ظاهرة السماعات وغش الامتحانات ومهازل الثانوية العامة

في حين الدول الغربية تركز على كيف تحاكي عقول البشر، وتطوير الذكاء الاصطناعي العام، ما زلنا نحن في القاع حيث لا يمكننا الإنهاء على هذه الظاهرة المجحفة بحق كل مجتهد وبحق كل الأهالي التي تنفق وقت وجهد بدون فائدة ليأتي طالب بأذنه سماعات دقيقة وصغيرة ويحصل على درجات لا تمثله ولا تعبر عنه، ويدخل جامعة ويأخذ مكان زميل له اجتهد واعتمد على نفسه.

في الواقع أنا مندهشة وحزينة بنفس الوقت، يعني عندما كنا بالثانوية كنا نفتش تفتيشا ذاتيا، ولا ندخل بشيء سوى الأقلام، والمراقبين كانوا حاسمين لدرجة تجهد الطالب، لكن اليوم الطلاب بعد ما يخلصوا حل بيتبادلوا الإجابات، وكأنهم في حصة حل جماعي، لذا لا تستغربوا عندما تجدوا قوائم كاملة ببعض المدارس حاصلة على نفس الدرجات تقريبا.

الواقع مأساوي جدا ولا أعلم لماذا وصلنا لهذا الحال؟!، فعليا طلابنا شطار ومجتهدين وأغلب أوائل المدارس بالدول العربية تجد متصدرها المصريين، أغلب الأطباء المتميزين بالخارج مصريين، فلماذا نفعل ذلك بمنظومة التعليم الخاصة بنا لا أدري؟

هذه الظواهر يمكن القضاء عليها بسهولة، ظاهرة مثل السماعات هذه بجهاز تشويش على المبنى لن يكون لها قيمة، ظاهرة الغش هذه لو تم تأمين المدارس وتشديد الرقابة ستحل، لكن الاستسلام للوضع الحالي غريب وليس له مبرر


السبب واضح ابتعادنا عن عالمنا و محاولتنا أن نبدأ من حيث بدأ غيرنا كمريض مرضه أنهكه فبدل الذهاب إلى الطبيب ذهب إلى الصيدلي و طلب كل دواء فكان من ذلك زيادة مرضه وفي حالة الأمة المسلمة يجب الابتداء بما أخذنا وهو الدين الحنيف لا أن ننشئ ما بناه الغرب على أمل الحصول على نفس النتيجة فكما قلت نحن أمة خاصة