-15

إلقاء القبض على المُفكر شريف جابر في مطار القاهرة.

  • mr_student

أول ما يخطر في البال عند سماع مثل هذه الأخبار هو "ألسنا دواعش أكثر من داعش نفسه؟" شريف جابر ابن الخامسة و العشرين عُرف عنه انتقاده اللاذع للأديان من خلال منصّات التواصل الاجتماعي تحديداً يوتيوب.

الشاب العشريني بدأت مشاكله تلك في عام 2013 مع مُعيد إخوانيّ في الكليّة، حيث جمع المُعيد تواقيع ضدّه لطرده من الجامعة لكنّ الأمر لم ينجح غير أنّه اعتقل بعدها لمدة 15 يوماً و خرج بكفالة و كلّ هذا - صدّق أو لا تصدّق - كان على إثر نقاش هل الصلاة مقياس لصلاح الإنسان؟.

فقط لمن يدعي أنّ داعش مجرّد تنظيم مسلّح خرج بأيادٍ غربيّة و سينتهي بمجرد القضاء على قوته، دعونا نشعر بالخزي من أنفسنا لهذه التغريدة قبل عشرة أيام من الآن

الشاب كان يضطر للسفر عبر الطائرة ضمن بلده و ذلك لخوفه من الاعتداء عليه!

قبل أن يبدأ الهجوم على الشاب هنا أيضاً كما هو متوقع، هل بالفعل أفكاركم ضعيفة لهذه الدرجة لتخافوا من قناة يوتيوب و شاب يحكي ما بداخله؟ هل يُعتقل المسلم في البلاد غير المُسلمة لانتقاده ديانة البلد؟ لماذا نحن شعوب بلونٍ واحد لهذه الدرجة؟ البلاد تعيش على الاختلاف و حرية الرأي و التفكير و بلادنا و مجتمعاتنا تقتات على كم الأفواه و إسكات المُفكرين من أمثال شريف جابر.


التعليق السابق

بالإضافة الى مسألة حرية الرأي

في البداية إن كنت تعتقد حرية الرأي فلم لا تسمح لي أن أعتقد هذا الرأي "لا يجوز لأحد أن يعتقد حرية الرأي"

ما بين علامتي التنصيص هو رأيي وحينها فلو أنا أنكرت عليك رأيك فلا يجوز أن تتكلم لأنني أعبر عن رأيي

ولو أخذنا بحرية الرأي فبماذا سترد على الفيلم المسيء للرسول صلى الله عليه وسلم الذي انتشر سابقا ؟

أليس ذلك رأيه ؟ ولماذا حطم سيدنا إبراهيم الأصنام ؟ أليس الكفار كانوا يعبدون آلهتهم بحرية رأيهم ؟

فحرية الرأي تتعارض مع الدين وأيضامن اتهم السيدة مريم بالزنا لأنه يهودي, فهل ستعتبر كلامه حرية رأي فتسكت, أم ستثور من أجل خير نساء العالمين ؟ تخيل أنها ليست السيدة مريم وأنها أمك أو أختك أو زوجتك وهن بالطبع أقل شأنا من السيدة مريم ؟ حسنا تخيل أنه يتهم الرسول بالكذب والرسول عليه الصلاة والسلام أشرف من كل من ذكرت فلا بد من ردة فعل أشد من كل ردات الفعل السابقة, بل من اتهم أمك أو أختك بالزنا فهو قاذف لمحصنة وهو فاسق لكنه ليس كافرا, وتكذيب الرسول كفر والكفر أشد أنواع الفسق فلا بد من أن يكون العقاب أشد.

والخلل هنا يأتي من النظر للإسلام على أنه كباقي الأديان

كلا الإسلام ليس كباقي الأديا ولذلك من حقي الطبيعي كمسلم أن لا أرى أي مشكلة في كسر سيدنا ابراهيم للأصنام لكنني أرى مشكلة في هدم الكعبة

هل يستوون ؟

في عين الملحد, نعم يستوون

لكن في الحقيقة هم لا يستوون فسيدنا ابراهيم حطم أصنام الشرك أما هادم الكعبة فيهدم كعبة التوحيد, وليس الشرك كالتوحيد

ستقول : لكن غير المسلمين يعتقدون ذلك في أديانهم أيضا وحينها فهل ترضي بقتل مسلم لأنه ارتد عن النصرانية ؟

أقول لك لا لا أرضي لكن هناك فرق بين أن يرتد مسلم عن النصرنية وأن يرتد كافر عن الإسلام

فلاأول خرج من الشرك إلى النور والثاني خرج من التوحيد إلي الشرك

فتقول : لكنه يعتقد أنه على حق

أقول : تلك مشكلته, ما ذنب مغتصب الأطفال اذا لم يقتنع بأن اغتصاب الأطفال جريمة ؟ ما ذنب الكافر اذا لم يقتنع بالإسلام فارتد عنه ؟

كلاهما مرتكب لجريمة وكلاهما أعمى البصر والبصيرة فلذلك هو لا يرى أنه مخطئ

وبالرغم من أنه لا يرى أنه مخطئ - يعني المرتد والمغتصب - فذلك لا يمنعنا من أن نعاقبه عقابا شديد لردّته أو لاغتصابه.