20

12 سؤال للملحدين (لا تقلق, هذه أسئلة منطقية وليست محاولة يائسة لإقناعك على طريقة أحد الشيوخ)

alixxx

ما أجده مميزا وحضاريا في حسوب هو أنه مجتمع عام يضم كافة أطياف الأديان والمعتقدات والأفكار , وليس لديه فكر أو دين معين, ويمكن لأي شخص أن يطرح موضوعا ينتقد فيه أحد المعتقدات شريطة أن يكون نقد بناء وحضاري ولا يشتمل على إسائات وشتائم كما نرى في صفحات الفيسبوك ومواقع التواصل الإجتماعي الأخرى.

وشخصيا أنا أرى أن مدى تخلف أو تحضُّر أي مجتمع يقاس بمدى الحرية الدينية والفكرية التي يتخذها هذا المجتمع والقدرة على تقبل الرأي الآخر .

وأيضا أنا أرى أن هذا أحد أهم الأسباب التى أدت إلى تراجع الحضارة العربية والإسلامية, فعندما تقرأ عن التاريخ الإسلامي في زمن الدولة الأموية والعباسية ستندهش بمدى التعايش السلمي الذي كان قائما آن ذاك بين شتَّى أنواع الديانات والعقائد مما جعل من العالم الإسلامي وقتها قبلة للباحثين عن العلم , وبمجرد إنهيار هذه القيم إنهارت معها الحضارة الإسلامية.

وفي سياق هذا الموضوع أردت أن أطرح بعض الأسئلة التي تجول في خاطري للإخوة الملحدين والذين لا يؤمنون بوجود خالق لهذا الكون ,ويمكن أيضا لغير الملحدين أن يجيبوا على بعض الأسئلة إذا أرادوا

وأبدأ بالسؤال الأول:

1. متى قررت أن تلحد أو ما الذي جعلك تلحد وكم كان عمرك آن ذاك ؟

2. كيف كان قرار الإلحاد بالنسبة لك ,هل كان صعبا أم سهلا ؟

3. كيف كانت حياتك على المستوى النفسي والعقلى قبل و بعد إتخاذك لها القرار ؟

4. هل كنت مؤمنا إيمانا جادا بوجود خالق للكون قبل أن تلحد ؟

5. هل كنت تؤمن بكل بأركان الإيمان قبل أن تلحد والتي هي الإيمان بــالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ؟(يمكن لغير الملحدين الإجابة عن هذا السؤال في حالة عدم إيمانهم بأحد الأركان)

6. هل كنت متدينا وتصلى بخشوع وتحافظ على العبادات والفرائض قبل أن تلحد ؟

7. هل تعلم عائلتك و المحيطين بك بأنك ملحد ,وإذ كانو لا يعلمون هل تنوى أن تخبرهم يوما ما ؟

8. ما هي المعاصي التي ترى أنها يجب أن تكون حرية شخصية والمعاصي التى تؤيد منعها بالقانون ؟

9. ما هي نظريتك الشخصية حول نشأة الكون ؟

10. برأيك ما هو مصير الإنسان بعد الموت ؟

11. ما رأيك في القرآن, هل قرأته و هل ترى أنه كلام معجز ,حتى ولو تم تأليفه على أيدي بشر ؟

12. هل ترى أن هناك إحتمال ولو بسيط بأنك ستؤمن بوجود خالق للكون إذا وجدت دليلا مقنعا في المسقبل ؟

أما أنا على المستوى الشخصي فالبرغم من عدم إعترافي بالأحاديث والسنة النبوية والفتاوى, ووجود بعض الإشكالات في فهمي للقرآن والعبادات إلا أنني وبدون وجود أي شك أؤمن كليا بوجود خالق, فمن خلال تأملي للكون والفضاء والتفاصيل المعقدة التي تجري داخل أجسام الكائنات الحية وما إلى ذلك فلا أستطيع بكل حال من الأحوال أن أقتنع أن كل هذا قد تم عن طريق الصدفة, فهذا بالنسبة لي كلإعتقاد أن كل الحواسيب والهواتف الذكية بتعقيداتها وتفاصيلها قد تم أيضا عن طريق الصدفة!

