ما أجده مميزا وحضاريا في حسوب هو أنه مجتمع عام يضم كافة أطياف الأديان والمعتقدات والأفكار , وليس لديه فكر أو دين معين, ويمكن لأي شخص أن يطرح موضوعا ينتقد فيه أحد المعتقدات شريطة أن يكون نقد بناء وحضاري ولا يشتمل على إسائات وشتائم كما نرى في صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى.
وشخصيا أنا أرى أن مدى تخلف أو تحضُّر أي مجتمع يقاس بمدى الحرية الدينية والفكرية التي يتخذها هذا المجتمع والقدرة على تقبل الرأي الآخر .
وأيضا أنا أرى أن هذا أحد أهم الأسباب التى أدت إلى تراجع الحضارة العربية والإسلامية, فعندما تقرأ عن التاريخ الإسلامي في زمن الدولة الأموية والعباسية ستندهش بمدى التعايش السلمي الذي كان قائما آن ذاك بين شتَّى أنواع الديانات والعقائد مما جعل من العالم الإسلامي وقتها قبلة للباحثين عن العلم , وبمجرد إنهيار هذه القيم إنهارت معها الحضارة الإسلامية.
وفي سياق هذا الموضوع أردت أن أطرح بعض الأسئلة التي تجول في خاطري للإخوة الملحدين والذين لا يؤمنون بوجود خالق لهذا الكون ,ويمكن أيضا لغير الملحدين أن يجيبوا على بعض الأسئلة إذا أرادوا
وأبدأ بالسؤال الأول:
1. متى قررت أن تلحد أو ما الذي جعلك تلحد وكم كان عمرك آن ذاك ؟
2. كيف كان قرار الإلحاد بالنسبة لك ,هل كان صعبا أم سهلا ؟
3. كيف كانت حياتك على المستوى النفسي والعقلى قبل و بعد إتخاذك لها القرار ؟
4. هل كنت مؤمنا إيمانا جادا بوجود خالق للكون قبل أن تلحد ؟
5. هل كنت تؤمن بكل بأركان الإيمان قبل أن تلحد والتي هي الإيمان بــالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ؟(يمكن لغير الملحدين الإجابة عن هذا السؤال في حالة عدم إيمانهم بأحد الأركان)
6. هل كنت متدينا وتصلى بخشوع وتحافظ على العبادات والفرائض قبل أن تلحد ؟
7. هل تعلم عائلتك و المحيطين بك بأنك ملحد ,وإذ كانو لا يعلمون هل تنوى أن تخبرهم يوما ما ؟
8. ما هي المعاصي التي ترى أنها يجب أن تكون حرية شخصية والمعاصي التى تؤيد منعها بالقانون ؟
9. ما هي نظريتك الشخصية حول نشأة الكون ؟
10. برأيك ما هو مصير الإنسان بعد الموت ؟
11. ما رأيك في القرآن, هل قرأته و هل ترى أنه كلام معجز ,حتى ولو تم تأليفه على أيدي بشر ؟
12. هل ترى أن هناك إحتمال ولو بسيط بأنك ستؤمن بوجود خالق للكون إذا وجدت دليلا مقنعا في المسقبل ؟
أما أنا على المستوى الشخصي فالبرغم من عدم إعترافي بالأحاديث والسنة النبوية والفتاوى, ووجود بعض الإشكالات في فهمي للقرآن والعبادات إلا أنني وبدون وجود أي شك أؤمن كليا بوجود خالق, فمن خلال تأملي للكون والفضاء والتفاصيل المعقدة التي تجري داخل أجسام الكائنات الحية وما إلى ذلك فلا أستطيع بكل حال من الأحوال أن أقتنع أن كل هذا قد تم عن طريق الصدفة, فهذا بالنسبة لي كلإعتقاد أن كل الحواسيب والهواتف الذكية بتعقيداتها وتفاصيلها قد تم أيضا عن طريق الصدفة!
وفي النهاية أنا لم أرد بهذ الموضوع إلا الفائدة العامة وتبادل الآراء والأفكار بأسلوب حضاري وفعال, ومع إحترامي لكل الآراء والمعتقدات الشخصية.
الله يعلمُ أنّ هؤلاء لو عُذّبوا مدّةً ثم عادوا للدنيا لأكملوا معاصيهم، انظر:
هو الذي يعلم المعدوم لو وُجد كيف يكون ، وقد علم في سابق علمه أن الخُبث قد تأصل في أرومة هؤلاء الخبثاء بحيث إنهم لو عُذبوا القدْر من الزمن الذي عصوا الله فيه ثم عادوا إلى الدنيا لعادوا لما يستوجبون به العذاب ، لا يستطيعون غير ذلك ، قال تعالى في سورة الأنعام
(وَلَوْ تَرَىَ إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النَّارِ فَقَالُواْ يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلاَ نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ () بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ) [الأنعام:27]
...
