هل نركض وراء العلم أم الألقاب؟

هل فكرتم يوماً أن تسألوا أنفسكم من هو الشخص الناجح؟ 

بالنسبة لي، الشخص الناجح هو الشخص الذي يجتهد ويطور نفسه ويثبت مكانته في تخصصه أياً كان تخصصه.

فهناك طبيب ناجح وهناك طبيب فاشل، و هناك مهندس ناجح ومهندس فاشل، وهناك معلم ناجح ومعلم فاشل، وهناك تاجر ناجح وتاجر فاشل، وقِس ذلك على جميع المهن.

يربط أغلب الناس النجاح بالطب أو الهندسة، وحتى أنهم يفتخرون باللقب أكثر من افتخارهم بماذا اكتسب الطالب. 

يحصل الطالب على نتيجة جيدة في الثانوية العامة، ومن ثم يبدأ يفكر ماذا سيتخصص؟

 في حال كان تخصصه يٌؤهله للطب أو الهندسة، ترى أغلب الأسر تشجع الابن على دخول هذه التخصصات. وترى الابن يسمي نفسه الطبيب فلان والمهندس علان من اليوم الأول له في الجامعة. هل هكذا هو الطب والهندسة؟ هل هو تخصص نجري وراءه فقط من أجل الألقاب؟

 العلم رسالة سامية. يجب أن يٌدرك الطالب أنه سيصبح مسؤول عن حياة الناس وسيصبح ذو دور مهم وفعال في المجتمع. كيف له أن يدرك ذلك وهو تَخصَصَ فقط لأجل اللقب؟ كيف له أن يخدم المجتمع دون رغبة واهتمام بالتخصص؟ 

وأنتم أعزائي، ما هي معاييركم لاختيار التخصص؟ وهل تؤيدون العلم من أجل اللقب أم لا؟


التعليق السابق

برأيي أن النجاح يكمن في ضوء معايير يحددها الشخص نفسه، عزيزتي لينا. فالنجاح بالنسبة لي أن أحصل على لقب المعلمة المتميزة أو أن احصل على وظيفة حكومية أو أن أحصل على درجة الدكتوراه في تخصصي. والنجاح لشخص آخر هو أن يتحدث اللغة الانجليزية بطلاقة وأن يعمل كمترجم. والناجح بالنسبة لثالث هو الحصول على أجر مادي معين.

وأما بالنسبة لضغط الآباء على الأبناء لاختيار بعض التخصصات، أقترح أن تقوم الوزارة بعمل ندولت توعية لأولياء الأمور والطلاب بكيفية اختيار التخصص المناسب.

فيما يتعلق بالنقطة الأخيرة. نعم العلم واللقب لا يتعارضان في حال كان الفرد يستحق لقبه وبجدارة، أما إن كان يريد اللقب لأجل الغرور والتكبر، فهذا من شأنه أن ينعكس سلباً على الأداء.

أعجبتني فكرة الندوات. يجب أن يخضع الآباء لتكوين مستمر وتوعية حتى يستطيعوا مساعدة أبنائهم بشكل صحيح