هل الإجماع دليل على الصحة؟

في القانون اليهودي القديم إن تم الإجماع على إدانة مشتبه به فإنه يتم تبرئته في الحال، رد فعل غير متوقع؛ لكن المحكمة وجدت أن غالبا عندما يكون هناك اجماع يحدث خطأ منهجي في العملية القضائية، اذا قمت بقذف عملة معدنية 100 مرة للأعلى وظهرت على وجهة "الكتابة" فليس هناك خطأ في الإحتمال، بل هناك خطأ في العملة، وهو أن جانبي العملة "كتابة".

لذلك أود سماع وجهة نظركم، هل تعتقد أن الإجماع دليل على الصحة، لا سيما في الجانب الديني، والسياسي؟


فى الجانب الدينى : لا نحتاج شرعاً الى الاجماع فى الاساس إذ أنه يكفى وجود شاهدين من الرجال عقلاء لإثبات الإدانة فى معظم القضايا الشرعية الا حالة الزنا تحتاج الى اربعة شهود وهناك شروط اخري يجب ان تتوافر فى شهادتهم ليتم الإدانة.

وفى الجانب السياسي او القانونى : فالقانون أخذ مأخذ الشرع.

واذا كتبنا فى ورقة كل النتائج المحتملة لقذف عملة 100 مرة سيكون من ضمنها 100 مرة كتابة و100 مرة ملك وإن كان نسبة ورود هذه النتيجة ضعيف وعلى القاضى ان يتحرى كل شئ ولا يحكم إلا بالبرهان والدليل

التشريع الثالث في الدين الإسلامي هو الإجماع بعد الكتاب والسنة، أعتقد انك خصصت الإجماع في حالة معينة هنا، أما السياسة المقصد مثلا مجلس الشعب او الشيوخ وكذلك الأحزاب السياسية

نعم صدقت لقد خصصت اجابتى على الحالة القضائية المطروحة فى الموضوع فقط. ولكن لا بأس لقد فهمت ماتقصده الآن انت تقصد الإجماع بصفة عامة او فى الامور العامة فى الدين والسياسة اليس كذلك؟

نحن نحتاج جدا ً الى الصحة فى الامور العامة أو على الاقل الاقتراب من الصحة , وقد أوصانا رسولنا الكريم بالمشورة والتشاور قبل اتخاذ القرارات ومن ثم التوكل على الله والاخلاص فى العمل او تنفيذ القرارات , حتى نصل ونقترب من الصحة والصواب فى امورنا. فأن أصبنا الصحة كان من توفيق الله وان اخطأنا تداركنا بالمشورة والتوكل على الله والعمل.

ومن هذا المنطلق فإن الاجماع ليس دليلاً كافياً على الصحة حيث انه ينقصه التوكل على الله والاخلاص فى العمل