12 سؤال للملحدين (لا تقلق, هذه أسئلة منطقية وليست محاولة يائسة لإقناعك على طريقة أحد الشيوخ)
ما أجده مميزا وحضاريا في حسوب هو أنه مجتمع عام يضم كافة أطياف الأديان والمعتقدات والأفكار , وليس لديه فكر أو دين معين, ويمكن لأي شخص أن يطرح موضوعا ينتقد فيه أحد المعتقدات شريطة أن يكون نقد بناء وحضاري ولا يشتمل على إسائات وشتائم كما نرى في صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى.
وشخصيا أنا أرى أن مدى تخلف أو تحضُّر أي مجتمع يقاس بمدى الحرية الدينية والفكرية التي يتخذها هذا المجتمع والقدرة على تقبل الرأي الآخر .
وأيضا أنا أرى أن هذا أحد أهم الأسباب التى أدت إلى تراجع الحضارة العربية والإسلامية, فعندما تقرأ عن التاريخ الإسلامي في زمن الدولة الأموية والعباسية ستندهش بمدى التعايش السلمي الذي كان قائما آن ذاك بين شتَّى أنواع الديانات والعقائد مما جعل من العالم الإسلامي وقتها قبلة للباحثين عن العلم , وبمجرد إنهيار هذه القيم إنهارت معها الحضارة الإسلامية.
وفي سياق هذا الموضوع أردت أن أطرح بعض الأسئلة التي تجول في خاطري للإخوة الملحدين والذين لا يؤمنون بوجود خالق لهذا الكون ,ويمكن أيضا لغير الملحدين أن يجيبوا على بعض الأسئلة إذا أرادوا
وأبدأ بالسؤال الأول:
1. متى قررت أن تلحد أو ما الذي جعلك تلحد وكم كان عمرك آن ذاك ؟
2. كيف كان قرار الإلحاد بالنسبة لك ,هل كان صعبا أم سهلا ؟
3. كيف كانت حياتك على المستوى النفسي والعقلى قبل و بعد إتخاذك لها القرار ؟
4. هل كنت مؤمنا إيمانا جادا بوجود خالق للكون قبل أن تلحد ؟
5. هل كنت تؤمن بكل بأركان الإيمان قبل أن تلحد والتي هي الإيمان بــالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ؟(يمكن لغير الملحدين الإجابة عن هذا السؤال في حالة عدم إيمانهم بأحد الأركان)
6. هل كنت متدينا وتصلى بخشوع وتحافظ على العبادات والفرائض قبل أن تلحد ؟
7. هل تعلم عائلتك و المحيطين بك بأنك ملحد ,وإذ كانو لا يعلمون هل تنوى أن تخبرهم يوما ما ؟
8. ما هي المعاصي التي ترى أنها يجب أن تكون حرية شخصية والمعاصي التى تؤيد منعها بالقانون ؟
9. ما هي نظريتك الشخصية حول نشأة الكون ؟
10. برأيك ما هو مصير الإنسان بعد الموت ؟
11. ما رأيك في القرآن, هل قرأته و هل ترى أنه كلام معجز ,حتى ولو تم تأليفه على أيدي بشر ؟
12. هل ترى أن هناك إحتمال ولو بسيط بأنك ستؤمن بوجود خالق للكون إذا وجدت دليلا مقنعا في المسقبل ؟
أما أنا على المستوى الشخصي فالبرغم من عدم إعترافي بالأحاديث والسنة النبوية والفتاوى, ووجود بعض الإشكالات في فهمي للقرآن والعبادات إلا أنني وبدون وجود أي شك أؤمن كليا بوجود خالق, فمن خلال تأملي للكون والفضاء والتفاصيل المعقدة التي تجري داخل أجسام الكائنات الحية وما إلى ذلك فلا أستطيع بكل حال من الأحوال أن أقتنع أن كل هذا قد تم عن طريق الصدفة, فهذا بالنسبة لي كلإعتقاد أن كل الحواسيب والهواتف الذكية بتعقيداتها وتفاصيلها قد تم أيضا عن طريق الصدفة!
وفي النهاية أنا لم أرد بهذ الموضوع إلا الفائدة العامة وتبادل الآراء والأفكار بأسلوب حضاري وفعال, ومع إحترامي لكل الآراء والمعتقدات الشخصية.
لم أفهم، ماذا افترضتُ أنا؟
لا، أنت لم تفترض؛ أنت تفضلت بطرح مسألة دينية مُفادها أن الكفار/الخبثاء لا يستحقون أخذ فرصة أخرى للتعويض في الدنيا، لأنهم كاذبون وسيعودون للمعاصي، وأنا أحببت الرد على هذه المسألة مفترضًا أنها صحيحة مع أني لا أؤمن بصحتها طبعًا.
يا عزيزي لستُ أنا من يقولُ بأنّهم خبثاءٌ أو سيكذبون أو ما شابه، لكنّني أقولُ لك بأنّ سبب عدم إعادة الله لهم إلى الدنيا هو أنّ الله يعلمُ بما في أنفسهم وقد علِم أنّهُ لو أعادهم لعادوا لما كانوا عليه فهذا ما أخبرنا به الله، ما عدا ذلك هي أوصافٌ بشريّة ككلمة خبثاء.
