فكرة لم تكتمل جزء 1

تسير بنا الأرض ونحن لا ندري أين سينتهي بنا المطاف، سبقونا أقرانا ولا زال اليوم هو اليوم، والهواء مستمر بتجديد آرواحنا، وعيوننا مأسورة بهذه الأعجوبة.

تصبح الأشياء باهتة لأننا لا نرى ما بداخلها ونغفل عن الهالة التي تحيط بها، كل ما يحيط بنا له رونقة الخاص ولكن يصبح بلا معنى بالتدريج لأننا لا نأبه بمكنونه بل بالغرض من وجوده.

يسعنا حب الكثير والتعلق بالقليل...لماذا؟ لوجود تلك الأفكار السوداوية التي ترفض ونرفض التخلي عن بعضنا البعض، لو كان بوسع الجميع التغاضي عن بعض مخاوفهم لأصبح العالم سلساً.

قد تحدث الأمور وفق ما خططنا لها وقد يحدث العكس، كل شئ وارد إذا لا شئ يدعو للقلق.

هنالك دائما افكار تأتي من دون سابق إنذار، لم يكن مخطط لها ومن الغريب ذكرها أو طرحها لذلك غالبا ما يتم قمعها، ولكن كل ما يحدث تلقائيا عبارة عن ما نحاول كبته بداخلنا بشده وعادة لا ننجح بذلك.

إذا كان بإمكان الجميع التخلي عن محاولة قمع آفكارهم السخيفة التي لا تنفك من القفز بأذهانهم، بل المبادرة بطرحها وخوض ما لم يكن بالحسبان لن يكن هنالك مجالاً للندم أو الشعور بأن الآوان قد فات.

العالم عبارة عن أحجية مبعثرة وحلم كل شخص يمثل قطعة منها، جزء من هذه القطع آلف بعضه وشع بالظهور، والجزء الآخر لا زال في الإنتظار.


ياله من نص أدبي عظيم، مع اعتراضي على الفقرة الأولى القائلة بأن الأرض تسير بنا ونحن لا ندري أين سينتهي بنا المطاف، فالمطاف سينتهي بنا بين يدي الله يحاسبنا على أفعالنا، فإما إلى جنة وإما إلى نار، أما باقي النص فقد ذكرني بنصوص سفر الجامعة في التوراة إذ تقول:(باطل الأباطيل الكل باطل، ما الفائدة للإنسان من كل تعبه الذي يتعبه تحت الشمس، دور يمضي ودور يجئ، والأرض قائمة إلى الأبد).

إن الحياة مثيرة، ولكنها أيضًا مملة، أفكارنا متكررة على طول الزمان، تأتي الفكرة تلو الفكرة، نبدأ في أحدها فنفشل، فنبدأ في أخرى فنحقق نجاحًا جزئيًا، وهكذا إلى آخر يوم قي أعمارنا، يبدو الأمر مملًا، فأنتي تعرفين السيناريو مسبقًا، ولكن رغم أنه ممل مازال مثيرًا محتفظًا بكونه حماسي، ذلك الخوف الذي يملأ جوانحك من الفشل، تلك الحماسة المتراقصة على أنغام نبضات قلبك تجاه مشروع جديد أو فكرة جديدة لتنفيذها، إحساس ااندم على الأخطاء، والفرح بالإنجازات، كل هذا حماسي للغاية ومثير للغاية، أشبه بفيلم درامي ملئ بالأحداث، ومع ذلك هذا السيناريو يتكرر على طول الزمان، فيكون الأمر مملًا، امتزاج للمتناقضات بشكل ممتع وفاتن، وهنا تحضرني مقولة الشيطان ريوك حينما قال في معرض مشاهدته لصراع البشر تجاه ما يريدون:-

(أنتم البشر ممتعون).

ونعم بالله عز جلاله (تسير بنا الأرض ونحن لا ندري أين سينتهي بنا المطاف، سبقونا أقرانا ولا زال اليوم هو اليوم، والهواء مستمر بتجديد آرواحنا، وعيوننا مأسورة بهذه الأعجوبة)

المطاف : مقصود منه مسيرتنا في الكرة الأرضية لا نعلمها بالطبع.

سبقونا أقرانا : كناية عن صفة ( الموت )، الذي بعده نكون بين يدي الله سبحانه وتعالى هو من يحكم بيننا بالحق.

شكرًا لك فاطمة على التوضيح، وأعتذر عن سوء الفهم.

عفوا، لا داعي لإعتذارك كل منا يفهم بطريقته ولا بأس من طرح أوجه النظر.