11

ماهي اللغات التي تستحق الدراسة اليوم؟

تعتبر اللغة الرابط الأكبر بين الشعوب، فهي توثيق للعلاقات الاجتماعية، واكتسابٌ للمعرفة، ولكل مجتمع لغة خاصة به. حيث أنّ العولمة اليوم تفرض على العديد من الأشخاص التواصل والتعاون أكثر في مختلف المجالات، ابتداءً بالتعاملات الأكاديمية ووصولاً إلى السفر والسياحة الأمر الذي يحتّم علينا تعلّم لغات، من بين آلاف اللغات التي يتحدثها البشر، توجد قلة مؤثرة تتجاوز حدود أوطانها وثقافاتها إلى غيرها. وفي كثيرٍ من الأحيان اعتُبر عدد المتحدثين بلغةٍ ما، أو القوة الاقتصادية والسياسية لبعض الدول تعتبر لغتها مؤشراً على أهميتها. وهناك ما يزيد على 7 آلاف لغة حول العالم، فما السبيل إلى اختيار اللغة الأنسب لتعلمها؟

ومن بين هذا الكم الهائل من اللغات حول العالم تم تحديد 23 لغة من بينها 10 لغات رئيسية تتمتع بتأثير كبير على الصعيد العالمي منها الإنجليزية والإسبانية الفرنسية والألمانية والعربية وغيرها...

تعلم اللغات يُمكن أن يكون ممتعًا أو متعبًا، أو كلاهما معًا، فلتعلم لغة معينة عليك بداية تحقيق هدفك والدافع من وراء تعلم هذه اللغة إلى جانب تحديد الوقت الذي يلزم لذلك فمثلا لإكمال دراستك الجامعية أنت بحاجة لمستوى أعلى في اللغة من المستوى الذي تحتاجه فقط للسياحة، كما يختلف الهدف والوقت والجهد الذي تحتاجه للعمل والعيش في مكان ما حول العالم. كما تحتاج في مشوارك هذا إلى الجدية والإلتزام فكثير منا ومع مرور الوقت الوقت عادة ما يفقد الحماس والطاقة، والإلتزام بمجموعة أو معهد للغات أو تعيين مُدرس خصوصي يساعد على الالتزام والاستمرار في تعلم اللغة وأيضاً سيزودك بمنهجية و احترافية. لكن يوجد الكثير ممن تعلم اللغة دون التسجيل في المعاهد أو تعيين مُدرس وذلك عن طريق الإنترنت وقنوات اليوتيوب أو بعض التطبيقات والمنصات.

تجربتي مع تطبيق duolingo :

سبق أن جربت المنصة بشكلٍ متقطعٍ خلال السنوات الماضية،لكنّ اهتمامي بتعلم بعض اللغات لأسباب مهنية وعائلية دفعني إلى التركيز عليها في الأشهر القليلة الماضية. وبدأت رحلتي في تعلم اللغة الإسبانية وأضفت إليها اللغة التركية حاليا وذلك عن طريق تطبيق duolingo رغم أن البداية كانت صعبة إلا أن الأمر كان ممتعا ومنظما وخاصة أن تصميم المنصة كان مبنيا بشكل يجعل تعلم اللغة ممتعا كما أن نظام المكافئة على التقدم في التعلم كان حافزا جيدا للتقدم.

التسجيل في هذه المنصة مجاني بشكل كامل وهي تدعم عدة لغات، يمكنك من خلالها إضافة اللغة التي تريد تعلمها وتكون الدروس مقدمة بشكل بسيط وسهل .وعند التسجيل يمكنك التعلم من الصفر كما يمكنك الحصول على اختبار بسيط لتقييم مستواك في اللغة المعنية.

أخيرا تطبيق duolingo وبعض التطبيقات بصفة عامة هي مكمل فقط لن تستطيع من خلالها تعلم اللغة بشكل كامل ولكن تعلم بعض الأساسايات فهناك عدة بدائل وخيارات أخرى لمستوى متقدم،لا يسع المقام لتقديمها وعرضها في هذا المقال، ولعلي أجد فرصة أخرى لتفصيلها.