إن كان كافرًا فيبقى فيها فالله أعلمُ حينها بأنّهُ لو خرج منها لأكمل في العصيان
فليرِني الله العذاب -ليس أن يعذبني-؛ بل يرِني إياه فقط وسيكون هذا دليلًا كافيًا بالنسبة لي وسأؤمن به للأبد، ولن أصدّق بعدها العلم إن خالف ديني لأن ديني في هذه الحالة أصبح حقًا، وسأتأكد حينها بأن الخطأ ربما في العلم أو فهمي له!
إن حَكَم الله علينا مسبقًا دون تجربة بأننا خبثاء سنعود للعصيان بعد معرفة الحقيقة، فهذا معناه أنه يريدنا كذلك فعلًا ولم يتركنا مخيّرين!
فليعطني الفرصة أولًا ثم يحكم بعدها!
بالنسبة لمثال تبدّل السيّئات إلى حسنات، فأين رحمتُك التي قلت بأنّها ربّما أوسعُ من رحمة الله؟ ألا يستحقُّ من يتوب أن يُعفى عنه؟
هذه الرحمة خصّت المؤمن؛ فأين غير المؤمن منها عندما يُقابَل بالعذاب الأبدي حتى ولو أفنى حياته في خدمة البشرية "فعل الخير"؟!
فليعطني الفرصة أولًا ثم يحكم بعدها!
مرّةً أخرى تحكمُ على الإله بالمعرفة والمعايير البشريّة، لو كنت تتكلّمُ مع حاكمٍ فكلامُك حينها صحيح ولا يجوزُ أن يحكم عليك بالسجن الأبديّ مثلًا، لكن الإله خارجٌ عن هذه المعايير، خارجٌ عن معايير الوقت، هو عالمٌ بما ستفعلُه قبلَ أن تفعله لكنّها اختياراتك، فهو يعلمُ بعلمِهِ لأنّهُ الإله ما ستفعلُه إن أعطاكَ الفرصة، ثم أنّ حياتك كلّها فرصة فلماذا تريدُ فرصةً بعد الحياةِ أيضًا؟ وماذا لو فعلتَ نفس أفعالِك ثم قلت: أعدني مرّةً ثالثةً فقط!
فكّر بأنّك تناقشُ فكرةَ الإله حاليًّا، وليس الله، مع أنّ الإله هو الله فعلًا، لكنّني أقصد: لا تناقش من هو بل ناقش فكرة وجود ذاتٍ إلهيّة خارج النطاق الزمنيّ والمكانيّ عالمةٌ بكلّ ما يمكنُ أن يُعلم.
هذه الرحمة خصّت المؤمن؛ فأين غير المؤمن منها عندما يُقابَل بالعذاب الأبدي حتى ولو أفنى حياته في خدمة البشرية "فعل الخير"؟!
ذكرتُ لك، إن كان قد أفنى حياته خدمةً للبشريّةِ ولم يُؤمِن لأنّهُ لم يعلم بالإيمان أو غُرّرَ به أو لم يُخبرهُ أحدٌ بالدليل فلم يستلم الرسالة فإن شاء الله يعفو عنهُ الله ولا يُحاسبهُ بما لم يستطع عليه، ولكنّني ذكرتُ لك أنّك ربّما ترى أنّ من الظلم وعدم الرحمة تعذيبُ شخصٍ أمضى حياتهُ خدمةً للبشريّة لكنّ هذا من وجهة نظرك البشريّة المقتصرة على علمك المحدود ولكنّك لو اطلعت على الغيب وشاهدت ما في نفسه لرأيت ربّما إنسانًا آخر لم تعرفه، متكبّرًا عن الحقّ مع معرفتِه به.
الغريب، هو أنّك كملحدٍ لا تناقشُ وجود إله، بل رحمةَ إله، لو أنّك تؤمنُ بوجود إلهٍ حسب المواصفات التي نعرفُها من كونه حقًّا عدلًا عالمًا وما إلى ذلك لما سألتَ عن رحمتِه بل لعرفت أنّ الظلم لا يتناسقُ مع وجودِ إله.
ثم أنّ حياتك كلّها فرصة فلماذا تريدُ فرصةً بعد الحياةِ أيضًا؟
لم أقل أريد فرصة؛ بل أحببت الرد على ما تفضلت به فقط بافتراض أنه صحيحًا.
