هل يمكنك إقناعي بأزلية الكون أيها الملحد؟

مهما قرأت من نظريات وتفسيرات لا يمكنني التصديق أن هذا الكون (أو الأكوان حسب نظرية عالم ما) قد صنع نفسه.

صراحة أرى أن الاعتقاد بوجود كائن خارق مطلق القوة (حسب وصف بعضكم) أكثر منطقية وصحة. هل يمكن لأحدكم تقديم تفسير مقنع لاعتقادكم هذا؟


إذاً أن تجد صعوبة - كما الجميع - في استيعاب فكرة وجود شيء بتعقيد الكون و عظمته بنفسه و لا تجد صعوبة في وجود شيء أعظم من الكون بنفس الطريقة؟

لا يوجد إجابة للسؤال هذا و لست وحدك الذي يعاني في فهم هذه الفكرة لكن إنّ كنا سنستعمل السببيّة و نتفادى الارتداد اللانهائي فما هو مسوغك لوقوف السبب عند الإله بدلاً من الكون؟ أم أنّنا نقف حيث تدّعي الأديان أنّنا يجب أن نقف؟

إنّ كنا سنستعمل السببيّة و نتفادى الارتداد اللانهائي

لن نقول الكون خلق نفسه، كيف يخلق شيء لم يكن نفسه فكان، الأكثر منطقية أن أحدًا صنعه، أظن أنك تقصد -حسب ما فهمته- أنك تعني أنه أتى بالصدفة، ولا أعتقد بالصدفة ولا العلم كذلك يعتقد بها، هل انبثق فجأة أم ماذا؟ ألا ترى هذا أكثر غرابة.

عقليًا الكون ممكن أن يكون عدمًا وممكن أن يكون موجودًا (وهو كذلك). ما يمكن تعقل عدمه (وهناك مشاهدات فيزيائية تقوي حجة أن المادة وجدت بعد أن لم تكن) محتاج لموجد واجب لا يمكن عدمه.

في الحقيقة المثير للغرابة والداعي للتفكر أكثر من عظمة الكون وتعقيده هو وجوده في المقام الأول بغض النظر عن تعقيده وعظمته. الوجود في ذاته ألهب أفكار الفلاسفة قبل أن تمتد معرفتنا بالكون لأبعد مما نراه ليلًا في السماء.