إليك تطبيقات مساعدة على تعلم لغة جديدة:

تطبيق duolingo:

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

تطبيق rocket languages :

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

تطبيق learn languages with babble :

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

تطبيق hellotalk speak :

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

تطبيق Rosetta course :

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

تطبيق busuu :

نسخة أندرويد:

نسخة آيفون وآيباد:

هل فكرت بأهمية اللغات اليوم؟ هل حاولت إتقان أكثر من لغة، وهل تستخدم تطبيقات أخرى؟


Abbad_Diraneyya أضف ردا

إجابتي السريعة على سؤالك: كطالب لسانيات، يمكنني القول بثقة أن اللغة الأولى واللغة الوحيدة -تقريباً- ذات أهمية في عالمنا المعاصر، من وجهة نظر عملية بحتة، هي اللغة الإنكليزية، وهي تقع فوق أي لغة وغيرها بعشرات المراحل (إن لم يكُن بالمئات). وبعدها بمسافة شاسعةٍ جداً تأتي الفرنسية والألمانية كلغاتٍ لها أهمية في مجالات محدودة ولها وجود عالمي مهم، وليست بعد هذه اللغات الثلاث لغةٌ أخرى ذات أهمية حقيقية إلا في سياق مُحدَّد، مثل السكن أو السفر إلى مكانٍ معيّن أو مثل الارتباط بثقافة معينة.

وأما إجابتي الأطوال فهي أدناه:

كوني أدرس اللغات فإن هذا المسألة شغلت بالي طويلاً وأخذت مقداراً لا يستهانُ به من التمعّن، فتعلم أي لغة هو استثمار لا يستهانُ به، ومن الصعب إتقان أي لغة بطلاقة في أقل من عدة سنوات (4-5 بالنسبة لي) إلا لو تفرَّغ الإنسان لدراستها بالكامل وترك كل عمل ودراسة غير ذلك، وهو ما يكون صعباً غالباً. ورغم أن علماء اللغة واللسانيات قد يحبون القول أن "جميع اللغات متساوية"، إلا أن الواقع أن الغالبية العظمى من اللغات الـ7,000 في العالم عديمة الأهمية فعلياً، بل إن قليلاً جداً من هذه اللغات في حالة مستقرة، فأكثر من نصفها على وشك الانقراض خلال الخمسين عاماً القادمة، لأن جُلَّ أبنائها يتبنّون اللغات الكبرى (مثل الإسبانية والبرتغالية والفرنسية وغير ذلك) مكان لغتهم الأصلية، تماشياً مع ضرورات الحياة.

لذا وإن نظرنا إلى العالم ككلّ فإن نحو عشرين لغة، كما تذكرين في موضوعك، تكفي الإنسان للتواصل مع السواد الأعظم من سكان الأرض، فالإنكليزية والإسبانية والفرنسية والعربية والصينية والهندية تكفي وحدها للحديث إلى أكثر من نصف سكان الأرض، لكن هل مسألة التواصل تقتصر على العدد؟ فعلياً، قد يعيشُ معظمنا حياتهم بطولها بدون أن يمرّوا بأي موقف يحتاجون فيه للحديث باللغة الصينية، بينما يستخدم معظمنا اللغة الإنكليزية يومياً، واللافت هو أن الناطقين بالإنكليزية كلغة أم أقل من الناطقين بالصينية.

هنا نأتي للأهمية الفعلية، وهو أهمية اللغة حضارياً وعلمياً وغير ذلك، فنجدُ مثلاً أن بعض اللغات (مثل العربية) إنتاجها الفكري والعلمي شبه معدوم بالرغم من كثرة الناطقين بها، بما معناهُ أنه من لا يعيشُ في البلاد العربية ومن ليس مسلماً أو حريصاً على التعرّف إلى دين الإسلام وثقافته لن يكسب شيئاً يذكر من تعلّم هذه اللغة، ونفس الأمر بالنسبة للغاتٍ عملاقة أخرى بعدد الناطقين مثل الإندونيسية والهندية (فمعظم الهنود المتعلّمين يكتبون بالإنكليزية لا بالهندية أو الأوردو). وبعض اللغات لها إنتاج بحثي وفكري كبير، مثل الصينية واليابانية والكورية، على أنها منكفئةٌ على ذاتها فمن الصعب أن يستفيد من تعلمها الإنسان لو لم يسافر إلى بلدانها.