وماذا لو فعلتَ نفس أفعالِك ثم قلت: أعدني مرّةً ثالثةً فقط!
حينها يحقّ عليّ العذاب.
فكّر بأنّك تناقشُ فكرةَ الإله حاليًّا، وليس الله
هذا ما أفعله حاليًا، فقد أصبحت ربوبيًا أو أوشكت أن أكون كذلك، كما أني بدأت منذ أيام البحث عن الأدلة العقلية لا المادية على صحة وجود الله -كما نصح البعض-.
ولم يُؤمِن لأنّهُ لم يعلم بالإيمان أو غُرّرَ به أو لم يُخبرهُ أحدٌ بالدليل فلم يستلم الرسالة
بل وصلته الرسالة؛ لنفترض ذلك، لكنه لم يقتنع بها لعدم كفاية الأدلة مثلي تمامًا.
لم أقل أريد فرصة؛ بل أحببت الرد على ما تفضلت به فقط بافتراض أنه صحيحًا.
لم أفهم، ماذا افترضتُ أنا؟
حينها يحقّ عليّ العذاب.
ذكرتُ لك في ردٍّ آخر:
هذه هي فكرةُ الحياة في الواقع، هذا هو الاختبار، هل يجوزُ أن تقولَ خلال الاختبار للأستاذ: يا أستاذ أرِني الإجابات مرّةً واحدةً فقط وانظر حينها إن كنتُ سأنجح أم لا؟ هو اختبارٌ قد وضع بهذا الهدف، أن تعيشَ حياتك مُعمّرًا الأرض ومصلحًا إياها بالشرائع الإسلاميّة وأن تكتشف وتؤمن بوجودِ الله بعد البحث والتأكّد، هذا هو التحدّي.
بل وصلته الرسالة؛ لنفترض ذلك، لكنه لم يقتنع بها لعدم كفاية الأدلة مثلي تمامًا.
دعني أبسّط الأمر لك، الإله إن كان موجودًا -وهو موجودٌ بإيماني- فهو بلا شكّ By default عادلٌ لا يظلِم، وأعمالُه وصفاتُه يؤخذُ منها العدل ويُفهم، فسؤالي لك: هل يجوزُ أن يكتب لغويٌّ كتابًا في القواعد اللغويّة يكون صحيحًا كامل الصحّة فيأتيه جاهلٌ في اللغة ويقول: ولكنّني أنا لا أتحدّثُ هكذا، إذًا قواعدك خطأ! لا يجوز، لأنّ القواعد تؤخذُ من كتاب هذا الرجل وليس من حديث الجاهل.
كذلك العدل، يؤخذُ من أكثر العادلين عدلًا، وأكثرهُم عدلًا هو منطقيًّا أكثرُ الذواتِ علمًا، وأكثرهُم علمًا هو الإله، فيؤخذُ العدلُ من أفعالِه، ولا يُردُّ على عدلِه بمفاهيمنا الناقصةِ عن العدل.
لذا، بالنسبة لمن وصلتهُ الرسالة ولم يقتنع، هذا يعني أنّ الرسالة الصحيحة لم تصله، إن كان كما تقولُ أنت، وصلهُ دينٌ مثلًا ففحصهُ وعملَ جاهدًا عليه وقام بكلّ ما يمكنُ القيامُ بهِ للتأكّد 100% ولم يجد الكلام مقنعًا لا تكبّرًا ولا كسلًا ولا خوفًا فهذا يعني أنّ الدين الصحيح الكامل لم يصلهُ بعد، وإن مات على ذلك، فبإذن الله يُغفرُ لهُ واللهُ أعلم، هذا إن كانت وصلتُه الأديانُ وبحث بها كلّ البحث ولم يجد، فهذا نفسُ من عاشَ في غاباتٍ منعزلةٍ مثلًا ولم يصلهُ الدين.
لم أفهم، ماذا افترضتُ أنا؟
لا، أنت لم تفترض؛ أنت تفضلت بطرح مسألة دينية مُفادها أن الكفار/الخبثاء لا يستحقون أخذ فرصة أخرى للتعويض في الدنيا، لأنهم كاذبون وسيعودون للمعاصي، وأنا أحببت الرد على هذه المسألة مفترضًا أنها صحيحة مع أني لا أؤمن بصحتها طبعًا.
