Tutorial hell | كيف يخرج الشخص من الحلقة المُفرغة لاستهلاك المواد التعليمية النظرية دون تطبيق؟

مصطلح Tutorial Hell يعرفه معظم المبرمجين وبالأخص الذين بدأوا حديثًا في دراسة ذلك المجال، ولكني أراه كظاهرة تستحق أن نقف عندها ونعلّق عليها فهي ليست مشكلة خاصة بتعلم البرمجة وحدها بل قد تكون عقبة بالنسبة لأي شخص يشرع في دراسة تخصص ما جديد.

الTutorial Hell أو جحيم الدروس هو ببساطة حين يغرق لشخص في استهلاك المحتوى النظري، ولكنه لا يشعر بأي تقدم لأنه لم يختبر نفسه بعد في تلك المعرفة.

هذا الفخ يقع فيه الكثيرون بالأخص حين يكون المجال الذي هم بصدد تعلمه مجالًا عمليًا بدرجة كبيرة ويحتاج إلى تنفيذ عملي. الحقيقة أن معظم المجالات إن لم تكن جميعها تحتاج إلى تطبيق عملي بأيدي المتعلم وإلا فالمحصلة ستكون صفرًا.

وأحب أن آخذ الموضوع لناحية أخرى وهي أن هناك سؤال جدلي دائر حول موضوع التعلم، هل النشوة المعرفية كافية أم الغرض هو التطبيق العملي وتحقيق استفادة ملوسة؟

أنا مع الرأي الثاني، فالنشوة المعرفية ما هي إلا قيمة سطحية وضئيلة ليس ذات فائدة طالما أنه لا انعكاس لها على أرض الواقع.

ولذلك كيف توازن بين التعلم النظري والتطبيق الفعلي من وجهة نظركم؟ وهل ترون فائدة من العلم النظري دون تطبيق؟


هناك سؤال يجب ان يطرح في بداية العمل .

لماذا تتعلم وما الذي ترغب في تحقيقه من خلال هذه المواد التعليمية؟

لان الاستهلاك المتكرر للمواد التعليمية دون تطبيق عملي يمكن أن يكون تحديًا حقيقيًا.

لماذا تتعلم وما الذي ترغب في تحقيقه من خلال هذه المواد التعليمية؟

من خلال إجابة ذلك السؤال يستطيع الشخص أن يرسم مسارًا لتعلمه ذلك المجال منذ البداية وألا يضيع في المنتصف. لكن المشكلة تكمن في الشعور الدائم بأني كمتعلم ما زلت غير مؤهل لبدء تحقيق الهدف من تلك الدراسة؛ فأستمر في نفس اللوب دون تحقيق تقدم حقيقي حيث يجد الشخص نفسه يدرس ويدرس ويراكم المعرفة، وربما نسي ما درسه في البداية فيضطر إلى إعادته وهكذا حلقة لا تنتهي.