ما مدى تأثير التقدم التكنولوجي على الوطن العربي

السلام عليكم ورحمة الله

أنا مواطن عربي بسيط, مرتبي يمثل المتوسط الذي يتمتع به أي عامل في وطني, كنت ومازلت شديد الإهتمام بالتكنولوجيا والبرمجة والتصميم...الخ لكن سرعان ما تحول الأمر إلى شكل مبالغ فيه ولم أعد قادرا على مواكبة التطور التكنولوجي والسبب مادي, أعلم أن الكثير من الأشخاص يمرون بنفس حالتي هذا ما جعلني أطرح هذا الموضوع.

الأجهزة تتطور بشكل بشكل مستمر وترتفع أسعارها بشكل مستمر إذا كنت من محبي التكنولوجيا وأظن أن أغلب المتابعين كذلك فإنك بكل تأكيد ترغب بإقتناء مثلا الجهاز الذي يمكنك على العمل على مشاريعك بأريحية أكثر أو الهاتف الذي يشغل التطبيقات تجعلك أكثر إلتزاما بمواعيد عملك أو تعاملاتك... لكن الأمر ليس بالسهل إطلاقا ولا يقبله العقل, فمتوسط مرتب المواطن الجزائري مثلا 30000 أما جهاز جالاكسي فسعره 70000 فهل يعمل الرجل شخصين لكسب جالكسي وأنا أقول نعم قد يفعلها مهووس التكنولوجيا ولم لا لكن الأمر لا يتوقف عند هذه النقطة, إنما تشمل التغيير التكنولوجي المستمر أيضا كنت قد إشتريت لابتوب جديد بسعر خيالي منذ سنتين تقريبا كان يحتوي على أفضل مواصفات ذلك الوقت والآن وبعد مرور سنتين فقط أصبح لا شيئ

فبحديثي هذا إستندت إلى معيارين أساسيين هما قدرتي الشرائية الخاصة والقدرة الشرائية في بلدي وكذلك بالإستناد إلى آراء الأشخاص الذين إحتككت معهم خلال مسيرتي فإذا كان لا ينطبق عليك ذلك أو ترى غيره فيسعدني مناقشتك

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

التعليقات

وصلنا لمرحلة تقنية يمكن فيها لحاسوب اشتريته قبل سنوات أن يعمل اليوم بشكل جيد، وأعني الاستخدامات اليومية كالتصفح، تشغيل برامج مكتبية، البريد الإلكتروني وغيرها من الاستخدمات، قد لا يصلح للألعاب الحديثة لكن لا شك أنه سيعمل للمهام اليومية، مواكبة التقنية الآن وشراء كل جديد أصبح نوعاً من الإسراف وهو في بعض المجتمعات استهلاكية بغيضة لا هدف لها سوى التفاخر واللعب بالمال.

من ناحية أخرى، التقنيات تصبح أرخص مع الوقت، حاسوب نقال بمواصفات جيدة وبسعر ١٨٠٠ درهم إماراتي كان يكلف في الماضي أكثر من ٥٠٠٠ درهم إماراتي وبأسعار الماضي أيضاً، أي أن سعره الآن سيكون أكثر من ٥٠٠٠.

التقدم التقني لا يقاس بمواصفات الأجهزة بل بما يفعله الناس بهذه الأجهزة، هناك هواتف ذكية أرخص من جهاز جالاكسي أس أو نوت وسامسونج تقدم منتجات أرخص، كذلك شركات أخرى تقدم منتجات جيدة وأرخص، ومؤخراً بدأت شركات صينية تقدم هواتف جيدة فعلاً وبأسعار أرخص بكثير من أجهزة سامسونج.

خلاصة ما أريد أن أقوله: يفترض ألا يشتري الناس التقنية إلا للحاجة الفعلية، التغيير لمجرد التغيير ومواكبة أحدث الأجهزة هي استهلاكية يفترض أن يتوقفوا عن ممارستها، ثم هناك منتجات في متناول اليد، لا يجب أن تشتري الأفضل دائماً.