وهنا نأتي إلى النقطة الجوهرية، وهي أن الإنسان لو أراد تعلم لغةٍ لاستخدامها فالإنكليزية وحدها سوف تكفيه بل وتُيسِّرُ أموره في كل شيء تقريباً، فهي لغة البحث والعلم والحضارة والتواصل السائدة في عصرنا، حتى أنها صارت تعتبرُ تهديداً لكل لغةٍ سواها (بما فيها اللغات الأوروبية الكبرى)، وعدد الأبحاث المنشورة في الإنكليزية في كل بلد يعادل أو يتجاوز غالباً الأبحاث المنشورة بلغة البلد الأم.

رغم ذلك، ولو كان الإنسان راغباً بتعلم لغات إضافية، فإن لغتين تتبعان الإنكليزية بنظري من ناحية عملية، وهما الألمانية والفرنسية. وصلتُ إلى هذه النتيجة بعد تفكير طويل في اللغات التي سوف أتعلمها، والسبب هو أن هاتين اللغتين هما أكبر اللغات في قارة أوروبا (أي بعدد الناطقين بهما ضمن القارة)، وكلاهما كان لهما دورٌ مشترك مع الإنكليزية في النهضة العلمية والثقافية التي عاشتها أوروبا وصدرتها إلى العالم في آخر 500 عام (ولو أن حظّهما من هذه النهضة تناقص كثيراً فيما بعد). فالأدب الألماني والفرنسي لا يقارنُ باللغات الأوروبية الأخرى، والتي تعتبر كثيرٌ منها حديثة العهد مقارنةً بهما، مثل الإيطالية التي لم تتحول إلى لغة معيارية إلا في منتصف قرن 1800. وقد تبدو الإسبانية أو البرتغالية هنا خيارات جذابة بعض الشيء من حيث عدد الناطقين بها، على أن قيمتها الفعلية قليلة جداً مقارنةً بهاتين اللغتين، وفي حال السفر لبلد أو مؤتمر أو فعالية عالمية فاحتمالية أن تكون ناطقة بالفرنسية أو الألمانية أعلى بكثير فعلياً.

هذا هو تفسيري المُفصَّل، وعذراً للرد الطويل جداً. الموضوع شيّق بالنسبة لي وكان بودي التوسع به أكثر لو سمح الأمر.

ومن بين هذا الكم الهائل من اللغات حول العالم تم تحديد 23 لغة من بينها 10 لغات

هل يمكنك -فضلاً- الإشارة إلى الدراسة أو المنظمة أو الجهة التي حددت هذه اللغات؟ لدي فضول شخصي للاطلاع على باقي اللغات.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

سؤالك مهم جداً وهو السبب بأني (في جوابي) ركزتُ على أسباب تعلم كل لغة، فبعض اللغات يتعلّمها الإنسان للتواصل أو للمعرفة وبعضها الآخر لأسباب مهنية وغير ذلك. في حالة التعليم بالعربية، فهو لا يقع تحت أي من هذه الفئتين، فالتعليم بالعربية لا يقدم أفضلية علمية أو جامعية بل على العكس، لكن تبقى مسألة غائبة هنا وهي عنصر اللغة في ثقافة الإنسان وحياته، وهو مهم جداً، فاللغة هي جزء لا يتجزأ من الهوية الثقافية والكثيرون يتعلمون لغات بناءً على أصولهم وليس على أنهم يحتاجون للحديث بها. في هذا السياق، أجد التدريس بالعربية فائق الأهمية للحفاظ على ثقافة الإنسان وهويته، وأرى نشر الأبحاث باللغة العربية مهماً جداً لذلك الغرض.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
Abbad_Diraneyya أضف ردا

أظن أن التدريس بالعربية سيكون جيداً من الناحية الثقافية فحسب، وأما على المستوى الفردي فهو ضعيف جداً.