يا عزيزي لستُ أنا من يقولُ بأنّهم خبثاءٌ أو سيكذبون أو ما شابه، لكنّني أقولُ لك بأنّ سبب عدم إعادة الله لهم إلى الدنيا هو أنّ الله يعلمُ بما في أنفسهم وقد علِم أنّهُ لو أعادهم لعادوا لما كانوا عليه فهذا ما أخبرنا به الله، ما عدا ذلك هي أوصافٌ بشريّة ككلمة خبثاء.
لكنّني أقولُ لك بأنّ سبب عدم إعادة الله لهم إلى الدنيا هو أنّ الله يعلمُ بما في أنفسهم وقد علِم أنّهُ لو أعادهم لعادوا لما كانوا عليه..
حسب قولك إذن الله يعلم من المرة الأولى من سيكون مطيعا و من سيكون عاصيا..هو لن يعيد الكافر لأنه يعلم أنه سيكون عاصيا مجددا.. هذا يعني أنه كان يعلم من المرة الأولى أنه سيكون عاصيا.. لماذا إذن خلقنا و هو يعلم أننا سنعصيه ؟
أنت لم تفهم كلام الأخ زيد، هو أولا يريدك أن تفرق بين قدراتنا نحن البشر المحدودة و قدرة الله ،
الله سبحانه و تعالى بإمكانه معرفة الغيب لأنه خارج دائرة الزمان و المكان، لأقرب لك الفكرة مثلا ، لو كنت أنت و و أخويك إثنين إسمهم زكي و أسامة يشهادون في فيلم ما ، و كان شخصان يتقاتلان في هذا الفيلم مع العلم أنك شاهدت هذا الفيلم من القبل و أنت تعرف من سيفوز في هذا القتال،
في مشهد القتال مثلا قاما أخويك بعمل رهان و كل واحد منهم إختر شخصية من المقاتلين ، و من ستفوز شخصيته يعطيه أخوه 100 دولار ،
هم لا يعرفون من سيفوز ، لكنك أنت تعرف من سيفوز لأنك شاهدت الفيلم من قبل ، في هذه اللحظة مثلا إنقطع التيار الكهربائي ،
بعد إنقطاع التيار أخدت من أسامة 100 دولار و أعطيتها لزكي (لأنك تعلم أن الشخصية التي أختارها زكي هي التي ستفوز في القتال)
هنا أنت تعلم أكثر مما يعلموا هم الإثنين لأنك لديك معرفة أكثر منهم و تعرف ماذا سيحدث في الفيلم ومن سيفوز ،
لو فكر أسامة بنفس عقليتك لقال أن أخي ضالم كيف له أن يأخد 100 دولار بدون أن يعطيني فرصة أن أشاهد القتال ربما تربح شخصيتي ؟؟
لكنك أنت تعلم أنك عادل و هذا حق زكي لأن فعلا شخصيته هي التي ستربح لأنك شاهدت الفيلم من قبل و حفظته ،
طبعا و لله المثل الأعلى سبحانه و تعالى،
الله لديه قدرة على معرفة الغيب الزمان لديه غير موجود ،
كما في المثال في الأعلى أنت الزمان في الفيلم لديك غير موجود لو إعتبرنا أن أخويك يشاهدون الفيلم على قناة على التلفاز و أنت لديك نسخة في الحاسب فإبمكانك معرفة ماذا سيحدث في وقت من الفيلم و أنت تعرف كل النتائج ..
أولا أخي لا تحكم على أحكام الله بمعايير البشر ، مادامك واضع إفتراض أن الله موجود إذاً فأكيد لدي قدرة أكثر من البشرة و أكثر من أي مخلوق لأنه هو من خلقهم فليس من العدل في شيئ أن تحكم عليه بمعايير هو خلقها و وضعها في خلقه ،
أتمنى أن أكون وضحت فكرة أخي زيد و وضحت لك الفكرة ،
و أنا أحترمك جدا أخي لأنك واضح و صادق مع نفسك و أتمنى لك أن تصل لطريق الحق لكن فقط عليك أن تحرر عقلك فعلا ، ولا تنسى أنك لست عقل فقط ، أنت عقل و قلب و روح و جسد و لا تنتظر معجزة تحدث لك من عند الله حتى تتأكد أنه موجود لو وضعت في نفسك أن الله موجود و الشيطان موجود سأقول لك أن بعض الأفكار التي تخطر على البالك من وساوس الشيطان ، لو كنت لا تؤمن بالشيطان فأقول لك هذه أفكار سلبية خاطئة قد تكون خاطئة و قد تكون صحيحة و تحتاج التحليل بصدق ،
ثم
شكرًا على التوضيح أخي الحبيب، حتى فكرة أننا كمخلوقين محدودي القدرة، وأن الخالق هو كامل القدرة ويحيط بما لا نحيط، فهذه وإن كانت دليلًا بالنسبة لكم -كمسلمين- فإنها لا تكفي كدليلًا بالنسبة لي على صحة وجود الله والدين الإسلامي.