وفي النهاية أنا لم أرد بهذ الموضوع إلا الفائدة العامة وتبادل الآراء والأفكار بأسلوب حضاري وفعال, ومع إحترامي لكل الآراء والمعتقدات الشخصية.


السلام عليكم... طبعا سجلت بحساب جديد لمجرد حماية هويتي لأنه للأسف من الخطر الإعتراف بالإلحاد. لكني سأجيب على اسئلتك لأن الموضوع من أكثر المواضيع التي تهمني. لنبدأ :)

  1. متى قررت أن تلحد أو ما الذي جعلك تلحد وكم كان عمرك آن ذاك ؟
  • في البداية، لا أحب ان اسمي نفسي "ملحد" بمعنى الكلمة، لأني في قرارة نفسي اعتبر انني "لا أدريي" (؟)، أو بالإنجليزية Agnostic. وكان هذا قبل تقريبا سنة وتسع أشهر. كان عمري وقتها 29 سنة.

  • السبب الذي جعلني ألحد بصراحة هو شغفي بالأديان وبحثي عنها وقراءة حوالي 25 كتاب عن تاريخ الديانات الإبراهيمية وبالذات في القرون ما قبل عيسى وما بعده. وأيضا بسبب سفري إلى دول لا يوجد فيها كمية كبيرة من الإبراهيميين، مثل اليابان، نيوزيلاندا، ومناطق الهنود الحمر في الولايات المتحدة. حسب ما وجدت، القدسية والشعور الإلهي والقصص عن بداية الدنيا ونهايتها ليست حكرا أبدا على الديانات الإبراهيمية، وان الأساطير جزء من تاريخ الإنسان كما هو ظاهر عند الإغريق وآلهتهم، المصريين وآلهتهم، الهنود الحمر، الماوي في نيوزيلاندا، و و و و... وصولا بنا نحن الإبراهيميين.

  1. كيف كان قرار الإلحاد بالنسبة لك ,هل كان صعبا أم سهلا ؟
  • لم يكن قرارا أبدا، بل كان صدمة كصدمة انك استوعبت لغز معيين وبعد استيعابه لا تستطيع أن تتناساه. سبب لي هذا الموضوع صدمة بالبداية وليالي كثيرة من الدعاء لله ليريني دليل قاطع، ليالي من البكاء. وكنت اشعر بشعور العيش على كذبة، وتوقعت ان معرفة هذا الشيء ستسبب الحزن لأي شخص، ولكن استوعبت بعد عدة أشهر انه كان حمل على صدري وتمت ازاحته، اصبحت أرى العالم بطريقة اوضح وأصبحت أشعر بالأخوة من كل الإنسانية وليس فقط مع "اخواني المسلمين". كان الشعور مشابه جدا لشعور الصدمة عندما يموت لك شخص عزيز، ستحزن لعدة أشهر، ولكن بعد ذلك تستمر الحياة. هو هذا الله بالنسبة لي، كان كالصديق الذي اتحدث معه يوميا، ولكن هذا الصديق (الذي قد يكون صديق وهمي من الأساس) اختفى فجأة.
  1. كيف كانت حياتك على المستوى النفسي والعقلى قبل و بعد إتخاذك لها القرار ؟
  • نوعا ما اجبت عن هذا السؤال في #2، ولكن باختصار، كان صدمة مبدأية، وبعدها راحة نفسية، وزاد حب استطلاعي للعالم، زاد اهتمامي ببناء حياة لها قيمة في الدنيا، لأني إيماني بالآخرة قد تلاشا ولا اعتقد ان أي شخص في الدنيا سيعود بعد الموت، اختفى مبدأ ان التعويض عن المشاكل سيحدث بعد الموت، وأصبحت أكثر اهتماما بأن حقوقي وحياتي يجب ان تكون على أحسن حال. تسبب هذا بتوفيقي بوظيفة براتب مقارب لضعف راتبي في الوظيفة القديمة، وأصبحت أكثر اهتماما بصحتي وبجسمي. أحب الحياة وأستمتع بها أكثر الآن.
  1. هل كنت مؤمنا إيمانا جادا بوجود خالق للكون قبل أن تلحد ؟

