39

كرجل عربي : هل تثير المرأة المثقفة إعجابك أم قلقك ؟

  • Amira3

كفتاة عربية تعيش في مجتمع مليء بالتناقضات، لاحظت أن من أكثر الأمور تناقضًا تلك التي تخص المرأة، وكأن التناقض سمة أساسية لازمة لها ..

كثيرة هى الشروط والمواصفات التي يضعها الرجل العربي لشريكة حياته، ونادرًا ما تكون الثقافة واحدة منهم، وأحيانًا يحدث العكس، فنجد بعضهم يضع نضج المرأة ومدى ثقافتها شرط أوليّ وصفة أساسية لفتاة أحلامه ..

سؤالي هو :

كرجل عربي هل تضع ثقافة المرأة ونضجها في إعتبارك ؟ أم تكتفي بالإطار الخارجي من شكل / مظهر / سلوك إلخ ؟

لكن قبل أن تجيب على سؤالي هذا، ثمة سؤال آخر أهم:

هل خضت مناقشة مع إحداهن من قبل ؟ أخت كانت أم صديقة أم زوجة إلخ ؟ ولصالح من كانت نتيجة الحوار ؟ بإعتباره - مهما أنكرنا ذلك- صراع حقيقي مغلّف بالذوقيات ..


مستفز ما أثرته على فكرة..

على أي من المعلوم جدا في ثقافتنا العربية ومجتماعتنا أن الرجل الشرقي "العظيم"..مع احترامي للاستثناءات....

.لا يقبل أبدا واطلاقا معنويا بامرأة أكثر نضجا وثقافة ووعيا منه..لأن ذلك ينقص من قيمته الذكورية ووزنه الرجولي الذي في الغالب يكون عبارة عن وهم ساهم في خلقه ارثتا العربي الخرافي..

مهما أنكروا ذلك وحتى المثقفين منهم والذين يعتقدون بغير هذا..فهم في صميمهم ممتعضين من المرأة المثقفة والناجحة لكون ذلك يخدش وينبش بداخلهم ايمانهم المتجذر والأمر المسلم به نحو نظرتهم للمرأة كجارية خلقت لخدمتهم ولتعزز فهمهم المغلوط ل الرجال قوامون على النساء وبأنهم ناقصات عقل ودين..وغيرها من الشعارات التي تواسي معتقدي هذه الفكرة والتي أبدا لا تثبط عزيمة المرأة بل تزيدها تحفيزا نحو اثبات ذاتها في مجتمع ذكوري..وهي فعلا نجحت في ذلك..والدليل هو هذا الاستفزاز الذي خلفه نجاحها للرجل الشرقي .. والذي لا يناسب نخوته المتوارثة.

كما أنها أبدا لا تستحق التفهم ولا الاحترام.عذرا على موقفي الانفعالي..لكن أظنه واقعي اقله نوعا ما..ما رأيك؟

ahlamDaoui أضف ردا

لكي لا أكون سلبية هه..أؤكد على أن هناك استثناءات متفهمين للظروف التاريخية والدينية ومتقبلين للمرأة كإنسان بعيدا عن التعصب الجنسي والتمييز العنصري وهم غالبا يكونون متحررين في نظرتهم لها وغير متشبعين أو متعاطين للبدع الدينية المتطرفة والتي لا تقرب للإسلام الحق بصلة.

في رأيي ، الواقع يؤيد كثيراً مما ذكـرتيه أحلام .. ولكن يظـل الأمر نسبياً .. يظل الأمر متوقفاً على الاختلاف الفردي بين كل رجل ، وكل امرأة .. صحيح أن الحــالة العامة أقرب مما ذكــرتيه ، وإن كــان ليست بهذه السوداوية ، ولكــن يظـل هناك جانب إيجـابي مبشّــر كما ذكرتِ في تعليقك المكمّــل ..