أنا لا أتكلم على صحة وجود الله ، لكن من المنطقي أن الله إذا كان موجود فأكيد قدراته أكثر من قدراتنا ببساطة لأنه خلقنا، ناقشت معك الفكرة الرئيسية وهي أن الله كأنه يضلم عباده و أنه لا يعطيهم فرصة أخرى،
أما بالنسبة لي فأنا مسلم مؤمن الحمد لله ، تأتيني بعض الأفكار أو الوساوس لكن لا تجرني للإلحاد أو الشك في وجود الله لأنهم أمر غير منطقي للغاية أن نكون قد خلقنا في هذا الكون الدقيق و أجسامنا الدقيقة و نفوسنا المعقدنا و قدراتنا على التغير و الجهاز العقلي العجيب بدون سبب ... خلقنا لنحيا و ثم نموت ثم نصبح في العدم... كأننا لم نوجد الذي عاش حياته يفعل الخير و يساعد الناس كالذي كان يزني و يدبر المآكد،
مثل هتلر قتل الكثييييير من البشر و دمر حياة الملااييين و أنا لم أفهل شيئ ربما هو حتى عاش أفضل مني في الأخير أنا و هو لدينا نفس النهاية نموت و إنتهى الأمر ،
واضح من كلامك أنك ربوبي كما تدعي يعني أنك بدأت تؤمن بوجود رب ، وهل من المنطق في شيئ أن يخلقنا الله و يخلق كل هذا الكون و يخلقنا بهذه الدقة و التعقيدات البشرية و النفسية والعقلية و يخلق كل هذه الكواكب و النضام الدقيق جدا في الضاء و الأرض و حتى في ورقة الشجر ،
فقط لنحيى ثم نموت ... ولا نحس بأي شيئ بعدها، أمر غير منطقي نهائيا و أكثر من غير منطقي أن لا يكون خالق للكون كما قلت من قبل فإن الكون دقيق جدا أجسامة معقدة و دقيقة و لايمكن أن تكون وجدت صدفة فالذي لا يؤمن بوجود إله كأنه يؤمن أن هذا الجهاز الذي أمام حاسوب أو هاتف ظهر للوجود فجأة ...؟ أمر غريب فعلا،
كل من يشك في وجود الله بالنسبة لي قام بعملية إنتحار عقلي أو قام بالإلحاد لإخراج كبثه في الدنوب و إراحة نفسه من تأنيب الضمير لأن لا يصح أن يكون مسلم مؤمن و يرتكب دنوب فسهل الأمر على نفسه قام بالإلحاد حتى لا يلوم نفسه و يرتاح نفسيا ،
مشكلة البعض أنهم عندما تأتيهم وساوس و ربما أنت منهم قبل إلحادك ، يتوجهون لكتب الإلحاد و كلام الملحدين و يقوون من شكوكهم، بدلا من التوجه لكتب العقيدة و و التدبر في القرآن الكريم،
المشكلة الأكبر أنهم يربطون الدين بشيوخ الدين بدل ما ينتقدون الشيوخ ينتقدون الدين،
الشيوخ إذا كانوا جهال أو متشددين أو لا يعرفون العلم فهذه ليست مشكلة الإسلام بل مشكلتهم هما ، وليس حتى مشكلتك أنت،
فلا تحكم عن الإسلام من المسلمين،
أنا متأكد أنك قرأت كتب أو مقالات من أشخاص ملحدين يسخر من أصحاب الأديان او حتى المسلمين خاصة بطريقة منطقية بفكر دنيوي محدود،
فزرعت في عقلك أفكار من هذه الكتب أو المقالات و عندما أردت أن تقرأ في الدين أصبحت تنظر بفكر آخر لأن لديك أفكار و معتقدات جديدة هذا ما جعلك تنتقد و تحس أن كلام الشيوخ غير واقعي ولا علمي فقط كلام بدون دليل ...
