22

هل نحن مقبلين على مرحلة تحرر و انسلاخ ؟!

الفترة الحالية تعالت أصوات ما يسمون بـ ( المخنثين ) ( الشواذ ) ( القي) ( المثليين ) , سمهم ما شئت فنارهم مشتعلة و قذارتهم أزكمت الأنوف

و مما يحزن أنه أصبح هناك أصوات من أبناء جلدتنا في الوطن العربي ضمن هذه المجموعة الشاذة بل بعضهم أصبح يظهر وجهه في وسائل التواصل الأجتماعي يفتخر بفعلته الدنيئة التي يتقزز منها حتى الحيوانات .

دعونا نعرف تاريخ الأفكار التحررية التي جاءت بشكل جماعي متمثل في دولة أو منطقة سكانية معينة , و بعض الأفكار يتم تدويله ليصبح عالمي .

قبل 4000 سنة تقريباً كان هناك نبي اسمه لوط يعيش مع عمه الرسول ابراهيم في فلسطين , و بعد خلاف بين رعاة الماشية التابعين لهم قام لوط بالانتقال بقومه و التابعين له لقرية تسمى سدوم و عمورة ( حاليا في البحر الميت ) و عاش فيها مثل أي قوم آخرين رعاة ماشية و زراعة .

ظهرت حالة جديدة في مجتمع سدوم و عمورة و هي حالة الشذوذ الجنسي بين الرجال , نصحهم لوط بأن يقلعوا عن ممارسة هذا الشذوذ وأنذرهم ببطش الله وعقابه لكنهم كانوا في قمة الفورة من هذه الحالة .

أرسل الله ملكين إلى ابراهيم يبشرونه بـ اسحاق بعد عقم دام طويلاً لزوجته سارة , و أخبروه أنهم ذاهبين لقرية سدوم و عمورة فقد أراد الله أن يحل عذابه عليهم , فقال لهم ابراهيم إن لوط ابن أخي موجوداً فيها فقالوا نعلم ذلك , و صلوا لهذه القرية و ذهبوا لبيت نبي الله لوط على شكل شباب مُرْدٍ حِسَان دون أن يخبروه بحقيقتهم , و تجمع الشواذ حول بيت لوط لأجل فعل الفاحشة بهؤلاء الشابين ضيوف لوط لكن الله كفاهم , و في الصباح حل العذاب بأمر من الله لجبريل بأن يقتلع بلدتهم فخسف بهم الأرض، وجعل عاليها سافلها، وأمطر عليهم حجارة من سجيل .

قامت جامعة ترينيتي بدراسة هذه القريتن و كان ملخص هذه الدراسة : ( أن كل مظاهر الحياة توقفت فجأة في المدينة ! )

في عصرنا الحالي في الستينات من القرن الماضي تسمى بـ ( عقد الحرية ) , ففيها تحررت أغلب الدول من المستعمرات الأوربية و أصدر قرار بتجريم بيع العبيد و ظهر معها الانسلاخ الأخلاقي الذي لم يعهده الناس من قبل , مثل : إنشاء شركات جنسية و دعارة مرخصة , أفلام و مسلسلات تعري بالكامل , أصبح هناك مظاهرات نسائية عراة و غيرها من الأشياء الشاذة .

نحن في الشرق الأوسط تصل لنا مثل هذه الأفكار بالتوالي , فبدأت تخرج حملات منوعة :

  • حملات رمي الحجاب

  • أفلام تظهر فتيات عربيات بالمايوه و من دون ملابس أيضاً , حالياً قلما تجد ممثلة تلبس المايوه مقارنة بأفلام الستينات و السبيعنات .

  • كانت فرنسا تحديداً هي من كانت تقوم بإنتاج الأفلام الخليعة و من خلال نفوذها و فروعها لشركات انتاج عربية , فشاهدنا مثلاً الممثل دريد لحام ( غوار ) لديه أفلام في السبيعنات تستحي أن تراها اليوم و هو ضمن الممثلين الذين يخضعون لضغط الشركات في تمثيل بعض الأدوار .

و أيضاً ,

  • الممثل المعروف بـ رامبو (سيلفستر ستالون) كان فلمه الأول جنسي خالص في الستينات

  • الممثل جاك شان , كانت أفلامه الأولى جنسية قبل أن يدخل للصراعات القتالية

هناك اتفاق بين الكثير من الأمم أن الجوانب الأخلاقية يجب أن تحترم فمن دونها لا يصبح هناك سياق لأي مجتمع و تصبح هناك فوضى اجتماعية يعجز عنها حتى القانون .

ماذا ترى ؟


أتفق 100% كلّ هذه الأشياء هي أشياء ليست أخلاقيّة (Amoral) بما معناه أنّها خارجة عن إطار الأخلاق مما يحيل من تصنيفها كأشياء أخلاقيّة moral أو لاأخلاقية immoral، و هو خطأ يقع فيه الناس على الجانبين الداعم لحقوق هؤلاء الناس و المحرّض ضدهم فما هو الشيء الجيّد أخلاقيّاً في شخصين من نفس الجنس يمارسان الجنس؟ ربّما أنّهما يستمتعان بوقتها؟ لكن هذا ليس كافياً ليجعل الأمر أخلاقيّاً او لأخلاقيّاً، الأمر خارج عن إطار الأخلاق بالكليّة.

