الحشو في التعليم بين الكم المعرفي ومنهجية "السوناو".
الحشو في إصطلاح اللغة هو زيادة عديمة القيمة ويؤدي وجوده عمليا" إلى الهدر في كل شيء من مال وصحة والخ أما في التعليم هدر للعلم والجهد والعقل وتنمية عقل المتلقن واستنزاف لطاقة الطالب والأستاذ في آن معا" ،فالطالب تائه لا يدري كيف يتلقى هذا الكم من المعلومات والأستاذ غارق في المنهج وخاصة نهاية العام الدراسي كيف يختمه ليمر العام الدراسي بالخاتمة المرجوه وهذا السيناريو يتكرر كل عام .
أما المناهج التعليمية ترزح تحت عبئ الرتابة والتكرار رغم تنقيحها وتعديلها في فترات طويلة تمتد لسنوات وجل ما اذكره ان مناهج الدراسة في زماني تغيرت مرتين فقط .
وما الاحظ اليوم في مشاهدات عينية معاناة الطلاب تتكرر من سؤالهم لماذا ندرس المادة كذا وما حاجتنا بها ؟!
وهنا دلالة أن نلجأ إلى العلم التخصصي في المراحل الأولية للتعليم وفي تحديد مهارة الطالب ونسعى إلى مساعدته في خياراته ومساعدة منهجية "السوناو" والتي تعنى في التخلص من الحشو وتعزز الذهن المتحرر أو العقل المنفتح وعدم التقييد التقليدي واعيد مرارا وتكرارا دون المس بالكم المعرفي للطالب لانه مخزونه الثقافي والنوع المعرفي كنزه العلمي .
هل من يرغب بمشاركتنا في تجاربه حول هذا الموضوع ؟؟؟؟؟
ما لمسته بعض محاولات من مركز البحوث التربوي لانعاش المناهج لكن لم يرقى لمستوى يرفع التعليم إلى النمو المستدام وتبادل خبرات لننهض بهذا المجال إلى مصافي الحداثة .
ما أشرت إليه في غاية الأهمية فمحاولات مركز البحوث التربوية وإن كانت خطوة إيجابية إلا أن التغيير الجذري الذي نطمح إليه يتطلب رؤية شاملة وإرادة منهجية لتطوير التعليم على أسس مستدامة نحتاج إلى دمج الخبرات المحلية والعالمية والانفتاح على نماذج تعليمية حديثة تحفز الإبداع والتفكير النقدي وتخاطب احتياجات المتعلم في زمن متسارع التغير التعليم هو حجر الأساس لأي نهضة ولا بد أن يتجاوز حدود التعديل الشكلي ليصل إلى عمق المفهوم التربوي وممارساته
أ.عبير المشكلة لدينا أن أغلب من أنهى دراسات عليا يأتي ليعمل في جامعاتنا دون أن يقدم أبحاث سنوية أو فصلية بل يكتفي بما درسه في بلاد الغرب ولا يواكب العصر في مؤتمرات سنوية أو الكتابة في مقالات علمية وذاك ينعكس سلبا"على معايير الجودة عندنا في مختلف المجالات ومن ضمنها التعليم.
أوافقك تمامًا فغياب المساهمة البحثية المستمرة من قبل بعض حملة الدراسات العليا يؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم العالي وتطوره الاكتفاء بما تم تحصيله في مرحلة الدراسة دون مواكبة للمتغيرات الأكاديمية أو المشاركة في المؤتمرات والبحوث يجعل الفجوة بين ما يدرس وما يحتاجه الواقع المعاصر تتسع بشكل مقلق المؤسسات الأكاديمية بحاجة إلى كوادر لا تكتفي بنقل المعرفة بل تسهم في إنتاجها وتطويرها باستمرار فالبحث العلمي هو القلب النابض لأي جامعة تطمح للريادة والتميز
واضيف في توصيف وتصنيف أصحاب الشهادات العليا لا يعملوا في كثير من الأحيان في اختصاصاتهم بشكل مباشر بل يدرسوا مواد أخرى لا علاقة لهم بها وكم من استاذ جامعي سألته عن اختصاصه البحثي قال لي كذا ولا علاقة لي بالمادة التي ادرسها انما يعبي حصص مفروضة علي من قبل إدارة الجامعة .
ملاحظتك أستاذ أيمن في محلها تمامًا وهي تعكس جانبًا مهمًا من الخلل الهيكلي في منظومة التعليم العالي حيث يفترض أن يكون الأستاذ الجامعي مرآة لتخصصه البحثي لكننا نجد في كثير من الأحيان من يحمل بمواد خارج مجاله فقط لسد الفراغات أو استيفاء الجداول الدراسية
هذا التباين لا يضر بجودة التعليم فحسب بل يحد من تطور الأستاذ نفسه ويضعف المحتوى الأكاديمي المقدم للطالب
نحتاج فعلًا إلى إعادة النظر في آلية توزيع المواد وربطها بالكفاءات التخصصية بما يضمن تحقيق الجودة الأكاديمية ويمنح الأستاذ فرصة للإبداع والبحث ضمن مجاله الحقيقي
الأستاذة الفاضلة هل كان لديك تجربة بحثية في هذا الجانب يمكن أن تفيدينا به غنى منك لمحل شاهدنا في الحديث ؟؟؟
شكرًا لسؤالك الكريم واهتمامك
نعم لدي تجربة حياتية ممتدة في هذا الجانب فقد واكبت تعليم أبنائي حتى المرحلة الجامعية ومررنا خلالها بتفاصيل دقيقة أبرزها الحشو في المناهج وعدم التوازن بين الكم والنوع في المحتوى الدراسي
وجدت أن كثيرًا من المعلومات تقدم بطريقة تثقل كاهل الطالب دون أن تثري عقله وهذا انعكس على حماسه للتعلم واستيعابه الحقيقي للمفاهيم
ومن هذا المنطلق أحرص دائمًا على مناقشة القضايا التعليمية من واقع تجربة شخصية ومعايشة فعلية لا لمجرد الطرح النظري بل رغبة في الإسهام بأي رؤية قد تسهم في تحسين الواقع التعليمي وتعزيز دور الأسرة في دعمه
أسعد دائمًا بالحوار الهادف وتبادل الخبرات مع من يشاركنا هذا الاهتمام
التعليقات