حاول أن تفكر بنقد أيضا بالنسبة لكل الأفكار و المعتقدات الجديد التي لديك و تفتح عقلك أكثر و أكثر من حقك أن لا تؤمن بالإسلام إيمان كادب أو مجرد، لكن يجب أن تسعى و تنتقد كل الأفكار التي تدخل عليك أفكار الإلحاد أقصد أن تحللها بمنطقية و تستعمل عقلك و قلبك في التحليل
- لو كنت لا أدري هل الله موجود فعلا أو غير موجود أو غير متأكد إذا كان يوجد عداب عبد الموت أو لا ،
فسأعمل كأني مؤمن أن يوجد عداب ، في نفس الوقت أبقى أتحرى و أسأل حتى يقوى الإيمان لدي ،
وإبتعد عن أحلام أن تظهر لك معجزة من عند الله المعجزات لا يظهرون إلا للأنبياء و المختاريين من الله سبحانه و تعالى
فإذا إعتقد أن الله غير موجود لأنه لم يستجيب لدعائك فأنت خاطئ فالله لا يستجيب لكل الأدعية
لو أن الله أراك النار فأنت في هذه الحالة ستكون مميز عن باقي الخلق و هذا ضلم و لا يعقل أن يريك النار ثم يختبرك
فالهدف من الحياة هو إختبار إيمانك به و إعمار الأرض و تقوم بكل ما هو خير في الحياة القصيرة التي لديك في الأرض بعد تنال جائزتك من جنس عملك ،
لا أدري أخي إذا وصلك معنى كلامي،
بما أنك تؤمن بوجود إله فأتمنى أن يهديك لطريق الحق الذي ينفعك في دنياك و في آخرتك
وفقك الله
يرِني إياه فقط وسيكون هذا دليلًا كافيًا بالنسبة لي وسأؤمن به للأبد، ولن أصدّق بعدها العلم إن خالف ديني لأن ديني في هذه الحالة أصبح حقًا، وسأتأكد حينها بأن الخطأ ربما في العلم أو فهمي له!
عذرًا لأنّني لم أردّ على هذه النقطة فقد نسيتُ ذلك، وإليك الردّ:
هذه هي فكرةُ الحياة في الواقع، هذا هو الاختبار، هل يجوزُ أن تقولَ خلال الاختبار للأستاذ: يا أستاذ أرِني الإجابات مرّةً واحدةً فقط وانظر حينها إن كنتُ سأنجح أم لا؟ هو اختبارٌ قد وضع بهذا الهدف، أن تعيشَ حياتك مُعمّرًا الأرض ومصلحًا إياها بالشرائع الإسلاميّة وأن تكتشف وتؤمن بوجودِ الله بعد البحث والتأكّد، هذا هو التحدّي.
الدين لا يُعارض العلم، ولا يطلبُ الإسلامُ منك أن تعارض العلم لأجل الإسلام، بل القرآن هو من يطلبُ منك التأكّد والبحث والتمحيص ودراسة العلم والتفكير وآياتُ "أفلا..." كثيرةٌ ومتكرّرة، ولكن هنالك أربعة عناصرٍ في هذا الشأن:
الدين: صحيحٌ لا يتغيّر، كوجوب الشهادة في الإسلام.
فهم الدين: يختلفُ من شخصٍ لآخر ومن مكانٍ لآخر ومن زمنٍ لآخر وقد يكونُ صحيحًا أو خاطئًا، كحكم الموسيقى، ككون الإنسان مخيّرًا أو مسيّرًا، في هذه الأمور لا تُعمّم ولا تعتبر أنّها هي الدين فأنا أرى الموسيقى حلالًا والتطوّر واقعًا وغيري من المسلمين قد لا يتّفق معي، نبقى جميعًا مسلمين مع هذا، لأنّ هذا متعلّقٌ بفهمك.
العلم: صحيحٌ لا يتغيّر: كالطريقة العلميّة في البحث والدلائل العلميّةِ المعتبرة.
فهم العلم: يختلفُ من شخصٍ لآخر ومن مكانٍ لآخر ومن زمنٍ لآخر، وقد يكونُ صحيحًا أو خاطئًا، كالفرضيّات العلميّة المتنوّعة، قد تكونُ خاطئة وقد تكونُ صحيحة.
العلمُ والإسلام -بالنسبة لي كمسلمٍ على الأقل- متوافقان ولا يختلفانِ أبدًا، لأنّ الدين يأمرني بالعلم والعلم يدلّني على الدين.
فهم الدين وفهمُ العلم | فهم الدين والعلم | فهم العلم والدين: هذه قد تختلف وقد تتفق، بعضُ المفسّرين القدامى راو بأنّ الأرض مسطّحةٌ بسبب فهمهم للدين وقد خالفَ هذا العلم، اليوم فهمنا الدين مرّةً أخرى ووجدنا أنّ فهمنا السابق خاطئ وأنّ هنالك تفسيرًا آخر أكثر منطقيّة وهو أنّ الأرض كُرويّة، هنا خالف الفهمُ القديم للدين العلم، لكنّ الدين لم يخالف العلم، وقد تأتي فرضيّةٌ تقولُ باستحالة نزول الوحي -مثلًا فقط ولم يأتي شيءٌ كهذا- وحين نبحثُ في هذه الفرضيّة ونتأكّد نجدها خاطئةً فحينها يُخالفُ فهمُ العلم الدين لكن عند إعادة فهمه يتبيّنُ مرّةً أخرى أنّ العلم لا يخالفُ الدين.
