التعليم المهمش.. المجالات التي نغفل دراستها في تعليمنا

إن المحور المباشر لتقييم أي مجال دراسة حاليا هو سوق العمل، لكن ليست كل معرفتنا موجهة بالضرورة إلى مجال العمل، وهذا منطقي؛ إذ إن ما هو مجال تخصص لدي هو مجال ثقافة لدى غيري. المهم هو تحديد الحد الأدنى من هذه الثقافة المعرفية التي يجب تغطيتها من الجميع على السواء.

يمكننا عمل أحد تقسيماتنا المعتادة ونصنف الخبرات التي يمكن اكتسابها في عصرنا العلمي إلى:

1. خبرة نظرية عقلية، وهي المعلومات التي تتطلب من الإنسان حفظا وفهما وتحليلا نظريا.

2. خبرة حرفية يدوية، وهي المهارات العملية التي يباشرها الإنسان بنفسه وتصقل بالممارسة.

3. خبرة تقنية آلية، وهي الوسائل التي يتعلم الإنسان التعامل معها لمساعدته في تسيير بعض الأعمال.

وبالنظر إلى وضع التعليم الراهن، فإن العملية التعليمية في غالبها منصبة على النوع الأول، بينما يظهر النوعان الآخران بلون شاحب إذا وجد.

في رأيي:

إن توفير قسط أساسي من كل نوع معرفي سيخرج لنا أجيالا واسعة الخبرة، ليس هذا فحسب، بل سيساهم هذا أيضا في توسيع مجالات وفرص العمل في مقابل تضييق الفجوة بين هذه المجالات المتباعدة والتي قلما نجد شخصا متقنا لاثنين منها أو أكثر.

برأيكم ما السبب في خفوت الاهتمام بالنوعين الأخيرين (الخبرة الحرفية والآلية) وهل أصبحنا لا نحتاجهم اليوم في ظل التطور؟


التعليق السابق

طرح موفق في موضوع التعليم المهني. أما بالنسبة لسؤالك الأول، فأظن أن التعليم بهذا الشكل الذي ذكرته في المقال لا يستهدف فقط قطاع العمل، ولكنه يستهدف الخبرة اليومية الحياتية. أما بالنسبة للسؤال الثاني، فإن جانب التكنولوجيا أيضا ليس متطورا بما فيه الكفاية في عالمنا العربي، خاصة مجالات العروض التقديمية، التصميم، وغيرها من الوسائل التي لا غنى عنها للطلاب والعاملين على السواء. لذلك في رأيي يجب أن نولي مزيدا من الاهتمام بتعليم الإلكترونيات ومهارات الحاسب الآلي وما تشمله من فرعيات.