-1

هل الإنسان مسير أم مخير؟ هذا ما يقوله العلم: - رصيف 22

هذا المقال ليس لي ولكنه من أكثر المقالات التي أعجبتني وأحببت أن أششارككم إياه:

ما يقوله العلم: الإنسان مسيّر أم مخيّر؟

http://raseef22.com/life/20...

التعليق السابق

أيا أخ محمد كلام @Saraahmed9 في محله (ويال العجب!)، وهذا الإشكال طرأ من ذكرك أن الإنسان مخيّر، وهذا خطأ في حد ذاته؛ فالإنسان جزء من الكون، ووضع الكون كله في لحظة ما، هو نتيجة حتمية للحظة سابقة لها (باعتبار انتفاء المؤثر الخارجي)، أي ما سيحصل بعد ثانية هو نتيجة حتمية لما يحدث الآن.

وبالنسبة للمؤثر الخارجي، فهذا المؤثر هو (إن لم يكن من الكون) قوة مطلقة، ويمكننا أن نستدل أن هذا المطلق، هو الله عز وجل. وبما أن الكون إما هو سائر إلى مصير محتوم، أو مغيّر بقدرة الله، وأيضًا بما أن المصير المحتوم جاء نتيجة خلق الله، والتغيير لا يحدث إلا بالله، إذن فالأمر كله لله.

نعود إلى كلام سارة عن الهداية، نحن نقول دائمًا: "إن الله يهدي من يشاء ويضل من يشاء"، وهو مصداق قوله تعالى: ("وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ") الآية 4 من سورة إبراهيم. لذا فالهداية من عند الله أولًا وأخير (وأعني هنا هداية التوفيق والإلهام، لا هداية الدلالة والإرشاد).

وإذا ضلَّ إنسانٌ عن الهداية ودخل النار هل نقول إنَّ الله ظلمه لأن الله كتب له وقدر له الضلالة؟ -تعالى الله عن ذلك-.

لا نقول إن الله ظلمه، ولكن نقول إن الله قدر له الضلال، ومن العدل حينها (عند ضلاله) إدخاله النار.

أصبت؛ حينها نقول: إن الله يهدي من يشاء بفضله تكرماً منه، ويُضل من يشاء بعدلهعدلاً منه.

فمن شاء الهداية فهو خياره ومن شاء الضلال فهو خياره.