لكنّني أقولُ لك بأنّ سبب عدم إعادة الله لهم إلى الدنيا هو أنّ الله يعلمُ بما في أنفسهم وقد علِم أنّهُ لو أعادهم لعادوا لما كانوا عليه..
حسب قولك إذن الله يعلم من المرة الأولى من سيكون مطيعا و من سيكون عاصيا..هو لن يعيد الكافر لأنه يعلم أنه سيكون عاصيا مجددا.. هذا يعني أنه كان يعلم من المرة الأولى أنه سيكون عاصيا.. لماذا إذن خلقنا و هو يعلم أننا سنعصيه ؟
أنت لم تفهم كلام الأخ زيد، هو أولا يريدك أن تفرق بين قدراتنا نحن البشر المحدودة و قدرة الله ،
الله سبحانه و تعالى بإمكانه معرفة الغيب لأنه خارج دائرة الزمان و المكان، لأقرب لك الفكرة مثلا ، لو كنت أنت و و أخويك إثنين إسمهم زكي و أسامة يشهادون في فيلم ما ، و كان شخصان يتقاتلان في هذا الفيلم مع العلم أنك شاهدت هذا الفيلم من القبل و أنت تعرف من سيفوز في هذا القتال،
في مشهد القتال مثلا قاما أخويك بعمل رهان و كل واحد منهم إختر شخصية من المقاتلين ، و من ستفوز شخصيته يعطيه أخوه 100 دولار ،
هم لا يعرفون من سيفوز ، لكنك أنت تعرف من سيفوز لأنك شاهدت الفيلم من قبل ، في هذه اللحظة مثلا إنقطع التيار الكهربائي ،
بعد إنقطاع التيار أخدت من أسامة 100 دولار و أعطيتها لزكي (لأنك تعلم أن الشخصية التي أختارها زكي هي التي ستفوز في القتال)
هنا أنت تعلم أكثر مما يعلموا هم الإثنين لأنك لديك معرفة أكثر منهم و تعرف ماذا سيحدث في الفيلم ومن سيفوز ،
لو فكر أسامة بنفس عقليتك لقال أن أخي ضالم كيف له أن يأخد 100 دولار بدون أن يعطيني فرصة أن أشاهد القتال ربما تربح شخصيتي ؟؟
لكنك أنت تعلم أنك عادل و هذا حق زكي لأن فعلا شخصيته هي التي ستربح لأنك شاهدت الفيلم من قبل و حفظته ،
طبعا و لله المثل الأعلى سبحانه و تعالى،
الله لديه قدرة على معرفة الغيب الزمان لديه غير موجود ،
كما في المثال في الأعلى أنت الزمان في الفيلم لديك غير موجود لو إعتبرنا أن أخويك يشاهدون الفيلم على قناة على التلفاز و أنت لديك نسخة في الحاسب فإبمكانك معرفة ماذا سيحدث في وقت من الفيلم و أنت تعرف كل النتائج ..
أولا أخي لا تحكم على أحكام الله بمعايير البشر ، مادامك واضع إفتراض أن الله موجود إذاً فأكيد لدي قدرة أكثر من البشرة و أكثر من أي مخلوق لأنه هو من خلقهم فليس من العدل في شيئ أن تحكم عليه بمعايير هو خلقها و وضعها في خلقه ،
أتمنى أن أكون وضحت فكرة أخي زيد و وضحت لك الفكرة ،
و أنا أحترمك جدا أخي لأنك واضح و صادق مع نفسك و أتمنى لك أن تصل لطريق الحق لكن فقط عليك أن تحرر عقلك فعلا ، ولا تنسى أنك لست عقل فقط ، أنت عقل و قلب و روح و جسد و لا تنتظر معجزة تحدث لك من عند الله حتى تتأكد أنه موجود لو وضعت في نفسك أن الله موجود و الشيطان موجود سأقول لك أن بعض الأفكار التي تخطر على البالك من وساوس الشيطان ، لو كنت لا تؤمن بالشيطان فأقول لك هذه أفكار سلبية خاطئة قد تكون خاطئة و قد تكون صحيحة و تحتاج التحليل بصدق ،
ثم
شكرًا على التوضيح أخي الحبيب، حتى فكرة أننا كمخلوقين محدودي القدرة، وأن الخالق هو كامل القدرة ويحيط بما لا نحيط، فهذه وإن كانت دليلًا بالنسبة لكم -كمسلمين- فإنها لا تكفي كدليلًا بالنسبة لي على صحة وجود الله والدين الإسلامي.
