لما يكره الناس أصواتهم المسجلة عند سماعها

لطالما كان سماع صوتي وهو مسجل ، أو حديثي باستعمال الميكروفون أمرا غريبا وفي بعض الأحيان مزعجا بالنسبة لي ، ورغم أن هذه المقالة

تقول أن هذا الصوت من المفترض أن يكون صوتي الحقيقي إلا أنني لا يمكنني حقا أن أستوعب الأمر ، لأنه وفي داخلي الصوت الذي أتحدث به صحيح أنه رفيع وعادة ما يكون رقيقا لكنه لم يصل إلى درجة أن يكون صوت فتاة في الخامسة من عمرها .

مارأيكم في الموضوع ؟ وهل تعتقدون أن أصواتكم المسجلة مختلفة عما كنتم تتصورونه؟


أعتقد أنّ الموضوع يرجع إلى أنّ الإنسان لا يألف صوته الحقيقي، فما نسمعه حين نتكلّم ليس صوتنا بالضبط و إنّما هنالك مؤثرّات كثيرة عليه بفعل اهتزازات أجزاء مختلفة من الجسم.

الصوت الذي نسمعه حين نتلكم لا يسمعه غيرنا لذلك كرهنا لصوتنا على الهاتف هو راجع لمزيج من توقعنا لسماع صوتنا الحقيقي (الذي نسمعه) و عدم ألفتنا مع الصوت الذي نسمعه في التسجيل.

ولكن في النهاية عادة مايكون ذلك خيبة بالنسبة لنا ، ورغم ذلك أنا مازلت أشدد على أن بعض مسجلات الصوت لا تسجل الصوت بالطريقة التي هو عليها حقا بل تسبب تغيرا في طبقاته وأنا أقول هذا لأنه سبق وسمعت صوت أشخاص أعرفهم وهو مسجل ولمست تغييرا كبيرا فيه .

بالتأكيد هنالك دور لآلة التسجيل خاصة الهواتف و لكن مهما كانت دقّة التسجيل عالية فلن يكون صوتك الذي تعودت عليه، في الواقع نسبة قليلة من البشر يحبّون صوتهم على الهاتف أو بعد التسجيل، الأمر شائع إلى الدرجة الذي نستطيع إرجاع سبب كرهنا له إلى عدم التآلف معه أكثر من آلة التسجيل نفسها مع عدم إغفال دورها كما قلتِ.