16

لماذا نريد الحضارة والتقدم ؟

دائمًا ما أرى جموعًا من العرب يقولون " نحن متأخرون ، يجب علينا أن نتطور ونصبح في مصافّ دول العالم " .

فأتساءل ، لماذا نريد أن نتقدم ؟ لماذا نريد أن نكون في " مصافّ العالم "؟ وهل فعلًا التقدّم يقاس بـ " مصافّ دول العالم " ؟

ففي مقدمة ابن خلدون -مؤسس علم الاجتماع- يقول أن التقدّم مصير أي شعب وبداية نهايته ، وأراه محقًا جدًا فمما أرى أن الدول التي كانت في ظلام آل مصيرها اليوم للحضارة وما كانت في حضارة أصبحت في ظلام .

لكن ماذا نعني بـ " الحضارة "؟ أهي التقدم المعلوماتي والعلمي؟ أم التقدم الإنساني؟ أم أنها التطاول في البنينان؟

يقول الرئيس الراحل علي عزت بيغوفيتش رحمه وأسكنه الجنان أن الحضارة (اليوم) تفتك بالإنسان وتحيله لكائن مادي فبهذا تقتل إنسانيته ، ويقول أيضًا " إننا لا يمكننا أن نمنع الحضارة ، لكننا يمكننا تبيان أضرارها " -في ما معناه-.

فأحالني حديثه إلى إعادة التفكير في مفهوم الحضارة والتطور ، فما هما؟ ولأي سبب نسعى خلفهما؟ .. بانتظاركم.


-4

سخر الله الغرب للانشغال بالدنيا وصنع ما قد يفيدونا نحن العرب به حتى لا ننشفى نحن عن عباده الله فهو الاولى و الاجدر وليس معنى هذا ان نتخاذل و نتكاسل

هل أنت جاد فيما تقول ؟

وهل الغرب كلهم كُفّار ؟ وهل العرب كلهم مسلمين ؟

الله عندما يختار أمة لتكون أفضل أو أخير أمة فإنه يختارها بنائاً على الدين ، وليس على الأصل ، اليهود كانو من أفضل الأمم عندما كانوا يتبعون الدين اليهودي ، وليس بني إسرائيل كانو من أفضل الأمم ، اليهود.

الله -عز وجل- يرفع أمة لدينها وليس لأصلها . -كل الأديان التي نزلت قبل تحرف واحدة- .

والأمة الإسلامية هي خير أمة إخرجت للناس (أول نزولها أو إكتمالها أو نزول الآية المتحدثة عن ذلك لا أعرف) ، لاحظ الأمة الإسلامية وليس العربية.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لا فرق بين عربي ولا أعجمي إلا بالتقوى"