عندما أطلق احكام علي الاخرين بيني وبين نفسي هل أصبح همجية؟

هل إصدار أحكام علي الأخرين بينك وبين نفسك وانت تعي تماما انها ليست احكام مطلقة ونهائية وانها احكامك انت فقط أمر خاطئ ، هنا انا لا اتكلم عن الاحكام المبدئية العامة مثل انت مسلم إذا انت ارهابي، ولكني اتكلم عن احكام مثل انت توافق علي اجبار الناس علي اتباع دينك اذا انت ارهابي

من عدة أيام كتبت موضوع عن عدم مناقشة انواع معينة من الأشخاص ، و وجدت اني حصلت علي نقاط سلبية واجابية بنسبة 50-50 ، الاختلاف كان في فكرة ان تصنف بعض الاشخاص ككذا او كذا بينك وبين نفسك ، بحجة انه سيأتي يوم من الايام ستغير فية افكارك اذا لا يجب ان تحكم علي احد لأنك ربما تكون مكانة في يوم من الايام

يقول نيتشه في هذا في ما معناه (لا أذكر النص) ان من يعانون من إنعدام الزوق هم اشخاص ضعفاء علي كل المستويات وانا اوافقة ، مثلا انت لديك حكم معين حقيقة معينة (هناك نوعان من الاحكام حكم يقوم علي التفضيلات الشخصية ولا يعني شيئا كتفضيلي للون الازرق مثلا وحكم اخلاقي نابع من مبادئي وهو يعني "انا" او ذاتي) وهذا الحكم اخلاقي ككونك تحتقر من يعذبون الحيوانات ، عندما تدخل في نقاش مع احدهم وتكتشف انة كذلك من حقك ان تحتقرة في داخلك وتنصرف عنة وخصوصا ان لم يكن يستطيع ان يتحاور معك بعقلانية ، اما عن حكمك نفسة فأنت تخضعة للفحص مع اشخاص يستطيعون الحوار بعقلانية او مع مصادر معلومات ، اما ان تقول هو من حقة ان يختلف عني لذلك سأعتبرة مساويا "في نظري" لمن احترمة فهو تصرف ضعيف وعدمي ، بالنسبة لي الصواب هو ان تقول هو من حقة ان يختلف وبالطبع انا لن اتعدي علي اي حق من حقوقة مهمها اختلف عني ولكني احتقرة ولن اتعامل معة وعندما احب ان اناقش شخص يؤمن بفكرتة سأناقشة وهو يتبع مجموعة من الشروط التي حددتها لذاتي مسبقا كان يكون عقلاني او منطقي. او محترم او...، بدون ان اجبر مناقشي عليها بالطبع بل هي من صفاته اصلا ، وبالطبع انت لن تحتقر كل من يختلف عنك بل بعضهم فقط والبعض الاخر لا ، ومعاير هذة الاحترام او الاحتقار انت من تضعها ومن كامل حقك ان تطبقها وان لم تفعل فانت تتصرف كالعدميين الذين يتساوي لديهم كل شئ وتتصرف بضعف

هل تفكيري خاطئ وهمجي فعلا ، هل انا لا اطبق ماتنادي بة الحقوق والحريات في عصرنا واتصرف بقسوة ام اني اتصرف بعقلانية ؟


abdelwaheb001 أضف ردا

أنت تسير على خطى السفسطائيين الذين جعلوا الإنسان هو المحور و المرجع في الحكم على كل ما يحدث حوله .

فمحبتك أو كرهك لفعل ما أو شخص ما سواء كان هذا الحكم منطلقه تفضيل شخصي أو مبدئي يرتكز على أسس و قواعد خاصة بك فاعلم أن هذه هي السفسطة و في المقابل إذا كان منطلقك في الأحكام منطقي يرتكز على قواعد أفلاطونية أرسطية حتى و لو كانت متطورة بحيث تجعل الحواس هي المسؤولة على الإدراك و العقل مسؤول على تحليل ما أخذته الحواس من الخارج للخروج بحكم ما فهذا كذلك يعتبر معضلة كبيرة بحيث يظهر أنه منطقي و صالح ومصلح و هذا ما ينبغي أن يكون عليه الفرد و لكنه و في أول تجربة اجتماعية مثلا -طبعا ليس للحصر- نجد أن القواعد الثابثة -الأفلاطونية- هي السبب في فشل سيرورة التقدم البشري إلى الأمام على عكس السفسطائية المذمومة في كل الأوقات فلو طبقناها على المجتمع نجد أن هذا وذاك مختلفان في المبادئ مما ينتج الحركة للمجتمع فهذا يسير بمبدئه و الآخر كذلك حتى يصطدمان فينتج محرك سفسطائي جديد..... لم تتح الفرصة للسفسطة!!.

أعتذر ربما خرجت قليلا على الموضوع و لكن الأسس و القواعد السفسطية و حتى المنطقية تضر هنا و تنفع هناك ..... و لهذا لابد أن يكون مخرج أو محارج أخرى .