أصبح التعليم والتعلم أمرا ضروريا، لأن هناك ضروريات تفرض ذلك وتستدعي تطوير أنفسنا للخروج من مستنقع الجهل وعدم الوعي.
والملاحظ في الآونة الأخيرة انتشار ظاهرة التعليم عن بعد في الدول العربية بكثرة، ويمكن إرجاع الأمر إلى التطور التكنولوجي، والانتشار الرهيب لفيروس كورونا المستجد.
وهذه العملية بالذات لايوجد فيها اتصال مباشر بين المعلم والمتعلم، حيث يكون كل منهما متباعد زمانيا ومكانيا، وتكون الوسائل التعليمية المطبوعة أو الإلكترونية بمثابة الوسيط بينهما. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا:
إذا كان التعليم عن بعد يقتضي الاتصال غير المباشر بين أفراد العملية التعليمية فهل يعتبر هذا سببا في فشل هذه العملية؟
وفي نفس الوقت لا يصح لنا إنكار فضائل التعليم عن بعد التي من شأنها تساعد على العملية التعليمية بشكل أسرع
ففي نظركم هل يعتبر التعليم عن بعد نعمة أودعها الله تعالى أم نقمة مساهمة في انحطاط قيمة التعليم؟
صراحة أنا شخصيا اجتزت على مرحلة التعليم عن بعد وعن طريق تجربتي وجدت أن الأمر لا يؤتي ثماره بالطريقة المرجوة لأسباب جمة أهمها الاتصال غير المباشر بين المدرس والطالب.
فدعوني أعرف آراءكم حول أنه باعتبار التعليم هو الركيزة الأساسية التي تقوم عليها المجتمعات فهل يمكن للتعليم عن بعد أن يكون بديلا للتعليم الحقيقي؟
حتى الآن لم استطع أن أكون فكرة واضحة عن التعليم عن بعد وهل أولادي استفادوا منه أم لا وهل هو أفادهم بشكل علمي وتربوي. لو تحدث كمتخصصة فى التكنولوجيا سأقول أن التعليم عن بعد له أشكال كثيرة من تبدأ من أول وضع المحتوى التعليمي بأي شكل إلكتروني حتى لو كانت صورا أو Pdf فقط للقراءة والاطلاع ويمتد حتى إنشاء موقع بشكل احترافي وأكاديمي للتعليم عن بعد يتضمن محتوى تعليمي تفاعلي كالأسئلة والأجوبة واختبار الطلبة لقياس مدى فهمهم للمادة العلمية مع متابعة دخولهم على النظام والتقدم الذي يحرزونه.
التجربة التي ممرنا بها جميعا العام الماضي وخاصة في مصر لم تكن واضحة المعالم بشكل كبير. فكل مدرسة قامت بما يتطابق مع تعريفها للتعليم عن بعد. وايضأ ما يتلائم مع الأموال التي تستطيع تكلفها لبناء نظام تعليمي عن بعد.
بعض المدارس اكتفت بارسال المادة العلمية للطلبة علي البريد الإلكتروني ومع معرفتهم أن معظم الطلبة تعتمد على الدوس الخصوصية لم تهتم بمتابعة الطلاب.
بعض المدارس قامت بإستخدام خدمات التعليم عن بعد من الشركات وهي خدمات متكاملة وتتيح للمعلمين شرح الدرس اونلاين مع متابعة الطلاب والواجبات والامتحانات. ولكن بالطبع هي مدارس خاصة مما جعلهم يزيدون التكلفة كثيرا على أولياء الأمور. وهذه السنة أرى أن بعض المدارس طالبت الأهل بدفع مصاريف زيادة تحت مسمى تعليم عن بعد J مما جعلني أفكر أن الأمر قد نوع جديد من الاستغلال لزيادة المصاريف بعد ملابس المدرسة والكتب والأدوات المكتبية.
التعليقات