مادة الرياضيات تسبب الإحباط والضغط النفسي، ماذا عنك؟ هل تحبها أم تكرهها؟ ولماذا؟

المرض أم مادة الرياضيات، من الذي تخشاه أكثر؟ أو بالأحرى، أيهما أشد قسوة وضرواة عليك؟ إن كانت مادة الرياضيات، فأنت لست وحدك!

فمثلا للتو كنت أقرأ دراسة بريطانية أجريت مؤخرًا من قبل شركة One Poll البريطانية تفيد بأن واحد من كل خمسة طلاب يخشون مادة الرياضيات بدرجة أكبر من المرض، تخيّل ذلك؟ فحسب الدراسة هذه المادة تسبب لهم -أي الاغلبية منهم- الإحباط، ليس هذا فحسب بل أيضًا يعانون من ضغوطًا نفسية.

وحسب الدراسة فإن 35% من الطلاب لن يلتحقوا بأي وظيفة لها علاقة بالحسابات أو الأرقام أو البيانات! لذا هم لا يولون اهتمامًا كبيرًا لدروس الرياضيات، قد يقول قائل، وما المشكلة إن كان هنالك عدم اهتمام لمادة الرياضيات، فنحن أمام أنواع مختلفة من الذكاء، وليس نوع واحد!

و لكن أريد أن أخبرك بأن معدي الدراسة أفادو بأنّ الطلاب الذي يستهينون بمادة الرياضيات هم أكثر عرضًة للبطالة والديون والاحتيال. فالرياضيات مهارة أساسية أساسية ومهمة تساعد الأفراد في مختلف المجالات بدءً من فهم أسعار الفائدة إلى حساب القيمة مقابل المال.

ويبدو أنّ هذه ليست الدراسة الوحيدة، فمثلا قبل عامين ثمة دراسة لشركة maths EdTech تحدثت عن الأمر ووجدت بأن الطلاب يعانون من القلق من مادة الرياضيات، فالنتائج واحدة تمامًا!

بالنسبة لي، كنت دائمًا أحب مادة الرياضيات وأستمتع بها، وإن انتابني القلق، فأنه كان نابعٌ من مادة الفيزياء وليس الرياضيات، إذ كان جليًا بها.

لكن ما الذي يجعل الكثير من الطلاب يكرهونها؟ والسؤال الأهم، هل تحملون الكره تجاه مادة الرياضيات؟


لكن ما الذي يجعل الكثير من الطلاب يكرهونها؟ 

بالنسبة لما قد يدفع بعض الطلاب من كره مادة الرياضيات خاصة بالعالم العربي و ذلك راجع لضعف المناهج التدريسية و كيفية إيصال هذه الأنشطة الرياضية لأذهان الأطفال أثناء التعليم الأولي مما يترك علامات خوف و تردد في إن كان بإمكانهم فهم و إستيعاب هذه المادة, و لأن هاته الأخيرة ليست كباقي المواد فهي تتوالى عبر المستويات بطريقة مترابطة و متسلسلة, يعني أنه لا يمكن أن تستوعب درسا رياضيا لمستوى تعليمي إن لم تكن لك معارف و مكتسبات أولية و أساسية قد درستها في المستويات السابقة, و بالتالي يتكون ذلك الكره لها مع الزمن فيزيد من إستحالة تلقن دروس هذه المادة.

 لضعف المناهج التدريسية و كيفية إيصال هذه الأنشطة الرياضية لأذهان الأطفال أثناء التعليم

ماذا ينقصها المناههج التدريسية، طالما هنالك دروس وقواعد ونظريات وأمثلة عملية توضح المطلوب؟

 يعني أنه لا يمكن أن تستوعب درسا رياضيا لمستوى تعليمي إن لم تكن لك معارف و مكتسبات أولية و أساسية قد درستها في المستويات السابقة, و بالتالي يتكون ذلك الكره لها مع الزمن فيزيد من إستحالة تلقن دروس هذه المادة.

هذا لا غبار عليه، تخيل أن يصل الطالب مرحلة الاعدادية والثانوية وهو لم يحفظ جدول الضرب الذي أصلا من المفترض تعلمه في الصف الثاني الابتدائي! وبما أننا نتحدث عن جدول الضرب، يعنى هنالك الكثير من الأمور التي تترتب عليه.

ماذا ينقصها المناههج التدريسية، طالما هنالك دروس وقواعد ونظريات وأمثلة عملية توضح المطلوب؟

أنا أتحدث عن المنهجية و ليس عن المقرر, أي الطرق و البيداغوجية التي يتبعها البرنامج التعليمي لتلقين الطلاب الدروس.

هذا لا غبار عليه، تخيل أن يصل الطالب مرحلة الاعدادية والثانوية وهو لم يحفظ جدول الضرب الذي أصلا من المفترض تعلمه في الصف الثاني الابتدائي! وبما أننا نتحدث عن جدول الضرب، يعنى هنالك الكثير من الأمور التي تترتب عليه.

جدول الضرب يحفظ ؟؟؟ منذ متى كان علينا حفظ جدول الضرب؟؟. أعتقد هذا من أحد الجوانب التي جعلت الطلاب يتهربون من هذه المادة لاننا كنا نتلقنها بطريقة معقدة..عليك بحفظ القواعد و المبرهنات كي تجيب على الأسئلة, لكن لا ليست هاته الطريقة المثلى لفهم الرياضيات. علينا أن نحاول منذ التعليم الأولي و الإبتدائي تلقين الدروس الرياضية للتلاميذ بطريقة تحليلية و مبسطة كي يدرك التلميذ ماهيتها و ما الأسس التي بنيت عليها تلك القاعدة. بهذه الطريقة يصير للتلميذ أو الطالب ذهن تحليلي يستطيع معالجة أي مسألة رياضية ليبقى آنذاك الفرق في قوة القدرات الذهنية التي تختلف من واحد لآخر.