أكيد..لكل ايجابياته وسلبياته..وفعلا أستسمح مجددا على تلك السوداوية..أحببت الاشارة لها لأنها وكما ألمحت موجودة في واقعنا نوعا ما..يثيرني عنونة هذه المظاهر الشاذة بمرجعيات دينية..تسهم في تلويث صورة الدين..فقط لأجل سوء فهم وجهل مليئ بمفاهيم خاطئة..وهذا لا يستحق أن ينتشر بسببه الأمر .

عزيزتي .. برأيي أن تشبيه المرأة بالـ "جارية" ومثل هذه المصطلحات التي لا تقلل من قيمة المرأة بل تحيلها إلى "حيوان"؛ إنتهت وولى زمانها ..

وإن كانت هناك نماذج لازالت تتعامل بهذه الطريقة ، فهى خارج إطار حديثنا، لسبب بسيط؛ ان حديثي هنا موّجه للرجال، وأنا لا أرى في مثل هذه النماذج من الرجولة شيء، هذا أولًا ..

ثانيًا؛ لم أقصد بكلامي أن تتفوّق المرأة على الرجل بثقافتها، بل أتساءل عن مدى تقبل الرجل للمرأة المثقفة بغض النظر عن تفوّقت عنه أم لا، ثم ان الواقع ليس بهذه السوادوية، فهناك نسبة ليست بقليلة تفضل المرأة المثقفة عن سواها ..

عفوا منك..وأستسمح فعلا بشأن تلك السوداوية هه فقد استفزتني احدى التعليقات هنا..ولم اتمالك انفعالي أثناء التعليق..لكن ذلك لا يلغي واقعيته..فصدقيني أعاينهم باستمرار في مجتمعي وأتفاعل مع هذا النوع من الأفكار ..ببساطة لأني فتاة..ولا أظن أن الأمر سيخفى عليك..وبشأن نقطتك الثانية..فمنطقي أن لا يتقبل ثقافتها لأنها تؤذي كبرياءه ربما.وطبعا هذا سيكون ان تفوقت عليه.أما ان توقف الأمر على كونها مثقفة فحسب بدرجة أقل أو متساوية معه فذلك لن يشكل فارقا لديه على الأغلب.

وبالطبع فالأمر نسبي..الموضوع ينفتح لأفهام مختلفة..فقط أحببت مشاركتكم والتعبير عن وجهة نظري..تقديري العارم لك.

فمنطقي أن لا يتقبل ثقافتها لأنها تؤذي كبرياءه ربما.وطبعا هذا سيكون ان تفوقت عليه

التفوق لا يؤذي الكبرياء. ولكن التعالي والعجرفة بما تتفوق به، هذا الذي يؤذي الكبرياء.

فعلا هذا وارد جدا...لكن هناك فئة من الرجال المتشبعين بالفكر الذكوري..بمجرد أن تتفوق عليه يؤذيه ذلك.. خاصة ان كان هو "الرجل" شخص فاشل...تقديري

"الفكر الذكوري": هل تعنين به "الفكر الرجولي"، فإن كان هذا فأقول: عن نفسي مقتنع بالفكر الرجولي جملة وتفصيلًا، ربما لا أكون مثالًا يحتذا به في الرجولة، ولكني أحاول أن أتشبع بهذا الفكر (حتى النخاع). وهناك فرق بين الرجولة في مواطن الشدة، والإستقواء على النساء؛ فرب ذكر لا تحوي نفسه من الرجولة، إلا بالقدر الذي يحويه السراب من الماء، ولكن في بيته تجده باطشًا بأهله، جبارًا عليهم.

وفي المقابل هناك ذكور، هم رجال حق الرجولة، قَيمون على أهلهم بالحسنى، أشداء على من يتعدى صون حرمتهم.


وفي الختام أقول لك أختي: هناك فرق بين الرجولة، وسوء الأخلاق. كفرق السماء، والأرض.