افتح القلوب ولا تكسرها

تعال أهمس في أذنك بسر تربية الأبناء وعمود العلاقات الزوجية والمهنية الهادئة المستقيمة

السر ببساطة : افتح القلوب بالمفتاح ولا تكسر أقفالها كسراً

أنت في علاقاتك بأبنائك وزوجتك وزملاءك ومرؤوسيك تشبه من لديه علبة مغلقة مطلوب منه فتحها أو (قوارير) كما شبهها رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم

أمامك حل من إثنين عندنا تريد تنفيذ ما تراه صواباً ويمانعك الطرف الأخر

الحل السريع 👈 أن تكسر القارورة بعنف وتهشمها لتجبرهم على طاعتك : حل سريع تنفيذه في ثواني وتنفيذه يتطلب فقط :صوت عالي ويد باطشة ويحقق هدفك شكلياً ولكنه خيار الحمقى يًهشم القارورة ويدمر للشخصية وللعلاقات الإنسانية ويولد أمراض نفسية وشعور بالقهر ، ورغبة أكيد في الانفلات حين تتقلص أو ترتعش قبضتك الصارمة

-الحل الثاني👈 أن تبحث عن مفتاح للعلبة بهدوء ونقاش وتأني وصبر وتحمل وهو حل يحتاج الكثير من الحكمة ولكنه سيصل للجميع للتربية السوية وللسلامة النفسية

لا أنكر إنني في بداية حياتي كنت اضرب أبنائي ، ولكني عندنا تفكرت تذكرت أن أبي -رحمة الله عليه -كان بطل في رفع الأثقال ، قوي الجسم ، وتعجبت أنه برغم ذلك لم يضرب أي واحد من أبناءه أبداً ، بل كان يناقش ويسال ويتحمل ويثبت وجهة نظره

اذكر انني يوم بدأت الصلاة (كان عمري 7 سنوات ) ارتكبت خطأ فادحاً فقال لي بهدوء : انت بقيت راجل وبتصلي ، ولازم الصلاة تساعدك على تحسين أخلاقك

هذا العملاق القوي ذو العضلات ، استطاع بلسانه العنبري أن ينطق جملة قصيرة أذابت أغلال قلبي ولاتزال تسري في اذني بعد 40 عاماً تذكرني بأن الصلاة صلة بالله وبالأخلاق

على الجانب الأخر كان أبو زميلي في الجامعة شديد القسوة ، بني مسجد وأمر ابنه أن يصلي فيه كل الأوقات ، وكان يضربه بعنف ، فيطيعه ، وعند سفر الأب ، ينقطع عن المسجد ويمارس الفجور في بيت أبيه

وزميلي الأخر يصارحني انه يكره ابيه لأنه كان دائما يسبه لأنه لم يكن متفوق مثل باقي إخوانه

وكم من زوجة وابنة بحثت عن الحنان المفقود بالبيت فوجدته خارج البيت

ولهذا تجد أبناء وبنات أغلب الأسر الملتزمة المهشمة للقوارير في حرمان شديد يؤدي بهم إلى الانفلات الأخلاقي مع اقرب فرصة يفتح قفص حياتهم ..

👇

الضرب والسخرية والتسلط كسر للقلوب وما أسهل تنفيذه ما اصعب جبر كسره ، ولكن فتح القلوب بالنقاش والصبر هو سر التربية الصحية وسر العلاقات المهنية السليمة

#علمني_حسن_محسن

#تنمية_مهنية


ما هي وسيلة التعافي إذا يا أستاذ إبراهيم ؟

أواجه يوميا أناس جدد، وكلّما تعمّقت في الحديث معهم، وجدت أن هناك الكثير من المشاكل النفسية الداخلية، وأن معظم هذه المشاكل بسبب آبائهم والتربية، بطريقة أو أخرى، سواء بسبب الضرب أو بسبب التجاهل.

أنصحهم بالمواجهة، بأن يواجهوا آبائهم وحينها سيصلون إلى إجابة ويستطيعون التعافي والمضي قدما.

ولكن ما يحدث هو أن الآباء ينكرون آخطائهم، ولا يعترفون أنهم أخطأوا في حق أبنائهم أبدا، وقد يفعلون أي شيء حتى لا يظهروا أمام أبنائهم أنهم أخطأوا أمام أبنائهم.

فيظل الإبن منكسرا ومُهشّما طوال عمره يبحث عن من يعيده ويجمّعه من جديد، وأظل أتساءل، ما هو الحل إذا ؟

أول الحل هو الاعتراف بالخطأ

ثم العمل على تصحيحه ، وانا لم انكر في المقال اني كنت اضرب أبنائي في بداية حياتي ، ثم تدبرت الأمر ، وعدلت سلوكياتي ، ففؤجئت بأن نيران الحروب اليومية في البيت قد انطفأت