  2. هل كنت تؤمن بكل بأركان الإيمان قبل أن تلحد والتي هي الإيمان بــالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر ؟(يمكن لغير الملحدين الإجابة عن هذا السؤال في حالة عدم إيمانهم بأحد الأركان)

  • نعم، كنت مؤمن بكل شيء.
  1. هل كنت متدينا وتصلى بخشوع وتحافظ على العبادات والفرائض قبل أن تلحد ؟
  • نعم، مع الإعتراف بأني لم أكن أصلي كل الصلوات الخمس كاملة كل يوم، ولكن لم يمر يوم لي بدون أن أصلي أي صلاة. كنت اصوم شهر رمضان كاملا.
  1. هل تعلم عائلتك و المحيطين بك بأنك ملحد ,وإذ كانو لا يعلمون هل تنوى أن تخبرهم يوما ما ؟
  • لا أحد ما عدا أقرب أصدقائي، وقد تناقشت معه في الموضوع بعد إلحادي بأشهر، والمفاجأة انه اقتنع بكلامي وترك الإسلام ومر بمرحلة الحزن لمدة بضع أشهر وبعدها بدأ يحس براحة نفسية أكبر بكثير من قبل. كنت أتمنى عندما فتحت الموضوع معه ان يقنعني بغير ذلك أو يقنعني أني على خطأ بصراحة، ولم يكن قصدي ان يترك الإسلام هو الآخر :)
  1. ما هي المعاصي التي ترى أنها يجب أن تكون حرية شخصية والمعاصي التى تؤيد منعها بالقانون ؟
  • المعاصي التي تضر الآخرين يجب منعها بالقانون... كالسرقة، الإختلاس، التهور بالقيادة، إلى آخره.

  • المعاصي التي لا تضر أحد، من الأفضل تركها وشأنها... الأغاني، عدم الصيام، الحرية الشخصية في الديانات، إبداء الآراء بشكل محترم، إلى آخره

  1. ما هي نظريتك الشخصية حول نشأة الكون ؟
  • الله اعلم :)... هناك احتمالات كثيرة... أرى أحيانا تشابه عجيب في طريقة تركيب وترتيب المجرات بالمقارنة بالخلايا. عشوائية مرتبة تم ترتيبها بهذا الشكل بناء على قوانين فيزيائية بسيطة جدا. من أكبر الأمثلة على كيفية ان قوانين بسيطة من الممكن ان تنتج اشكال معقدة من "الحياة"، هي تجربة اسمها Game of Life

وحتى نظرية ان كل هذا الكون عبارة عن برنامج في حاسب خارق وأن الأرض مجرد صخرة منسية وسط مليارات ومليارات الصخور، تعتبر نظرية غير مسحيلة. بالذات مع بعض النتائج العجيبة من طريقة تفاعل الكوانتم مع الكون عند النظر لها وعند تجاهلها.

