثم يصطدم عند أول اختبار عملي بحقيقة أنه لم يكتسب المهارة بعد.


التعليق السابق

لكن أظنك أتقنتها فعلًا، أحب التعلم بالفعل أو كما يقولون Learning by doing، لأنه يربط المعلومة بسياق واقعي فتصبح أعمق رسوخًا في الذاكرة وأسهل استدعاءً عند الحاجة. هذه الطريقة تختصر كثيرًا من الوقت الذي قد يُهدر في الحفظ النظري أو الانتظار حتى تأتي فرصة التطبيق، كما أنها تمنحك ثقة أكبر لأنك ترى النتيجة أمامك مباشرة وتتعلم من أخطائك في اللحظة نفسها.

لكن له عيوب، من أهمها أننا نتعلم جزءً من العلم وليس كله، وأخطر العلم علم ناقص كما قيل!

أظن أنه يجب أن يكون هناك توازن بين هذا وهذا، مثل أن يحدد الإنسان مجالا واضحا من البداية، وأن تكون له خطة جد واضحة حول ماذا سيتعلم، ماذا سيعمل بالضبط؟ كيف سيستغل تلك المهارات بعد أن يتعملها؟ ما المهارات المكملة التي يحتاجها ليوظف تلك المهارة؟

كل هذا من أجل أن يجد نفسه في النهاية مستعدا ومتكاملا من كل الجهات للانطلاق دون توقف، هناك تجارب كثيرة من هذا النوع، أظن أن نصائح alex hormozi صنعت الكثير من رواد الأعمال الناجحين جدا بهذه الطريقة التي ذكرتها.