-1
مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

أرى أن اعتماد التدريس باللغة العربية في المناهج الدراسية مهم جدا، وحسب تجربتي وما عاينته في المناهج الدراسية التونسية، هي أن مستوى الطلاب أصبح ينحدر من عام إلى عام فالفصول الدراسية تعتمد بشكل كبير على اللغة الفرنسية تقريبا في غالبية المواد ،كما أن مستوى غالبية الطلاب أصبح أقل من المتوسط في هذه اللغة مما خلق عجزا في باقي المواد.فأظن تطبيق اللغة العربية سيمنح دافعا لبعض الطلاب كونها اللغة الأم ولا يخفى علينا أهمية اللغة الأم في حياة الفرد وثقافته.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم هناك مساع حالية في تونس إلى تغيير المناهج الدراسية والمواد إلى اللغة الإنجليزية زعما منهم أنها اللغة الرائدة حاليا وهو حقيقة طبعا لكني لا أرى ذلك نافعا فمستوى اللغة الانجليزية عموما وفي السنوات الأخيرة أدنى حتى من اللغة الفرنسية كما أني أتسائل أيضا كيف يمكن الاستغناء عن التدريس باللغة الأم وهي الأقرب فهما لعقول أصحابها والأسهل في تبسيط المعلومة فهذا غالبا ومؤكد أنه سيحسن من المستوى التعليمي للطلبة بدل الترنح يمنة ويسرة باحثين عن لغة بديلة وخاصة فيما يخص التعليم، أرى أنه من الواجب استعمال اللغة الأمة كلغة أساسية للتدريس ويمكن اللإستعانة ببعض اللغات الرائدة كترجمة ثانوية للدروس حتى نبقى مواكبين لسوق التشغيل و المجالات الأخرى.

ثانيا وإجابة على سؤالك من المؤسف ان أخبرك بأن استعمال اللغة العربية في تونس ضحل جدا فكثير من التونسين كحال باقي البلدان المغرب العربي عادة ما يستعملون اللغة الفرنسية في أمور حياتهم اليومية حتى في التعبير عن مشاعرهم ومخاطبة أبنائهم نبالغ إن قلنا في أغلب الأمور الحياتية حتى الأخبار الرسمية و البرامج التلفزية التي هي عادة موجهة لمجتمع عربي أصبحت يتسرب إليها اللسان الفرنسي.وهو أمر أراه مؤسفا.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم

نعم، طبعا غالبية التونسين يفهمون اللغة العربية الفصحى فهم ليسوا أعاجم :) إلا أن اللسان الفرنسي غالبا ما يدخل في جملهم فتجده يذكر في الجملة(العامية) كلمتين أو ثلاثة أو أكثر من اللغة الفرنسية، وأكثرهم يفهم لهجات باقي البلدان العربية غالبيتها إن شئت، لعل أقربها له لهجات بلدان المغرب العربي وخاصة ليبيا فهي قريبة جدا من اللهجة التونسية.

يرجع هذا التصنيف في غالبه إلى عدد المتكلمين لهذه اللغة أو الأكثر تداولا واستخداما بين الناس كما ساهمت التغيرات الثقافية والأحداث الكبرى في تعزيز وصعود بعض اللغات وتصنيفها من بين الأهم في العالم وهي الإنجليزية، الصينية، الهندية، العربية، الإسبانية، الروسية،البرتغالية، البنغالية، الفرنسية،الألمانية.

على الرغم من أن عدد اللغات الرسمية المعتمدة من قبل الأمم المتحدة هو 6 لغات هي الإنجليزية والإسبانية والفرنسية والروسية والعربية والصينية.