التعليم من وجهة نظر بافلوف، هل يتوقف التعلم على حدوث الاقتران؟!

قام مدرس الحاسب الآلي بإحضار جهاز حاسوب من المعمل ليستعين به في شرح درسه "المكونات المادية للحاسوب".

بدأ بفك أجزائه قطعة قطعة، ثم بدأ يمسك بكل قطعة على حده ويذكر اسمها ووظيفتها في جهاز الحاسوب.

ثم أخرج من حقيبته مجموعة من الصور تعبر عن المكونات المادية للحاسوب، وهي تطابق ما تم شرحه، ولكنه أعاد الشرح من جديد وكان يقوم بإظهار الصورة بعد شرح كل جزء من أجزائه على الطبيعة.

ثم بدأ يكرر الأمر للمرة الثالثة مكتفيا بالاستعانة بالصور فقط، ثم انهى الشرح وبدأ ينتقل للأسئلة.

بدأ يمسك بالصورة الواحدة ويتساءل ما اسم هذا الشئ، وما وظيفته، وبدأ يطبق مبدأ التحفيز والعقاب على طلابه.

انتقل بعدها للسبورة ممسكا بقلمه وبدأ في رسم صور رمزية للأشكال التي تم عليها الشرح، وأخذ يعيد الكرة من جديد.

--------

في الواقع ليست هذه قصتي مع أحد الأساتذة، ولكنها توضيح لنظرية بافلوف في التعلم والتعليم والتي سميت بنظرية الإشراط الكلاسيكي!

الفكرة باختصار تكمن في فرضية أن التعلم لايتم إلا بحدوث اقتران بين مثير طبيعي وآخر محايد.

فمثلا عندما نحضر تفاحة حقيقية لطفل صغير، هذه التفاحة هي مثير طبيعي له يود اكتشافها والتعرف عليها، أما صورة التفاحة على الورق فهي مثير محايد لا يتمتع بخصائص مميزة عن صورة البرتقال مثلا.

فلو أردنا أن نعلم طفلا نطق كلمة تفاحة، علينا أولا أن نثير الغريزة الطبيعية للتعرف بوجود التفاحة نفسها، ونبدأ بتكرار الكلمة أمامه، ثم ننتقل لإظهار صورة التفاحة عندما نبدأ الشرح، وأخيرا ومع التكرار يمكننا الاستعانة بطرق مختلفة مثل رسمها على ورقة خارجية أو إظهارها على شكل لعبة أو إظهارها على شاشة الحاسوب وغير ذلك.

من المهم جدا تغير المثيرات المحايدة حتى تنشط لديه القدرة على التعلم والربط، ولابد من وجود تعزيز بالثواب والعقاب، حتى يتحفز للتعرف على المثيرات المحايدة بشكل فردي دون مساعدة.

تكرارنا لكلمة تفاحة مع وجود صورتها حتى في غياب التفاحة الحقيقية لن يصنع تعلما، مجرد كلمات خاوية بلا معنى، وسينساها مع الأيام.

ما لفت انتباهي في هذه النظرية هي توجيه النظر لفكرة ضرورة وجود اقتران بين الجوانب النظرية والعملية، وأن الجوانب النظرية لا تصنع متعلما حقيقيا، وهو ربما ما يخالف طبيعة التعلم في بلادنا بشكل عام!

في رأيكم؛ ما هي أهم إيجابيات وسلبيات هذه النظرية، وما هي طرق تطويرها؟

هل عانيت في دراستك من ضعف الجانب التطبيقي والعملي، وما مدى تأثير ذلك على حياتك المهنية؟


علي حد علمي ان نظرية بافلوف فيها

مثير غير شرطي - استجابة غير شرطية .. بإضافة المثير المحايد يتحول

المثير الي شرطي يعقبه استجابة شرطية ..

فاعذرني , لا اري هذا في المثال المطروح ..

أما عن العقاب و الثواب لتعزيز السلوك أو منعه فأظن لم يكن اساس نظرية بافلوف , اظن "سكينر" ونظريته السلوكية و التي كانت عكس الاشراط الكلاسيكي لبافلوف من حيث اعتماده علي المثيرات الشرطية و ليس الغير شرطية لاستجابة شرطية اي ان االسلوك محكوم بالنتائج و المقصود هنا بالسلوك " الاجرائي" و ليس غريزة كاستجابة غير شرطية لمثير غير شرطي ..

ربما يكون المثال مختلط علي الامر فيه , ولكن ..

التعليم يتطلب تفكير و اقتناع و (أي نعم الربط ) و لكن ليس ربط بافلوف و الذي لا يكون اساس "التعليم" و انما قد يكون مفيد في تقويم السلوك الغير مرغوب " تعليم مضاد " لمعالجة بعض الاستجابات الوهمية "الفوبيا - الرهاب الاجتماعي - متلازمات ما بعد الصدمة " لتحويل الاستجابات الوهمية ..

و لو كان المقصود بالعملي في مثال اجزاء الحاسوب ليس معني ان يري التلميذ الاجزاء .. يعتبر عملي فمازال نظري مثله مثل الصورة .. كذلك لو في مثال التفاحة فليس معني ان يراها ان هذا عملي بالاضافة للصورة علي الورقة فمازالت نظرية مادام لم يأكلها وكذلك اجزاء الكمبيوتر ما لم يستعملها ..