ما هي الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده؟!

بالأمس، وأثناء تأملي في بعض المساهمات التي نشرتها سابقا بخصوص استراتيجيات التعلم والتعليم، خطر ببالي هذا السؤال:

ما هي الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده؟!

فبعيدا عن المدارس أو الجامعات أو حتى الكتاتيب، ماذا لو اختفت كل هذه الأماكن، كيف سيتصرف الإنسان وحده؟

لا أخفيكم أن الفكرة ظلت تمتد برأسي حتى قررت أن أطرح هذا التساؤل على صديقنا "جوجل"^-^

والمفاجأة أن الرد كان حاضرا!

حيث يقول ريتشارد سوشمان: 

"الاستقصاء هو الطريقة التي سيتعلم بها الإنسان لو ترك وحده ".

ما هي معلوماتكم عن الاستقصاء كأحد طرق التعلم الذاتي، وهل تعتقدون أنها الطريقة التلقائية التي سيتعلم بها الإنسان إذا ترك وحده؟


أجد الاستقصاء وسيلة ممتازة لتثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى

كانت هناك إحدى الأساتذة في الجامعة تطلب منا البحث حول المعلومة وفهمها وتلخيصها، ومن ثم نعطيها هذا التلخيص لتضع منه سؤالًا في الإمتحان.

الطريقة كانت متعبة بسبب ضيق وقت اليوم الدراسي، إلا أن هذه المعلومات مازالت في ذاكرتي حتى اليوم.

وكذلك الحال بعد التخرج، أصبحت أتبع نهجًا في تحصيل معلوماتي أعتقد أنه قريبًا من التعلم بالاستقصاء.

أجد الاستقصاء وسيلة ممتازة لتثبيت المعلومات في الذاكرة طويلة المدى

الذاكرة طويلة المدى تحتاج للتكرار أكثر من أي شيء آخر، صراحة لا أدري إن كان للإستقصاء دور في ذلك من عدمه.

وكذلك الحال بعد التخرج، أصبحت أتبع نهجًا في تحصيل معلوماتي أعتقد أنه قريبًا من التعلم بالاستقصاء.

نظريات التعلم هي نظريات حياتية بالمقام الأول، فكلنا يحيا ليتعلم، وكما قال بعضهم:

أنت حي لأنك تتعلم،

وبالتالي فمن المنطقي أن تستمر هذه النظريات معنا بعد تخرجنا، هذا في حالة كنا قنوعين بها من الأساس، يبدوا أن التجربة أثرت في شخصيتك لدرجة جعلتها تستمر معك بعد تخرجك.