كيف يمكنني معرفة ما إذا كنت متعلمًا بصريًا، سمعيًا أو حركيًا؟

  • Rahaf_Saad

لا شك بأنّ التعلم هو عملية تلقي المعرفة، و المهارات من خلال التعليم أو التطبيق مما يساهم في تغير انتقائي في النمط السلوكي بشكل قابل للقياس بهدف إعادة توجيه الفرد و تشكيل البنية الفكرية و التأثير على معدلي الذكاء العقلي IQ و الذكاء العاطفي EQ. لكن هل سبق لك و وجدت ميولًا تجاه أسلوب أو نمط تعلم معين؟

في الحقيقة نحن ك"متعلمون/طلّاب" تم تصنيفنا في طرق تلقي العلم و التعلم، و عند تحديد نمطك الملائم ستتمكن من تسريع عملية التعلم و جعلها أكثر فاعلية و متعة و إتقانًا. و قام هذا التصنيف يتقسيمنا إلى عدة أنواع من المتعلمين تحت ما يسمى بنموذج فارك للتعلم ( VARK LEARN) :

بصري Visual، سمعي Auditory، المتعلم التقليدي عبر القراءة و الكتابة Reading أو حسي حركي Kinesthetic

لكن قد يطرح البعض، وماذا يقصد بهذه الانواع؟ هنا سأستفيض بعض الشيء في شرح كل صنف و نمط تعلم للمتعلمين:

المتعلم البصري Visual :

هو المتعلم الذي يفضل الوسائل البصرية لمحاكاة معلومة معينة بغض النظر عن الفرع العلمي لها، حيث يتعلمون بشكل أفضل عبر الوسائل التعليمية البصرية كالصور و المخططات الشجرية و البيانية، كما تلفتهم الألوان لتمكنهم من ربط علامة ملونة مميزة من معلومة معينة مما يسهل عليهم التذكر و استرجاع تلك المعلومة. و يتم تنظيم المعلومات بناء على التعلم البصري إلى عدة أشكال مستخدمة:

  1. وضع قوائم للمهام و جدولتها.
  2. وضع رسوم و مخططات بيانية رقمية.
  3. الخرائط الذهنية و الشجرية.
  4. مقاطع الفيديو Educational Animation .

المتعلم السمعي Auditory :

تعتمد هذه الفئة من المتعلمين على حاسة السمع من حيث تغير نبرة الصوت، صوت معلم معين في فرع علمي أو مادة معينة، حيث يبدون أكثر تأثرًا بتغير طبقات الصوت ( النبرة الصوتية).

المتعلم التقليدي عبر القراءة و الكتابة Reading :

و هو الأسلوب الأكثر شيوعًا بين المتعلمين حول العالم، و هو الأسلوب الأساسي لجميع أنواع التلاميذ/ الطلاب/المتعلمين بشكل عام. كما تساعدهم الملخصات الكتابية و الملاحظات الجانبية في تذكر المعلومات و الممارسة عبر الكتابة و المذاكرة التقليدية لدى معظمنا.

المتعلم الحسي الحركي Kinesthetic :  

و هي الفئة التي تظهر أعلى نسبة انضباط للمعلومة، حيث أن هذه الفئة من المتعلمين لابد لهم من تطبيق المعلومة تطبيقًا عمليًّا لتثبيت المعلومة لديهم. و هم أكثر ميولا لترك الملاحظات الكتابية و التعلم بالتطبيق و تدوين ما تم تعلمه من خلال التدرب و التطبيق العملي. و أقف هنا لدى عدة أمثلة كالجراحين ، و أطباء الأسنان، و التجار و أصحاب المشاريع المالية، و الصحابة رضوان الله عليهم في حفظ القرآن فلم يكونوا ليحفظوا آية إلا و طبقوا معنى الآية حتى يحفظوا ما بعدها .

و لكن تكمن مشكلة التعلم الحسي الحركي في ضياع الوقت في تجارب لم تنجح، و فقدان الشغف على البقاء في التجربة التطبيقية لما تتطلب الصبر و المثابرة. لذى يجب التحلي بالصبر و المثابرة لضمان نجاح عملية التعلم الحسي الحركي.

و يأتي أيضًا نوع آخر من المتعلمين و الذين لا يشكلون جزءًا من تصنيف فارك للتعلم ( VARK Learn ) و هم المتعلمون ضمن مجموعات أو ما يسمى بالتعليم الجماعي ( Group Learning) و هم الذين يتعلمون ضمن عدد من أشخاص مثل تبادل اللغات و القيام بالأبحاث لتبادل الخبرات و تطوير مهارات التواصل بشتى ألوانها مما ينتج عنه تفاعلات سيكولوجية محسوسة لتطوير الذات.

بالنسبة لي، كنت أفضل التعلم عبر الكتابة و القراءة فقط لكن لم يكن هذا كافيًا و لكن عندما دمجت هذا النمط مع التعلم الحسي الحركي الذي يعتمد على السمع و البصر حصلت على الاستفادة القصوى.

.وأنتم، أي نوع من المتعلمين و ما رأيكم في التعلّم الجماعي؟


من أكثر ما يمكن أن يثبت المعلومات في الذاكرة وعن تجربة لسنوات كثير سواء عندما كنت طالب ثانوي ولسنوات عندما أصبحت طالب جامعي في كلية طبية فالمذاكرة بالدمج أفضل شئ علي الإطلاق والمقصود هنا أن ج أكثر من طريقه فأنا ادمج المذاكرة السمعية و البصرية والكتابية مع بعضهم البعض وبذلك فقد قمت بتفعيل أكثر من حاسة وهذا يساعد في تثبيت المعلومات جيدا لان هناك أكثر من حاسة شاركت في عملية تثبيت المعلومات وبعد أن أنتهي من المذاكرة يمكننا أن نراجع المعلومات عن طريق المذاكرة بالخرائط الذهنية وهي طريقة فعالة جدا في تثبيت المعلومات وعن تجربة ايضا

من الرائع اكتشاف طريقة التعلم الأنسب مما يساعد في سرعة التعلم و التطبيق و الاتقان، أجد أن الخريطة المفاهيمية هي القاسم المشترك بين جميع أنواع التعلم و طرقه، فهل تجدها كذلك؟ و ما هو القاسم المشترك بين أنواع و أنماط التعلم المختلفة؟