عندما تقرضني المال وأنا في حاجة إليه فأنت بذلك قدمت لي خدمة، وبالتالي وجب علي دفع ثمن تلك الخدمة وهي ما تسمى بالفائدة (ربا)، ولا أرى في ذلك مشكلة كما يرى المسلمون، فعندما يقدم أحدهم خدمة يأخذ حقه في المقابل. وبالنسبة لاحتمالية خسارته فالمفترض أنك كمقرض لا تقلق من ذلك، فأنت تقرض بضمان شيء كالمنزل أو الوظيفة أو أي شيء ثمين يملكه الطرف الآخر، بحيث لو خسر المال تضمن حقك وتستطيع مطالبته بالتعويض.
عندما تقرضني المال وأنا في حاجة إليه ... ولا أرى في ذلك مشكلة كما يرى المسلمون
الاجابة على تساؤلك في الشطر الثاني توجد في الشطر الاول وبالضبط تحت العبارة الثانية من الشطر الاول (وأنا في حاجة إليه) وضع الف سطر تحت هذه العبارة
الغاية من تحريم الربا هو هذه النقطة بالاساس في رأيي لانه ستنتشر بذلك الابتزاز اللاخلاقي فيصبح الانسان ميت المشاعر والقلب ولن يهمه مرض شخص اما او حاجته الملحة للمساعدة فيصبح كل همه الحصول على فائدة
بل الاكثر من هذا سينتقل لمرحلة يجعل من هذه الطريقة وظيفة له ومصدر دخل كما فعل الربويون سابقا في عهد الرسول فيصبح يتعمد إيقاع الناس في المشاكل والديون ... الخ لكي يحقق فائدة له وفقط ولا يهمه مصير ذلك الانسان
أتفهّم طبعًا تحريم الإسلام للربا، فحتى لو كان الأمر عبارة عن تقديم خدمة والحصول على مقابلها كما قلت في تعليقي، إلا أنه يفتح الأبواب للاستغلال كما ذكرت في تعليقك، وهذه معضلة كما ذُكرت في هذه الحلقة للدحيح:
أن تساعد المحتاج دون مقابل هذا عمل إنساني عظيم، ولكن لسنا جميعًا نفكر بهذه الطريقة، فالإنسان بطبيعته يحب الزيادة واستغلال الفرص، ولذلك يصعب عليّ القول بأن من يفعل ذلك هو على صواب أو على خطأ، ولهاذا قلت بأنها معضلة.
تخيل أن أحد الفقراء حصل له حادث واحتاج لإجراء عملية جراحية بثمن لا يقدر على تحمله، واضطر للذهاب لمستشفى خاص، وقبل البدء بالعملية طالبت المستشفى ذلك الفقير بدفع الثمن وإلا لن يفعلوا شيء، فهل هم على صواب أم على خطأ بهذا الفعل؟ شخصيًا ليست لدي إجابة، فالمستشفى خاصة، يعني ربحية، وليست مؤسسة خيرية، ومن حقهم طلب المال.
التعليقات