10

أسئلة أخلاقية , ضروري الأطفال ؟

أغلب الناس اليوم ممن ليس لديهم أطفال، يودون الإنجاب. لماذا؟

حتى من لديه أطفال، منهم من يود إنجاب أكثر. لماذا؟

لماذا نريد إضافة المزيد للسبع مليارات الذين يسكنون العالم؟

أيا كان الجواب، فالقليل من يفكرون في الطفل، هل من الجيد له أن يولد في عالمنا؟

ما هو نوع الحياة التي سيعيشها هذا الطفل؟

لو أخبرك الطبيب أثناء الحمل أن طفلك سيولد بعطب جيني أو إعاقة جسدية، هل ستكمل الحمل؟

ربما الكثير من الناس سيجيبون بلا.

لكن لماذا نفكر دائما في الأمراض والإعاقات الجسدية فقط؟

لماذا لا نفكر في الحياة نفسها؟ هل تستحق أن يعيشها هذا الطفل؟

متى تكون قيمة هذه الحياة سببا كافيا للإنجاب؟

هل الحياة التي نعيشها الآن بتلك الروعة التي ستجعلك تتمنى لطفلك المستقبلي أن يعيشها؟

بغض النظر طبعا عن الأمراض والحوادث التي من المحتمل أن يتعرض لها طفلك ونجوت منها أنت.

الفيلسوف الألماني أرثر شوبنهاور الذي عاش في القرن 19 كان يقول أن أفضل حياة ممكنة يمكن للإنسان أن يحققها, لن يحس بعدها إلا بارتياح طفيف عابر ثم تظهر أمور جديدة سيحاول أن يحققها ويبدأ مشوار البحث عن أفضل حياة من جديد.

أحد الفلاسفة المعاصرين من جنوب إفريقيا، ديفيد بيناتر تابع في نفس المنحى التشاؤمي لشوبنهاور. كتب ديفيد كتابا بعنوان: "الأفضل لو لم نخرج للوجود"

جوهر كلام ديفيد هو أن الإنسان سيعاني لا محالة خلال حياته، لن يستفيد أحد من وجودنا خاصة أن الإنجاب اليوم إذا استمر بنفس الوتيرة سيعني هذا معاناة أكبر لعدد أكبر من الأطفال.

ديفيد يقول أيضا أن حياة الإنسان ليست بذلك الجمال الذي نعتقد. نعيش معظم حياتنا دون أن نحقق ما نصبوا إليه وما نحققه ضئيل جدا لا يؤثر في الصورة السلبية العامة.

حسب هذا الفيلسوف فالإنسان يعيش في وهم، الإنسان يظن أن حياته جيدة أو لا بأس بها لكن إن راجعنا مسلسل حياتنا بموضوعية فسنجد أن حياتنا من الأفضل أن تبقى حياتنا نحن فقط وأن لا نكره أطفالنا على عيشها.

اليوم نفكر في مشاكل كبيرة مثل الاحتباس الحراري، هناك من أصبح نباتي وتوقف عن أكل اللحوم، هناك من توقف عن ركوب الطائرات ليساهم في حماية الأرض. في الواقع الناس الذين سيتأثرون حقيقة بتغير المناخ هم الأجيال التي ستأتي بعدنا.

إن لم تكن هناك أجيال قادمة بعدنا لما أحسسنا بالذنب.

لماذا لا نقوم بتعقيم جماعي للإنسانية؟

لماذا لا نكون آخر جيل على كوكب الأرض؟

شبه مستحيل أن يتفق كل الناس على هذا الأمر لكن لنفترض جدلا أن الكل اتفق وتمت العملية بنجاح. أين المشكلة؟

هل عالم بدون إنسان أفضل أو أسوأ؟

في الأخير ما كتبته ليس رأيي الشخصي بل فقط أطرح أسئلة صعبة أخلاقيا لكي يفكر فيها كل واحد منا .

تحياتي


التعليق السابق

بالنسبة للمؤمن فهو يعيش ليعبد الله وأولاده يعيشون لنفس الغاية على فرض أن الأولاد يكونون على دين أبائهم

لا أرى علاقة بين تعليقك عن كون الانجاب "حسنا" عند المؤمن و بين ما رددت عليه الآن. لأوضح ما أحاول قوله سأعطيك مثال: أنت في مجتمع متعصب لا يقبلون الطرف الآخر) الاسلام مثلا. هل ستنجب طفلا و تتركه ليتعذب معك فقط كي يمارس عباداته أم تفضل التعذب وحدك؟

هذا مثال فقط.