(كلّ مرّةٍ ذكرتُ فيها الدين في هذه العناصر الأربعة قصدتُ بها دين الإسلام فقط، أمّا غيرهُ من الأديان فأرى أنّها تخالفُ العلم، وهذه أيضًا نظرةُ بقيّة الأديان للإسلام بالطبع).
بما أنك تؤمن بالدين والعلم وأن لا تعارض بينهما فقد شجعتني أن أطرح عليك مسألة إذا سمحت لم أجد لها إجابة مقنعة حتى الآن، وللعلم طرحتها على أحد الإخوة الأفاضل دون ذكر أسماء وكان رده:
هذه الأمور تحتاج إلى إثبات؛ وللأمانة الأمور العلمية التي يُؤمن بها الملحدون عموماً أنا كافرٌ بها؛ يعني: لا أؤمن بها؛ كالإنفجار العظيم، والنظرية، وأن الشمس نجم وووو، فهذه أمور إن أثبتها أو نفيتها فلن يضرك ذلك شيئاً؛ لكني إن كذبت القرآن بسبب العلم الحديث هنا أُعتبر أنا كافرٌ بالقرآن وهذا أمرٌ خطير كما تعلمه.
وبالجملة: فأنا لا أرى أن الشمس نجم وهذا الرقم لا أراه صحيحاً أصلاً وإن كان تقريبي؛ لكن مع هذا نقول: آمنا وصدقنا ومتنا على ذلك.
المسألة: (نقلتها كما طرحتها على الأخ بالضبط)
الآية: "وإذا النجوم انكدرت"، انكدرت هنا معناها: تناثرت من السماء وتساقطت على الأرض، وكما تعلم أن الشمس تعتبر نجم، وهذا النجم أكبر من الأرض ب 1.300.000 مرة تقريبًا، ورغم هذا الحجم المهول بالنسبة لنا إلا أنها تعتبر من النجوم متوسطة الحجم!
الغريب هنا، كيف لنجوم أكبر من الأرض بملايين المرات أن تتناثر وتسقط على الأرض؟!
بسبب هذه الآية، التفسير المنطقي بالنسبة لي يقول بأن القرآن ليس كلام لعليم خبير؛ بل تأليف لشخص بدائي كان ينظر للنجوم فيظن أنها كرات صغيرة، ولم يكن يعرف أحجامها الحقيقية كما أخبرنا العلم الحديث.
ما رأيك؟
أوّلًا، تفسيرُ الوسيط للطنطاوي يقولُ بتفسيرٍ أراهُ أكثرَ منطقيّة:
ويصح أن يكون المعنى : وإذا النجوم تغيرت وانطمس نورها ، وزال لمعانها ، من قولهم : كدرت الماء فانكدر ، إذا خلط به ما يجعله مائلا إلى السواد والغُبْرة .
ثانيًا: الآيةُ تتكلّمُ حسب علمي عن يومِ القيامةِ وأحداثِه، ويومُ القيامةِ ليس كأيامنا العاديّة، بل تتغيّرُ فيه القوانينُ ربّما، أي لا يُقاسُ عليه، ولكن انظر ردّ @osama_damarany عن هذا الأمر:
هل تقول أن تلك الدقة في وصف أمور مثل خلق الجنين داخل الرحم وقول أن الأجرام السماوية تدور في أفلاك محددة > رغم أن من أتى بعده إلى فترات طويلة يظنون أن الأرض مركز الكون!... هل تقول أن هذا تخيل وهلاوس كانت تأتي النبي؟
ولو كان، فبم تفسر وصف النبي لبيت المقدس رغم أنه لم يسافر إليه إلا ليلًا ولم يتسن له معرفة وصفه، وإخباره لكثير من الصحابة بما أرادوا قوله أو بما أرادوا سؤاله عنه قبل أن يقولوه، أو بحوادث كانت تحدث معهم في الليل ويخبرهم بها في الصباح؟
وبإخباره بما يحدث في غزوة مؤتة وهو في المدينة؟
وغير ذلك كثير أيضًا ... هل تقول أن ذلك أيضًا هلاوس؟
فقد ذكر بعض الأدلّة بلا تفصيل على كون القرآن ليس من كلامِ النبيّ، هل تودُّ تحويل النقاش إلى هذا الموضوع؟ إذا أردتَ يعني.
