التعلم من خلال التجربة وتأثيرها على العملية التعليمية

في بداية مسيرتي كمعلم علوم، قدمت لطلابي تجربة تفاعل الصوديوم مع الماء لتوضيح مفهوم التفاعلات الكيميائية، وقد تفاعل الطلاب مع التجربة بشكل جيد، ولم يجد أحد صعوبة في فهم المفهوم من خلال المشاهدة المباشرة للتجربة.

التجارب برأيي، تمنح الطلاب فرصة لاستكشاف المفاهيم بأنفسهم، وتجعل التعلم أكثر فهماً وربطه بالواقع.

كيف كانت تجربتكم مع التعلم من خلال التجربة؟ هل أثرت على فهمكم للمواضيع بشكل أفضل؟


التعلم من خلال التجربة من أكثر الأشياء التي أثرت فيني، أنا هنا لا أتحدث عن التعلم في المجال الدراسي أو الأكاديمي، لكنني أتحدث عن المجال الحياتي والاجتماعي، فالكثير من خبرتي في أمور الحياة والشخصيات نتجت لدي بعد خوض التجارب الكثيرة في الفترة الماضية والتي تركت لدي انطباعات كثيرة عن الكثير من الأمور وتغيرت نظرتي الشخصية للكثير من المواضيع وهذا لم اتعلمه إلا بالطريقة الصعبة وبالتجربة ولكن أكثر ما يسرني بهذا الأمر هو ترسخ هذه الأفكار والقناعات لدي بشكل عميق وذلك بسبب دخولي وخوضي في معترك هذه التجارب فلولاها بعد الله لما أصبحت ما أنا عليه الآن، أكثر وعيا وفهما لسير الحياة وصعوباتها ، وهذا ما أنا مسرور منه.

هذا ما أردت سماعة، نحن هنا لا نتحدث على التجارب في المدارس فقط، بل نتحدث عن التعلم من تجارب بشكل عام.

كل خطوة نمشيها في حياتنا هي تجربة نتعلم منها، ومع كل خطوة يزداد معرفتنا، فالدروس المصاحبة بتجربة لن يتم نسيانها أبداً وتبقى بالذاكرة مع تقدم العمر وسوف يكون هناك تعلم دائم حتى نموت.

الحياة تجارب والتجارب هي من يصنع شخصياتنا ويصقل مهاراتنا ويزيد خبراتنا