الكلمة الأكثر جذبا للرجال ..على الأقل هي كذلك في مجتمعاتنا العربية
بل إنني أظن أنها توضع عمدا للإيقاع بالرجال مع سبق الإصرار ..
حين مررت مع أبي بعد صلاة الجمعة بالقرب من مسجد العزيز بالله –الزيتون – محافظة القاهرة
كان الزحام حول الباعة الواقفين خارج المسجد شديدا
الباعة – بطبيعة الحال - أخوة متدينون ..سمتهم يوحي بذلك
الجلباب الأبيض القصير ..اللحية الغير مشذبة ..الطاقية ..والعطر الذي لا يخلو من غرابة
بعضهم يبيع التمر والعسل و حبة البركة ..بعضهم يبيع الأشرطة الأكثر رواجا .. و تسجيلات للخطب الرنانة ..و كتيّبات !!
وهذا هو بيت القصيد
بينما انشغل أبي بالسؤال عن مجلد ما - جاء هو من أجله - ..أخذت أجول بعينيّ على عناوين الكتيبات
حتى ارتطمتا بالعنوان ذاته ..
للسيدات فقط
الغلاف ورديّ به بعض القلوب .. أسرتني العبارة
فكّرت أنني لو أمسكت به لمحض التفحّص ربما يثير ذلك غضب أبي ..
أو سخريته ..وربما لفتت انتباه الأخوة من حولي ..
فاحتلت لذلك بأخذ ستة كتيّبات كلها لا تثير الريبة
فتنة القبر , 100 سؤال وجواب عن عقيدة المسلم . لماذا لا تصلّي , أهوال يوم القيامة , ليلة في بيت النبي , قصة نبي الله هود ..
ودسست الكتيب ذاك بينهم في خبث لم أعهده فيّ
واشتراهم أبي جميعا و أخذتهم و رحت أتخيل ..ماذا في الكتيّب الممنوع ذاك !
حين كبرت وجدت أن جميع أقراني فعلوا مثل ذلك مع اختلاف المواقف
بعضهم تسلل لمجلس النساء
آخرون تظاهروا بالبراءة وغيرهم قرأ نفس الكتيّب !
إشكالية يرى البعض أنها مجرد انجذاب بريء للجنس الآخر وأنها أشياء ركّبت في بني الإنسان
ويري غيرهم أن المجتمع الذي انتسبت إليه مجتمع منغلق على ذاته يكبت الذكر والأنثى على حد سواء
و ذلك نفسه طرح لم يقنعني
لأن من بين أقراني من هم أكثر خلطة بالنساء ..ولعل باعه في ذلك طويل ..ولم يردعه اختلاطه بهنّ من تطلعات عقله .
إذن لماذا تجذب العبارة الرجال؟ ..
.....
مر خمسة عشر عاما
استقللت قطار الأنفاق " المترو "
وأنا على علمٍ سابقٍ أن هناك عربات مخصصة " للسيدات فقط " تتوسّط القطار
دخلت إلى العربة الأخيرة بالقطار و كان الزحام كموج هادر تتلاطم فيه أجسادُ الناس
حينها تأكدت أن جيبي فارغ من المال وأن هاتفي بيديّ – خشية السرقة – واندفعت نحو الموج لا ألوي على شيء !
حتى صدمتني امرأة في العربة !
من أين أتت هذه ولم !
جلت بناظريّ في العربة فوجدت غيرها أيضا !
منهن نساء ظفرن بمقعد كان أشبه بسفينة نوح ..ومنهن غارقاتٌ لم يأوين إلي مقعد يعصمهن من الزحام!
إذن لماذا لم يركبن العربات المخصصة للسيدات !
لا وعيي يحسب دائما أن كل ما هو مخصص للسيدات جميل آسر وجذّاب !
فلماذا تحسب إحداهن أن نار عربتنا أهونُ من جنّة عرباتهنّ !
أثار المشهد حفيظتي و أخذت عهدا أن لا أقوم لامرأة تركب عربة الرجال
أو بشكل أكثر دقة ..لن أقوم لامرأة لا تركب عربة السيدات ..
وحال بيننا الموج و دفعتني إلى محطتي أجساد البشر
وقفت أتصبب عرقا وأنا لا أكاد أصدق
ونهشتني التساؤلات
هل مجتمع السيدات حقا بهذه الجاذبية ؟
هل هن على حق و لهن الحرية باستقلال أي عربة ؟
ولماذا لا تخصص عربات للرجال ؟
اسمح لى يا صديقى أن أعقب على بعض الاجزاء التى ذكرتها فى مقالك ربما تصحح لى أو اصحح لك
بصفتى فتاة فأحب ان أخيب أمالك بكل سعادة وأخبرك ان عربات السيدات هى أشبه بجحيم دانتى، فبين واحدة قد جلست القرفصاء تأكل كشري وسط عربة المترو وبين اخرى ترى كونها سيدة فلا يوجد عيب ان تقتحم مساحتك الشخصية أو حتى تحضنك اذا لزم الأمر ، وبين اخري توقظك من النوم لتبيع لك أحمر شفاه ماك بعشرة جنيه
صدقنى عندما أخبرك اننى شخصيا لو وجدت متسع لى فى عربة الرجال، فلن أتردد فى الدخول، الامر ليس له علاقة بحقنا في ركوب الى عربة، الأمر أبسط من ذلك بكثير، نريد أن نركب العربة فقط ونرحل لنستريح في بيوتنا، اذا وجدنا عربة السيدات متاحة فالحمد الله، اذا لم تكن فلا ضرر ان نستقل العربات الأخرى ....هذا هو كل مافى الامر.