أوّلًا، تفسيرُ الوسيط للطنطاوي يقولُ بتفسيرٍ أراهُ أكثرَ منطقيّة:
ويصح أن يكون المعنى : وإذا النجوم تغيرت وانطمس نورها ، وزال لمعانها ، من قولهم : كدرت الماء فانكدر ، إذا خلط به ما يجعله مائلا إلى السواد والغُبْرة .
أظن أن تفسير البغوي يُعتدّ به أيضًا:
فقد ذكر بعض الأدلّة بلا تفصيل على كون القرآن ليس من كلامِ النبيّ، هل تودُّ تحويل النقاش إلى هذا الموضوع؟ إذا أردتَ يعني.
استوقفتني النقطة الأولى من الأدلة التي تفضّل بذكرها الأخ أسامة "وصف مراحل تكون الجنين في الرحم"، وهي في الحقيقة تعتبر منتهية بالنسبة لي؛ لأن القرآن يقول بأن العظام تكوّنت قبل اللحم (فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْماً)، بينما يقول العلم أن العظام واللحم يتكونان معًا في نفس الوقت، كما أن هناك آراء أخرى -لست متأكدًا من صحتها- تقول بأن وصف مراحل تكوّن الجنين ليس إعجاز قرآني تفرّد به محمد؛ بل ذُكر ذلك الوصف من قِبل الفيلسوف المعروف "أرسطو" قبل الإسلام بقرابة 1000 سنة.
أما باقي الأدلة فأعتذر عن النقاش فيها لعدم كفاية علمي بها، لذلك أفضّل الاطلاع الذاتي عليها.
التفاسير جهودٌ شخصيّة بشريّة لذا آخذُ بالأكثر منطقيّة.
امّا الإعجاز العلميّ في القرآن، فهل تودُّ أن نحوّلهُ إلى هذا الموضوع؟ وقبلها هل اقتنعت بالنقاط السابقة عن عدل الإله وما إلى ذلك؟
أريدُ حقائقًا بالنسبة لنقاطك هذه، أي أعطني الدراسة العلميّة التي تقولُ بأنّ العظام واللحم يتكوّنان معًا في نفس الوقت، وقد سمعتُ قولًا بشأن هذا يقولُ بأنّ الإنسان حين يولد يولدُ بغضاريفٍ حولها لحم، وأنّ الغضاريف في اللغة هي العظامُ الطريّة، لا يوجدُ عمومًا ما يعرفُ عادةً بـ"إعجاز علمي قرآني"، هنالك "محاولات" لفهم العلم في سياق ديني أو العكس، وهي محاولاتٌ بشريّة إن فشلت ففشلُها على أصحابِها ولا علاقةَ لها بالدين.
وقبلها هل اقتنعت بالنقاط السابقة عن عدل الإله وما إلى ذلك؟
في الحقيقة لا؛ لكن أحب مراجعة النقاشات من وقت لآخر -سواء هذا النقاش أو غيره ممن تناقشت معه من قبل-، فالموضوع بالنسبة لي يحتاج لوقت.
أعطني الدراسة العلميّة التي تقولُ بأنّ العظام واللحم يتكوّنان معًا في نفس الوقت
لا أذكر أن اعتمادي كان على دراسة علمية واضحة موثقة؛ لكن كان استنتاج من سماع الكثير من الآراء الاجتهادية -كما يجتهد أهل الدين تمامًا في التفاسير-، ويمكنك بقليل من البحث الوصول لكثير من المعلومات بشأن موضوع الجنين.
لا يوجدُ عمومًا ما يعرفُ عادةً بـ"إعجاز علمي قرآني"، هنالك "محاولات" لفهم العلم في سياق ديني أو العكس وهي محاولاتٌ بشريّة
أتفق معك تمامًا في هذا الرأي.
امّا الإعجاز العلميّ في القرآن، فهل تودُّ أن نحوّلهُ إلى هذا الموضوع؟
بصراحة أفضّل دائمًا الاطلاع الذاتي في مثل هذه الأمور، أي أنظر من بعيد للمناظرين/المتناقشين على الإنترنت مثلًا، وأستنتج الأمور بشكل ذاتي بدلًا من خوض النقاشات/المناظرات بنفسي، لذلك أفضّل إنهاء النقاش هنا نظرًا لكثرة النقاشات المشابهة على الإنترنت، والتي بقليل من البحث يمكننا الوصول إليها، شاكرًا لك اقتراحك :)
التعليقات