  1. برأيك ما هو مصير الإنسان بعد الموت ؟
  • في رأيي... هل تتذكر أي ذكريات لأي شيء قبل ولادتك؟ هل كان هناك أي آلام؟ فرح؟ خوف؟ سعادة؟ ... طبعا الجواب هو "لا"... كان هناك "لا شيء". وهذا مشابة تماما للحالة التي يمر بها مخ الإنسان أثناء التخدير للعمليات أو أثناء حالات الإغماء. ليست كالنوم والشعور بمرور الوقت أو الأحلام، بل كالإغماء. وعندما تسأل شخص قد مرة بتجربة التخدير للعمليات أو الإغماء عن شعوره بالوقت، سيقول لك انه لا يتذكر مرور أي وقت. بدأت العملية الساعة العاشرة صباحا وانتهت في الخامسة على سبيل المثال، سيقول لك انه بلحظة واحدة فتح عينه وكان يتوقع ان الساعة لا تزال العاشرة وسأل الطبيب إذا كانوا على وشك البدء بالعملية وانصدم عندما اكتشف ان سبع ساعات قد مرة وان العملية قد انتهت! هذا شعور الـ"لا شيء"، واعتقد ان هذا هو ما يحدث بعد الموت ولكن بشكل دائم.
  1. ما رأيك في القرآن, هل قرأته و هل ترى أنه كلام معجز ,حتى ولو تم تأليفه على أيدي بشر ؟
  • نعم، قرأته قبل وبعد ترك الإسلام. كنت على قناعة انه إعجازي بالماضي وكان عقلي يتلقمه وكأنه معجزة... ولكن بعد تركي للإسلام، اجده كتاب ممتع وجميل وكل أرى فيه كيف انه ليس إعجازي أبدا وانه من تأليف الرسول. لا أعتقد أن الرسول قد كان يكذب بالحديث مع جبريل، ولكن اعتقد انه كان يخييل له.
  1. هل ترى أن هناك إحتمال ولو بسيط بأنك ستؤمن بوجود خالق للكون إذا وجدت دليلا مقنعا في المسقبل ؟
  • أجده صعب جدا لكثرة الأدلة ضد ذلك، ولكن أتطلع لمعرفة المزيد عن الكون والحياة. الديانات الإبراهيمية أثبتت عدم إمكانيتها على إجابة اسئلة كثيرة، ومن غير المقبول اقناعي أن انتظر إلى ما بعد الموت لأجد الدليل على احتمال امضائي لحياتي الكاملة التي قد تكون الوحيدة، على دين خاطئ أو اعتقاد خاطئ.

أعتذر عن الإطالة، وأتمنى ان لا يزعج كلامي أحد (أو على الأقل، أن لا يزعج الأغلبية :)...) سأحاول الرد على الردود والعودة هنا، ولكن أشغال الحياة قد تسبب بعض التأخير :).

وبالتوفيق للجميع

إسمح لي بكتابة تعليقي البسيط ، أريد التعقيب عن أشياء غير منطقية في ردك .

كقولك :

بم تفسر وصف النبي لبيت المقدس رغم أنه لم يسافر إليه إلا ليلًا ولم يتسن له معرفة وصفه، وإخباره لكثير من الصحابة بما أرادوا قوله أو بما أرادوا سؤاله عنه قبل أن يقولوه، أو بحوادث كانت تحدث معهم في الليل ويخبرهم بها في الصباح؟ وبإخباره بما يحدث في غزوة مؤتة وهو في المدينة؟

غير المسلم غير مؤمن بالأحاديث ولا القرآن ، فكيف تأتي بدليل من الأحاديث وهو لا يؤمن بها ! "حوادث تحدث معهم في الليل ويخبرهم بها في الصباح" هذا موجود في الأحاديث ولا دليل على صحته سوى الحديث ، وهذا الانواع من الأحاديث يكون صحيحا بالنسبة للشخص المسلم فقط ، من اللامطقية أن تقول لشخص غير مسلم إن النبي كان يعلم ما يحدث للصحابة في الليل وإذا لم تصدقني إقرأ الحديث الفلاني !!

ومن غير المقبول اقناعي أن انتظر إلى ما بعد الموت لأجد الدليل على احتمال امضائي لحياتي الكاملة التي قد تكون الوحيدة، على دين خاطئ أو اعتقاد خاطئ

إن أخبر استاذ تلامذته بأن اختبار سيجرى الأسبوع القادم ، لكنه لم يخبرهم بتأثير هذا الاختبار عليهم ، سيكون أحد خيارين ، إما أنه اختبار تجريبي ليس له أي تأثير ، أو أنه اختبار مصيري سيحدد لهم طريقهم بالحياة ، في هذه الحالة ما الذي سيفعله الطلاب

بالتأكيد أن الطالب المنطقي سيقوم بالاستعداد جيداً لهذا الاختبار ، فهو لن يخسر الكثير إن كان الاختبار تجريبي (سيخسر القليل من الوقت الذي قضاه بالاستعداد للاختبار ) ، لكن ان لم يستعد للاختبار و كان الاختبار مصيريا ، فستنتهي حياته ، هذا الطالب مستعد للتضحية ببعض الوقت في استعداده للاختبار مقابل تجنبه احتمالية تدمير حياته.