أنا لا أتكلم على صحة وجود الله ، لكن من المنطقي أن الله إذا كان موجود فأكيد قدراته أكثر من قدراتنا ببساطة لأنه خلقنا، ناقشت معك الفكرة الرئيسية وهي أن الله كأنه يضلم عباده و أنه لا يعطيهم فرصة أخرى،
أما بالنسبة لي فأنا مسلم مؤمن الحمد لله ، تأتيني بعض الأفكار أو الوساوس لكن لا تجرني للإلحاد أو الشك في وجود الله لأنهم أمر غير منطقي للغاية أن نكون قد خلقنا في هذا الكون الدقيق و أجسامنا الدقيقة و نفوسنا المعقدنا و قدراتنا على التغير و الجهاز العقلي العجيب بدون سبب ... خلقنا لنحيا و ثم نموت ثم نصبح في العدم... كأننا لم نوجد الذي عاش حياته يفعل الخير و يساعد الناس كالذي كان يزني و يدبر المآكد،
مثل هتلر قتل الكثييييير من البشر و دمر حياة الملااييين و أنا لم أفهل شيئ ربما هو حتى عاش أفضل مني في الأخير أنا و هو لدينا نفس النهاية نموت و إنتهى الأمر ،
واضح من كلامك أنك ربوبي كما تدعي يعني أنك بدأت تؤمن بوجود رب ، وهل من المنطق في شيئ أن يخلقنا الله و يخلق كل هذا الكون و يخلقنا بهذه الدقة و التعقيدات البشرية و النفسية والعقلية و يخلق كل هذه الكواكب و النضام الدقيق جدا في الضاء و الأرض و حتى في ورقة الشجر ،
فقط لنحيى ثم نموت ... ولا نحس بأي شيئ بعدها، أمر غير منطقي نهائيا و أكثر من غير منطقي أن لا يكون خالق للكون كما قلت من قبل فإن الكون دقيق جدا أجسامة معقدة و دقيقة و لايمكن أن تكون وجدت صدفة فالذي لا يؤمن بوجود إله كأنه يؤمن أن هذا الجهاز الذي أمام حاسوب أو هاتف ظهر للوجود فجأة ...؟ أمر غريب فعلا،
كل من يشك في وجود الله بالنسبة لي قام بعملية إنتحار عقلي أو قام بالإلحاد لإخراج كبثه في الدنوب و إراحة نفسه من تأنيب الضمير لأن لا يصح أن يكون مسلم مؤمن و يرتكب دنوب فسهل الأمر على نفسه قام بالإلحاد حتى لا يلوم نفسه و يرتاح نفسيا ،
مشكلة البعض أنهم عندما تأتيهم وساوس و ربما أنت منهم قبل إلحادك ، يتوجهون لكتب الإلحاد و كلام الملحدين و يقوون من شكوكهم، بدلا من التوجه لكتب العقيدة و و التدبر في القرآن الكريم،
المشكلة الأكبر أنهم يربطون الدين بشيوخ الدين بدل ما ينتقدون الشيوخ ينتقدون الدين،
الشيوخ إذا كانوا جهال أو متشددين أو لا يعرفون العلم فهذه ليست مشكلة الإسلام بل مشكلتهم هما ، وليس حتى مشكلتك أنت،
فلا تحكم عن الإسلام من المسلمين،
أنا متأكد أنك قرأت كتب أو مقالات من أشخاص ملحدين يسخر من أصحاب الأديان او حتى المسلمين خاصة بطريقة منطقية بفكر دنيوي محدود،
فزرعت في عقلك أفكار من هذه الكتب أو المقالات و عندما أردت أن تقرأ في الدين أصبحت تنظر بفكر آخر لأن لديك أفكار و معتقدات جديدة هذا ما جعلك تنتقد و تحس أن كلام الشيوخ غير واقعي ولا علمي فقط كلام بدون دليل ...
حاول أن تفكر بنقد أيضا بالنسبة لكل الأفكار و المعتقدات الجديد التي لديك و تفتح عقلك أكثر و أكثر من حقك أن لا تؤمن بالإسلام إيمان كادب أو مجرد، لكن يجب أن تسعى و تنتقد كل الأفكار التي تدخل عليك أفكار الإلحاد أقصد أن تحللها بمنطقية و تستعمل عقلك و قلبك في التحليل
- لو كنت لا أدري هل الله موجود فعلا أو غير موجود أو غير متأكد إذا كان يوجد عداب عبد الموت أو لا ،
فسأعمل كأني مؤمن أن يوجد عداب ، في نفس الوقت أبقى أتحرى و أسأل حتى يقوى الإيمان لدي ،
وإبتعد عن أحلام أن تظهر لك معجزة من عند الله المعجزات لا يظهرون إلا للأنبياء و المختاريين من الله سبحانه و تعالى
فإذا إعتقد أن الله غير موجود لأنه لم يستجيب لدعائك فأنت خاطئ فالله لا يستجيب لكل الأدعية
لو أن الله أراك النار فأنت في هذه الحالة ستكون مميز عن باقي الخلق و هذا ضلم و لا يعقل أن يريك النار ثم يختبرك
فالهدف من الحياة هو إختبار إيمانك به و إعمار الأرض و تقوم بكل ما هو خير في الحياة القصيرة التي لديك في الأرض بعد تنال جائزتك من جنس عملك ،
لا أدري أخي إذا وصلك معنى كلامي،
بما أنك تؤمن بوجود إله فأتمنى أن يهديك لطريق الحق الذي ينفعك في دنياك و في آخرتك
وفقك الله
التعليقات