تناقضات البشر الصارخة عندما يتعلّق الأمر بحقوق الحيوان .. حالة اليوتيوبر بروك هاوتس نموذجاَ

حقوق الحيوان موضوع ساخن نوعاً ما في عالمنا لكنّه مليء بالتناقضات، استفاق مجتمع تويتر في السابع من آب على فيديو مقتطع من أحد مقاطع اليوتيوب لليوتيوبر بروك هاوتس، يُظهر بروك و هي تضرب كلبها أثناء محاولته مقاطعتها و هي تحضّر فيديو لقناتها، الفيديو كما فهمت هو unedited و لم تكن تقصد رفعه مما جعل الأمر أكثر سوءاً بالنسبة لها.

بالطبع (as you may have guessed) الموضوع قلب حياة هذا اليوتيوبر رأساً على عقب، خسرت الكثير من المشتركين على ما يبدو و الأسوأ هو حملة التنّمر و الـ public shaming التي تعرّضت لها و تتعرّض لها على تويتر، مئات آلاف التغريدات تصفها بأبشع الألفاظ، بأنّها لا تستحق فرصة أخرى و أنّها إنسان سيّء، مُقرف و خالٍ من الرحمة.

بينما أقرّ بأنّ تصرّفها غبي و سيّء تجاه الكلب الذي كان يداعبها بدافع حبّ الكلب لصاحبه، يراودني في ذات الوقت سؤال مُهم، كم هي نسبة الأشخاص الذين تناولوا مُنتجات حيوانيّة في غداء ذات اليوم؟ حتى ولو اعتبرنا الكلب أقرب للإنسان من بقيّة الحيوانات التي نأكلها، ستكون الحجّة تلك ذاتها تحمل بعض الأنانيّة ولا تفنّد أنّ ضرب كلب هو أقلّ وطئة من قتل حيوان آخر.

قد لا نتفق أنا و أنت على أحقيّة البشر بأكل الحيوانات لكننا بالتأكيد نتفق على أنّ المُساهمة في قتل حيوان بأبشع الطُرق هي أسوأ بكثير من القيام بضرب حيوان باليد، لا؟

قد نتفق أيضاً على أنّ صحة الإنسان النفسيّة - بالنسبة لإنسان آخر - أهم بكثير من عدّة ضربات تلقاها كلب من شخصٍ غاضب يتصرّف بغباء ، قديماً كانت بعض حالة الانتحار مُرتبطة بالتنمر في المدارس و أماكن العمل، في حالة بروك لدينا مئات آلاف المتنمرين على وسائل التواصل الاجتماعي يخبرونها كم هي شخصٌ سيّء و يرفضون اعتذارها بخصوص المقطع المُسرّب في حين أنّهم ذاتهم قد ساهموا بطريقة غير مُباشرة بذبح حيوان ما في ذات اليوم مُتجاهلين أنّ هكذا ردود قد تدفعها إلى الانتحار في حال كانت تعاني من بعض الاكتئاب بالأصل!

هذا الجيل من البشريّة يُحرّم ممارسة الجنس مع الحيوانات - و هو أمر يجب أن يبقى مُحرّم - بحجّة أنّه لا يمكن أخذ إذن الحيوان في ذلك و كأنّنا نأخذ إذنهم قبل ذبحهم، يحتّج على ضرب حيوان ما و كانّ الحيوانات التي نأكلها لا تُقتل.

إن كان في حالة بروك أو حالة ممارسة الجنس مع الحيوانات، الحجّة منطقيّة لكنّها غير مُتوافقة مع تصرّفات الإنسان الأخرى تجاه الحيوانات، قد لا ينظر إنسان المُستقبل إلينا على أنّنا وحوش لأكلنا الحيوانات، لكنّه بالتأكيد سينظر إلى تصرّفاتنا هذه بالمجمل كتصرّفات مُتناقضة بشكل مُضحك.