ان قمت بعبادة الله و الايمان به في الدنيا لن تخسر الكثير ، لكن ان لم تقم بذلك و تحقق يوم القيامة فستكون النتائج وخيمة

كيف تقول "الله أعلم" وأنت لا تؤمن به؟!

أشعر أن غالبية الملحدين هنا إما شاكين بالحقيقة أو متكبرين يريدون الاختلاف عن البقية ليس إلا.

ولا دليل منطقي حتى الآن!

هداكم الله.

عزيزي، كانت هذه مداعبة وقد وضعت بعدها إبتسامة للتوضيح :) ... وصدقني لا اتصور أن هناك شخص قد يمكن ان يضحي بـ (حياة أبدية في قمة السعادة وتحقيق كامل الأماني) من أجل ان يكون من الـ (شاكين بالحقيقة أو متكبرين يريدون الاختلاف عن البقية ليس إلا)... لو كان عندي أي أمل ان الحياة الآخرة حقيقة، لكنت قد تمسكت بها بكل ما أوتيت من قوة. ولكن ليس لدي أي قناعة أن القصة التي قيلت عن الحياة الآخرة حسب الرسالة الإسلامية لها أي أساس من الصحة... أتمنى لو كنت على خطأ، ولكن كل الأدلة تشير إلى عكس ذلك... وإذا كان الله موجود، فإني ادعوه بكل ما أوتيت أن يهديني والجميع، ولكن كل صلواتي ودعائي تبين لي ان قيمته مثل قيمة دعاء وصلاة المسيحي، واليهودي، والإغريقي، والمصري، وإلخ... كلنا ندعوا، وكلنا نتوعد بالنتيجة بعد الموت، ولكن هذه مجرد حيلة لإسكات الجموع...

آسف على سوء فهمي.

لو كان الأمر بهذه البساطة لدعا الكل بأن يريهم الله دليل قاطع أو معجزة على أنه موجود، لكن أعتقد أن الله تعالى أكبر من أن يتسجيب للجميع فرداً فرداً ويريهم دليل قاطع على وجوده. بعث أنبياء يكفي أن يقنعك أن تؤمن كما آمن الكثير من المسلمين (هذا مفهومي الشخصي ولا أدري إن كان هذا رأي علماء الإسلام).

غالب الأساطير الإلهية مبادؤها سخيفة (أصنام، نار، شمس، حيوانات)، على الأقل هذا ما أعرفه عنها. أما عن الديانات السماوية (النصرانية واليهودية)، فالإسلام يعترف بها كما تعلم، وعلى الأقل كانت "قابلة للتصديق" قبل أن تحرف.

من وحهى نظري، أرى الملحدون مثلهم مثل المحايدون، فبينما يتحارب عدة أطراف، يقف المحايد تائهاً أو ربما لا يريد التدخل وربما لا يعرف مع أي طرف الحق، ولكن هناك دائماً طرف من الأطراف على حق، وحتى لو لم يكن على حق 100% هناك دائماً طرف على حق.

مرحبا،

لا داعي للإعتذار، كلنا نخطئ وهذا طبيعي في مكان نقاش يعتمد كليا على النص :)...

وجة نظرك احترمها، ولكن لو تعمقنا في المسيحية مثلا، لوجدنا انها لا تعتمد على مبادئ سخيفة وبل على العكس، منطقية جدا. المسيحية تنظر إلى الإسلام كما المسلمون مثلا ينظرون إلى الأحمديين. اعتبروا الأحمديين شيخهم رسولا يحدث الله مباشرة والمسلمون يعتبرون ان محمد هو خاتم النبيين. ولكن حتى المسيحيون يعتبرون عيسى خاتم النبيين ويعتبرون محمد مجرد رسول كاذب مثله مثل عشرات الرسل الكاذبين. وعندما نقول ان المسيحية محرفة، يتصور الشخص ان جميع نصوصهم غير معتمد عليها، بينما الواقع يقول ان 99% من نصوصهم يمكن تتبع اصولها من مستندات عمرها حول 1900 سنة، أي انها أقرب للحقيقة من أحاديث المسلمين وقربها للرسول نفسه!