اما عن نقطة تصميمك عن عدم الوقوف إلى اي سيدة وافقت على ركوب عربة غير عربة سيدات فقد اخطأت
انت كمن نصبت نفسك حاكما على تصرفات النساء، اعنى ما ادراك بظروفها؟
كيف ستتصرف اذا تعرضت واحدة منهم لمضايقات أو تحرش داخل العربة، هل كنت ستدافع عنها ام تلومها انها استقلت عربة الرجال
هل ستتصرف بدافع الشهامة ام ستسكت بحجة واهيه انها المذنبة ؟
نقطتي الأخيرة هو تنميطك لشكل الأشخاص المتدنين شكلا، وانا اقرأ شعرت اننى اشاهد احد مشاهد عادل الامام النمطية التي يظهر فيها المتدين بدقن كثيفة وحاجب غليظ ووجه عابس
لا افهم النقطة التى قمت بطرحها أن دخولى لعربة الرجال فتنة لهم، وخصوصا لأصحاب القلوب الضعيفة، أعنى اذا كان مجرد دخولى للعربة يمنع بسبب أنه يفتن بعض الرجال فالأفضل أن أمنع من ركوب العربات العادية والضهاب إلى العمل و كل ذلك من الأمور، فكما تفضل الأستاذ عمر النواوي فى تعليق سابق ووضح العربات جميعها لسيدات ام الرجال فهم الممنوعون من ركوب عربتين وليس نحن.
ما الشهوة فى دخول فتاه أو امرأة عائدة من العمل أو الجامعة فى منتهى التعب وتلتمس شهامة أو مروءة من أحد الرجال أو ربما كانت على عجلة فركبت أول باب مفتوح قد وجدته
لعل واقع الأخوة كذلك حتى وإن تعمد غيري تشويههم
ولماذا نتجاهل المشكلة ونعنّف دائما من انتقدها ..
الواقع أن هناك مشكلة ما في المجتمعات المتدينة ..
ولديهم مشكلات مرعبة في تصوراتهم و أفكارهم ,,
أزعم أنني تربيت في كنف مجتمع ملتزم ..لذلك لا أجد غضاضة في نقدهم ..و لي فخر بنسبتي إليهم
لهم عليّ أياد و عليهم وزر في تشويه جزء من أفكاري سئمت حتى تماثلت للشفاء منه ..
أما عن عربات السيدات فإنها - وإن كانت جحيما - فهي لن تقارن بجحيم مختلط ..فيه الصالح والطالح
نعم عزمت ألا أقوم لامرأة ,, لكنني حنثت كثيرا و منعتني مروءتي أن أراها - برغم خطئها - تتعثر وسط الرجال ..
وطالما خضت معارك ضارية من أجل نساء يتم التحرش بهن ..ونالني من الأذى شيء كثير ..ولا أذكره هنا إلا ذودا عن مروءتي التي امتهنتها
لم أنصب نفسي حكما ..لي أخت وكانت لي أم,,لي خالة و عمة و زوجة عم وخال
أمنعهن من ركوب العربات المختلطة ..وأسعى من أجل ذلك حتى ولو كلفني الأمر ساعة تأخير
عرضها أغلى
عفا الله عنا وعنكم
اسمح لى أول أن أوضح لك انا لم أمتهن مروءتك بل قلت أنت أخطات، وأوضحت فى بداية التعليق أن تصحح لى أي خطأ قد اقع فيه ، وها انت قد فعلت بتوضيح مواقفك مع من يتعرضون للتحرش
اما عن صورة الأسلامين فانا معك أن هناك البعض يلتزمون بالدين بصورته فقط، وأنا أيضا قد تعرضت لمثل هؤلاء كثيرًا ولكن التنميط لا يساعد إطلاقًا يا صديقى، فانا أيضا قد اخذت من عمري سنين لأتقبل فكرة أن ليس كل من يربى لحيته و يرتدي هذا وذاك يكره الحياه و يعمل على تصعيبها، تطلب منى مقابلة أشخاص كثيرون حتى أغير من هذه الفكرة
لذلك لا أرغب أن يتم تكرار هذه الصورة النمطية لكى لا يضيع من عمر احدهم سنين أيضًا كي يغيرها
أولا يكتب " مها " ثانيًا اما عن تعليقك على الأسم ففى بداية شكرا لك، ولكن وودت أن تثرى نقاشنا أكثر من مجرد تعليق على أسم لن يفيد احد هنا
لقد فاد - و عرفت ان إسمك مها ..
من أين أنت؟ احب هذا الإسم كثيرا
حتى لو حصلت على -9999 سأضل اتكلم معك ولن أئبه لهؤلاء الذين يقفون حجر عترة في طريقي نحو الحصول على رفيقة الدرب
تباا لكم أتركو المها ذات العينين الكبيرتين في حالها
ما هذا التعليق وما الفائدة منه؟!
أعني الذي فوقي وليس تعليق الأخت مها (فأنا أتفق معه، وأعجبتني ملاحظتها بخصوص وصف صاحب الموضوع للمتدينين).
التعليقات