أنا كمسلم أرى أن الإنجاب حسن لأن إبني إن ربيته على الإسلام ستكون كل حسناته في ميزان حسناتي

حسن مطلق. حتى لو كنت في حالة حرب؟ حتى لو كنت في منطقة مثل بورما مثلا؟ ألن تشعر بالذنب لأنك أنجبته في تلك البيئة مع علمك بما سيحدث له؟

اتخذت بورما كمثال فقط لأقرب الصورة في رأسي. ان كان تشبيهي ليس بتلك الصحة أرجو تنبيهي

أولا : لا يمكن لأحد أن يعلم أن إبنه يتعذب يمكن يعيش ببلد آخر يمكن الضروف تتغير يمكن ....

ثانيا : العيش في ضروف صعبة أفضل من عدم الوجود ولا يوجد إنسان حياته عذاب 100%

ثالثا : إن مات إبني وهو صغير فهو في الجنه حسب عقيدتي وإن كبر والتزم أوامر الله سيكون في الجنة وغمسة واحدة في الجنة ستنسيه كل عذاب الدنيا

أولا : لا يمكن لأحد أن يعلم أن إبنه يتعذب يمكن يعيش ببلد آخر يمكن الظروف تتغير يمكن ....

كما يمكن ألا تتغير.

ثانيا : العيش في ظروف صعبة أفضل من عدم الوجود ولا يوجد إنسان حياته عذاب 100%

على أي أساس أطلقت هذه الأحكام. كيف استطعت الجزم بأن التعذيب أفضل من عدم الوجود. و من قال أنه لا يوجد شخص لم تكن حياته عذابا ( بدون ذكر النسبة)

ثالثا : إن مات إبني وهو صغير فهو في الجنه حسب عقيدتي وإن كبر والتزم أوامر الله سيكون في الجنة وغمسة واحدة في الجنة ستنسيه كل عذاب الدنيا

هل يستطيع قلبك (بغض النظر عن ايمانك و ما يخبئه له الله) تحمل حقيقة أنك مع علمك أنه سيموت/يتألم /يتعذب أنجبته لهذا العالم؟

على أي أساس أطلقت هذه الأحكام. كيف استطعت الجزم بأن التعذيب أفضل من عدم الوجود. و من قال أنه لا يوجد شخص لم تكن حياته عذابا ( بدون ذكر النسبة)

رأيي ان من يعيش معذب أفضل من أن لا يوجد و الحكم على الاشياء يختلف حسب عقيدة الشخص فمن يعتقد أنه لا توجد حياة بعد الموت فمن الطبيعي أن يفضل عدم الوجود على أن يعيش معذب

هل يستطيع قلبك (بغض النظر عن ايمانك و ما يخبئه له الله) تحمل حقيقة أنك مع علمك أنه سيموت/يتألم /يتعذب أنجبته لهذا العالم؟

نعم قلبي وإيماني يتحملان إنجاب أطفال وإن كانوا سيعيشون معذبون

أوافقك الرأي كمسلم و ذلك لحديث النبي صلى الله عليه و سلم : ( تزوجوا الولود الودود فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة)

حسناً أتمنى فقط ألا تكثر من الأولاد فهم مضرون بالصحة..سواء كانت صحتك أم صحة هذا الكوكب.

abderrahimdz24 أضف ردا

عذرا. لن أقدم كلامك على الحديث النبوي.

أدعو الله أن يرزقني ذرية طيبة تصلح الأمة و الكوكب.

انا اقصد ان تحقق التوازن الاقتصادي وغيره في أسرتك بحيث لا تنجب الكثير من الأبناءون قدرتك على رعايتهم كلهم وتوفير الأمن والغذاء لهم والحنان لهم جميعاً، أي أن تكون على قدر من المسئولية يسمح لك بهذا الإنجاب والا سينقلب الأمر عليك وتعاقب في نهاية الأمر لتفريطك في حقهم، الله لا يتاجر بحياة الناس لا تنجب الكثير ان لم تستطع أن تقيم العدل بينهم في كل شيء وهو ما أراه صعباً في هذا الوقت، عموماً زيادتك عن أربعة -أو خمسة- أطفال تشبه الجريمة سواء في حقهم أم في حق البشرية أو في حق هذا الكوكب

أشكرك على النصائح

حقيقة أخالفك في التفكير.

تفكيري في هذه المسألة مبني على الحكم الشرعي لها و نصائح علماء الدين.

كمثال:

www.ajurry.com/vb/showthread.php?t=7265

أتمنى فقط الا تجعل علماء الدين اعلى من عقلك أو تتركه دون استعمال، واود حقاً ان اعرف كم عدد الأبناء الذي تتمنى أن تنجبه.

أتمنى فقط الا تجعل علماء الدين اعلى من عقلك أو تتركه دون استعمال

كن مطمئنا فعلماء الدين نفسهم يقررون: أقوال العلماء يستدل لها و لا يستدل بها.

واود حقاً ان اعرف كم عدد الأبناء الذي تتمنى أن تنجبه.

ليس عندي عدد محدد.(الأهم مدى إجتهادي في تطبيق وصية الرسول صلى الله عليه و سلم)

لكن احاديث العزل ليست مشروطة بصحة المرأة او اي شيء اخر