النقطة الأخيرة هي اني اتسائل لماذا قرر الله ان نولد في بلد مسلم وتكون احتمالية إسلامنا 99.9%، ويولد آخرون في بلدان مسيحية وتكون نسبة مسيحيتهم 99.9%؟ ما ذنبهم لو كان الإسلام صحيح؟ وما ذنبنا لو كانت المسيحية صحيحة؟ وما ذنب الأغريق الذين وجدوا قبل كل هذا؟ أو الهنود الحمر الذين كل ما يسمعونه عن الإسلام هو مجرد كراهية ومعلومات سلبية؟ هل من المعقول ان نحاسب سواسية؟ أو انه من المعقول اننا جميعنا نولد ونورث قصص آبائنا مهما كانت غير منطقية بالنسبة لمن يولد في مكان مختلف عننا؟ المسيحي يحاول ان يستوعب الإسلام ويقرأ عنه ولكن في رأيه (كونه يقرأه بعد طفولته) انها خزعبلات، ونفس الشيء بالنسبة لوجة نظر المسلم عن المسيحية، ونفس الشيء بالنسبة لوجهة نظر الياباني عن المسيحية واللإسلام معاّ... لكها لأنه تم تلقين الجميع أثناء طفولتهم بإشياء يتم حفظها ورفض ما يتعارض معها، ليس لأن الإسلام أكثر صحة من المسيحية أو لأن الديانة اليابانية أكثر صحة من الإسلام...

لا أعتقد أن من المنطقي الإيمان بثلاثة آلهة، أو أن إلهاً كان ببطن أمه. وابحث أكثر عن موضوع نصوص المسيحيين، فهناك مئات النسخ من كتابهم المقدس، وبعض المسيحيون أنفسهم يعترفون بأنه محرف. وحتى لو كانت من 1900 سنة، فربما تحرفت منذ ذلك الزمن.

أما عن غير المسلمين، فكنت أتساؤل مثلك، وسألت علماءً منذ مدة، وأجابوني أنه من لم يسمع عن الإسلام فيحاسبه الله حساباً خاصاً به، ولا يحاسبه حساب الكافر ولا يخلده في النار. وأن غير المسلمين في هذا الزمن أغلبهم لا يسمع عن الإسلام إلا داعش وكلام الإعلام المضلل، أي سمع صورة مشوهة عن الإسلام، وهذا حكمه بحكم من لم يسمع بالإسلام. (لا أدري إن كانت هذه نقطة خلاف بين العلماء).

والله غفور رحيم، وهو بعباده أعلم وأعدل.

حسنا أخي كلامك معقول

لكن هل تستطيع الاجابة على أسئلتي ....

1 - لماذ هناك وجود (أي لماذ كل شئ موجود) و لا يهمني الوقت لأن الوقت نسبي (و أرجو أن تكون على علم أن للكون بداية و نهاية)

2 - و لماذ حسب رأي الملاحدة سبب وجود الحياة هو سلسة كبيرة جدااا من الصدف ؟؟؟ و ما يسمى بالــ Game of Life (من أين أتت) ؟

3 - ماهو الحق و ماهو بالباطل ؟ كيف عرفناه ؟ و لماذ حياة الانسان مهمة و الحيوان لا ؟ ما هو الفن ؟ كيف للأم أن تحب ابنها (سواء انسانة أو حيوان)

3 - لماذ لم يتطور سوى الانسان من المخلوقات ؟ و الاخرى لم تقترب و لو قليييلا ؟ و لماذ لا يوجد نوع من الناس لديه أجنحة أو مخالب أو يتنفس تحت الماء .. كلهم سواسية لا يختلف إلا اللون ؟؟

4 - ما الذي جعل الانسان يحب الاكتشاف ؟؟ يسافر للفضاء و يدخل الى أعمق الحفر في اليابسة و الماء . و يحب المغامرة ؟ هل هذه من قوانين البقاء الناتجة من التطور (لا أعتقد) ؟؟

5 - ماهي المشاعر ؟؟

إن لديك اجابة لهذه الاسئلة فلدي المزبد

ملاحظة : في موضوع نقاش الأديان لا يوجد منافس للاسلام في الحق و الواقعية (بعد البحث المطول) لذا ليس ذلك موضوعي