قبل أقل من اسبوع تقريبًا، انتابتني الصدمة والذهول والاستغراب إزاء مشاهدتي لفيديو يُظهر فيه هجوم جماعي من قبل بعض الطلبة على الإدارة والمدرسين في مدرسة محلية، وعلى إثر هذا الهجوم أُصيب المدير وبعض المدرسين، لوهلة من الزمن اعتقدتُ أّن هذا لا يمكن أن يكون حقيقيًا، ربما فيدو مفبرك أو ما شابه، أحاول أن أقنع نفسي بأن هذا مجرد هراءات و تمثيل فقط ولا يمت للواقع بصلة.
ولكن في حقيقة الأمر أن هذا ما حصل حقًا في المدرسة، فبغض النظر عن السبب الذي جعل الطلاب يقترفون هذا الفعل الشنيع ازاء مدرسيهم ومديرهم، لا يمكن تبرير ما فعلوه، البعض حاول أن يقدم حلولًا لمعالجة هذا الأمر مثل رفع قيمة المعلم في المجتمع وتلقيح الطلاب بلقاح الأدب والاحترام قبل لقاح كورونا وتوفير مختصين نفسيين، لكن ما لفت انتباهي حقًا أنّ هناك من طالبَ بأن يكون هناك حارس أمن أو شرطي في المدرسة.
البعض سيعارض وجود شرطي في المدرسة كونه قد يؤثر على نفسية الطلبة، لكنني لا أفهم معارضة وجود شرطي واحد يسعى إلى حماية الطلاب في قيام شخص بمهاجمتهم من خارج المدرسة أو حتى أن يفك الاشتباكات التي قد تحدث بين الطلبة أنفسهم أو بينهم وبين المعلمين وخاصة عندما نتحدث عن مدرسة ثانوية تضم ذكورًا مثلما حصل في المدرسة التي تحدثتُ حولها، فبدلًا من أن يتم الاتصال بالشرطة وقد تأتي متأخرًا، كان من باب الأولى أن يوجد شرطي مدرب تدريبًا جيدً حتى ينهي أي خلاف أو مناوشة ما!
تبدو لي فكرة وضع شرطي في المدرسة واقعية أفضل من أن يُسمح لأن يحمل المعلم السلاح مثلًا.
فكرة وضع أو وجود جود شرطي في المدرسة تنفذ في الغرب، فهناك الكثير من المدارس في الولايات الأمريكية تنفذ هذه الفكرة، حتى أنه سُمح للمعلمين بحمل السلاح.
يقول الضابط "نيك ستينر" "وجود الشرطة في كل مدرسة وفي كل مرحلة عمرية أمر مهم للغاية لأنهم (التلاميذ) قد يصبحون ضحايا وشهود الغد، وربما يمارسون الإجرام مستقبلا، وعندها سنعرف الكثير عنهم قبل أن يصبحوا كذلك"
وأنت ما رأيك؟ هل تؤيد أن يتم وضع شرطي في المدرسة؟ أم أنك ضد الفكرة تمامًا؟
منذ عدة سنوات كان للمُدرسين هيبتهم واحترامهم، فعندما كنت أشاهد مُدرسي أُكن له كل التقدير وأعامله بإسلوبٍ مُهذب، ولكن مع التسيُب الأخلاقي الحادث في مُجتمعاتنا بسبب الانفتاح التكنولوجي أصبحت الأخلاق في اندثار كبير، كما أصبح أولياء الأمور مُنشغلون بكيفية جني الأموال فقط، مع عدم تربية أبنائهم تربية صحيحة.
وبالطبع، أؤيد فكرة وجود شرطي بالمدرسة حتى يُحقق الأمان للطُلّاب، فوجوده سيُحقق الرادع الأمني للجميع بداية من الطُلّاب إلى المُدرسين والموظفين الإداريين.
منذ عدة سنوات كان للمُدرسين هيبتهم واحترامهم، فعندما كنت أشاهد مُدرسي أُكن له كل التقدير وأعامله بإسلوبٍ مُهذب
صدقيني عندما نرى معلم أو معلم لنا في الطريق، تجدي أعيننا تنظر للأرض خجلًا منه، وربما ندخل طريقًا آخرًا وذلك احترامًا له
ولكن جيل اليوم أصبح ينظر للمعلم وكأنه مجرد انسان يعطي الدرس ويذهب، للأسف المسؤولين هم من جعلوا من هيبة المعلم في الأض، لا راتب مناسب ولا معاملة جيدة للأسف.
التعليقات