هذه المُساهمة لم يكن المقصد منها مناقشة أحقيّة الإنسان بأكل الحيوان من عدمها و لكن بعض من إلقاء الضوء على التناقض الصارخ فيما يتعلّق بهذا الأمر.

التغريدة التي تحتوي الفيدو المُقتطع :

اعتذار بروك:


التعليق السابق
MahmoudAmer أضف ردا

لكن ألا يظل ضرب حيوان باليد أهون بكثير من قتله؟ و إن كان أصحاب الردود كلّهم مؤمنون سيظل الضرب أهون من القتل بالنسبة لهم و إن كان بالنسبة لهم القتل جزء من تسخير الإله للحيوانات لهم.

بالنسبة لى كمؤمن, الله اعلم بخلقه وله حكمة فى ذلك ما لم تعتقد ات تلك الحياة خلقت عبثاً و هذا جزء من النظام الطبيعى للحياة. مثلاً الصقور تتغذى على الفئران أذا عبثت بهذا النظام و حميت الفئرانغزلان فسيؤدى ذلك الى خلل و سيكن الضرر اكبر من المنفعة التى تتوقعها و بكل بساطة لى كمسلم الانسان خلق لعبادة الله و عمارة الارض و سخر له اشياء عدة منها الحيوانات و أما الخروج عن كل ذلك كالالحاد و عدم اكل الحيوانات فهو شذوذ. عن الفطرة.

هي الحجّة الموضوعيّة الوحيدة على حد ما أعرف، قول المؤمن بأنّه لا يفعل ذلك لأنّ دينه يحرّمه هي حجّة شخصيّة ليست موضوعيّة.

ربما اقول ان الحيوان لا يمتنع و انه مستمتع و موافق على الامر و لم يبدى اى حركة ممناعة و طالما انه لم يبدى اى حركة ممناعة او رفض فهذا لا يسمى اغتصاب.

بالنسبة لى كمؤمن, الله اعلم بخلقه وله حكمة فى ذلك ما لم تعتقد ات تلك الحياة خلقت عبثاً و هذا جزء من النظام الطبيعى للحياة. مثلاً الصقور تتغذى على الفئران أذا عبثت بهذا النظام و حميت الفئرانغزلان فسيؤدى ذلك الى خلل و سيكن الضرر اكبر من المنفعة التى تتوقعها و بكل بساطة لى كمسلم الانسان خلق لعبادة الله و عمارة الارض و سخر له اشياء عدة منها الحيوانات و أما الخروج عن كل ذلك كالالحاد و عدم اكل الحيوانات فهو شذوذ. عن الفطرة.

حجّة مُقنعة من وجهة نظر إيمانيّة، نحن لا نملك أرضيّة واحدة لذلك يصعب مناقشة هذا الأمر لكن على الأقل حجة مُستقرّة من طرف المؤمنين.

ربما اقول ان الحيوان لا يمتنع و انه مستمتع و موافق على الامر و لم يبدى اى حركة ممناعة و طالما انه لم يبدى اى حركة ممناعة او رفض فهذا لا يسمى اغتصاب.

الجنس كلّه consensual مهما كان غريباً الشيء الذي يفعله الشريكان هو مُباح ماداما موافقان عليه بدون تخمينات مسبقا كالتي تسوغها، بذلك يمكن للمُغتصب تخمين أنّ ضحيته تستمتع بالاغتصاب.

أما عدم إبداء الحيوان حركة فهي بسبب عدم قدرة وعيه على استيعاب ما يحصل و هو ما يجعله غير مؤهل لإعطاء هذا النوع من الإذن.

أما عدم إبداء الحيوان حركة فهي بسبب عدم قدرة وعيه على استيعاب ما يحصل و هو ما يجعله غير مؤهل لإعطاء هذا النوع من الإذن.

لماذا؟ أليست الحيوانات تمارس الجنس و تعرف ماهيته؟بل و تبحث عنه فى مواسم التزواج