كان من المثير للاهتمام أنّ تضع كلمة "تحرر" في سياق أنّه شيء سيّء، هذا لوحده يبوح بالكثير.

المثليّة المقبولة لدى مجتمعات الانسلاخ كما تصفحها هي عبارة عن شخصين من نفس الجنس يمارسان الجنس بموافقة كليهما، بكلّ وضوح أنا و أنت خارج المعادلة لسبب واحد من المفروض أن يكون بديهيّاً، أنّهم لا يؤثّران على حياتك أو حياتي من قريب أو بعيد بالطبع يمكنك أن تقول أنّ المثليّة ليست لك و أنت تمتنع عن ممارستها للسبب الذي تختاره أنت لكن أن تقول عن هؤلاء الناس أنّ قذارتهم أزكمت الأنوف هو شيء غير مقبول، لا أريد لعب دور الـ SJW لكن ماذا لو نشر أحدهم بأنّ الجماعة التي تنتمي لها أزكمت أنفه بقذارتها؟ هل ستحب ذلك؟

الأمر الثاني هو الإباحيّةو هي كما تعرفها دول الانسلاخ و التحرر هو عمل يقوم به شخصان بموافقتهما على العمل ذاته و على إظهاره لآخرين يوافقون على مشاهدة هكذا أشياء، مرّة أخرى أنت و أنا خارج المعادلة، حتى لو قلنا أنّ البورنو لها أضرار على دماغ المُشاهد فهو نفسه يوافق على مشاهدتها و بالتالي هو نفسه من يفعل ذلك بنفسه، كالمدّخن مثلاً و مادامت هذه المنصّات تلتزم بالقواعد العُمريّة فلا أرى ما يجعلها سيّئة

خلاصة الأمر، في مجتمع متهالك و منسلخ كالمجتمع السويدي أو السويسري،نّ الناس لا يهمها كثيراً ما تفّكر أنت و أنا بهم، في نهاية اليوم لا أحد سيأخذ إذنك قبل أن يذهب إلى السرير كما أنّك لا تأخذ إذن أحد عند فعلك لذلك أيضاً.

لماذا تمنع المخدرات بنفس منطقك الأعوج هذا بخصوص الاباحية وغيرها ؟ حتى أقوى المخدرات كالكوكايين والهيروين والمورفين (لغير الاستخدام الطبي ) ؟

شخص بالغ حر يبيعها لشخص بالغ حر آخر يرضى باستخدامها وبضررها ! لماذا تقبض الحكومات على تجار المخدرات وهم في الحقيقة أشخاص كيوت يمارسون حريتهم ولا يضرون أحدًا إلا برغبته ؟

ما يضر المجتمع ليس من حقك فعله ومن حق المجتمع إيقافك طبعًا بوسائل منظمة وليس بأسلوب الغاب.

مجهول
  • حذف بواسطة المستخدم
mr_student أضف ردا

شخص بالغ حر يبيعها لشخص بالغ حر آخر يرضى باستخدامها وبضررها ! لماذا تقبض الحكومات على تجار المخدرات وهم في الحقيقة أشخاص كيوت يمارسون حريتهم ولا يضرون أحدًا إلا برغبته ؟

صحيح، من حقّ الإنسان تعاطي المخدّرات مع نفسه في بيته حتى و لو كان ذلك مضرّاً لنفسه هو نقاش آخر و تشبيه غير صالح و مع ذلك الدول التي تشرعن المخدرات مثل هولندا ليست بذاك السوء بحسب طالب اللجوء الشرق الأوسطي

هذه الدول ليست جيدة لأنّها تشرعن المثليّة أو المخدرات أو الإباحيّة بل هي جيّدة لفكرة احترام حريّة الفرد فيما يفعله بنفسه.

، أمّا ما "يضرّ المجتمع" فأي شيء تستطيع إثبات مضرّته للآخرين بشكل مباشر أو غير مباشر فهو ممنوع، سماع الموسيقى الصاخبة بصوت يزعج الآخرين مثلاً، شرب الكحول و الاعتداء على الناس بحجّة أنّ الإنسان كان ثملاً.

كل هذا التهافت كنت تستطيع أن تلخصه في جملة واحدة توصل لنا كلامك:

أنت حر ما لم تؤذي الآخرين.

ونعم هذا ما يؤمن به ويعتقده ويدين به العالمانيون.

وخلاصة كلام المسلمين:

أنت حر ما لم تتعدى حدود الله تعالى.

أنا حر ما لم أتعدى حدود الإله الذي لا أؤمن به لأنّك أنت كمسلم تؤمن به؟ كل هذا التهافت كنت تستطيع تلخصه بكلمة واحدة: هُراء.

-6
مجهول أضف ردا

أنا حر ما لم أتعدى حدود الإله الذي لا أؤمن به لأنّك أنت كمسلم تؤمن به؟

كل هذا التهافت كنت تستطيع تلخصه بكلمة واحدة:

خِراء

خِراء

لم اتعجب اانك صاحب الموضوع

اقراء كتاب عش عظيماً لكريم الشاذلي ، لتعرف كم انت شخص متعصب ، بالمناسبة الكاتب شخص اسلامي

-2
MahmoudAmer أضف ردا

لا ارى وجها للتعصب سوى انه عبر عن وجهة نظره بكلمة غير لائقة.

العرب ليسو عنصريين لانهم في الاصل لا يعرفون تعريف العنصرية

-2

لهذا لا ينجح الإسلاميون في السياسة .