في الماضي قضايا الشذوذ الجنسي كانت خطاً أحمر ولم يكن يكثر الحديث عنها كي لايتعود المجتمع أما الآن أجد تساهلاً في هذه الظاهرة وتقبل لوجودوها لدرجة أصبحت أخاف أن يأتي يوم علينا ندعم فيه حقوق الشاذين.
ألا تلاحظون أن الناس أصبحت تتساهل مع الشذوذ الجنسي
المسألة حرية شخصية، انت لا تحاسب الا على تصرفاتك. فمثلاً أن كنت أنا أدعم حقوق الشواذ وتعتقد أن هذا وزر كبير، فأنت لاتتحمل هذا الوزر، أنا من يتحمّله لو كان. فلان اصبح شاذاً أنت لاتتحمل هذا الوزر ولا يؤثر بك سلباً كلٍ يتحمّل مسؤولية نفسة وقراراته الشخصية. أنا لا أطرح رأيي هنا، ولكن تعليقا على:
أصبحت أخاف أن يأتي يوم علينا ندعم فيه حقوق الشاذين.
لاتخاف أن يفعل غيرك تصرفاً تعتقده تصرفاً خاطئ، غيرك هو من يتحمل اوزاره وتصرفاته ويحدد اراءه واتجاهات قناعاته. أذا كنت تعتقد ان هذا خطأ لست مسؤولاً عمن يرتكبه. الخطأ هو التعدّي على حريات الآخرين فقط.
عندما منعت فرنسا النقاب لمَ لم تقولوا هي حرية المرأة
لم يمنع زواج الرجل باثنتين في المجتمعات التي تدعي الحرية
إذًا لم يمنعون المخدرات إنها حرية شخصية إن كان الشذوذ حرية فالمخدرات من باب أولى فهي طعام
كل شيء يجب أن يقيد بقواعد لا شيء يسمى حرية مطلقة
مرحبا عبدالله،
لم لم نقل حرية شخصية، حسنا
نقول من نحن؟ انا رأيي اقوله يمثلني انا ليس يمثلني مع جماعة معي. لا تسألني عنهم الذين لم يقولوا ما اردتهم ان يقولونه.
ثم اني لا اتكلم عن القوانين التشريعية بالبلاد انا اتحدث عن الحريات يعني ذلك اذا كان هناك عقوبة للمخدرات او لم يكن لايغير رأيي. ما اردت توصيله سلفا، اذا احد ما من افراد مجتمعك من بلدك تعاطى المخدرات وانتشر هذا بين الناس سواء عوقب ام لم يعاقب من قبل القانون، هي حريته قبل ان يفعلها كان يدركها ويعرف مسؤلياتها وقانون البلد تجاهها! لا يجدر ان يضرك ان تصرف احد افراد مجتمعك تصرف بنفسه حتى لو كنت تعتبره تصرف خاطئ. ولست انت الوحيد الذي يؤمن ان قناعاته هي الصحيحة التي يجب ان تطبق كقوانين بلد، حتى مخالفيك الرأي يعتقدون ذلك بقناعاتهم ياصديقي
يبدو أن الكثير لم يفهم ماترمي إليه، أنت تتحدث عن الحرية الشخصية والقناعة والبعض يظن أنك لاتمانع إنتشار الشذوذ :)
لكن لنكن واضحين هل أنت مع الحديث بشكل مفتوح وتقبل هذا الشيء كأمر مسلم به؟
يا صديقي، ليس لي القرار بأن امنع شخصاً ما، حتى أمانع أو لا أمانع.رأيي أن لا أكون شاذاً (تصرفي في الممانعة يدور حولي ليس حول مجتمعي). وغيري ليس لي دخلاً في رأيه ولا احمل وزره. ولا أمنعه أو اقبل له او ارفض.
تماما ياصديقي، نحن المسلمون نؤمن بالنصيحة، وهناك حديث مرفوع يقال ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال، أنما الدينُ نصيحة .. الى اخر الحديث. نحن ننصح المشركين، الملحدين، الكفار، وأي من نعتقد أنهم على خطأ ونأمرهم بالمعروف وننهى عن المنكر بالتي هي احسن. ولكن شخصياً لا اعتقد ان النصيحة في اجبار أحداً على رأي او اقصاء. او ننبذه اذا ماتقبل منا نصح! أنت لاتستطيع أن تنصح من تنبذ، إذا نصحت شخصاً لله فأنت تحبه فالله، لذلك تنصحه لأنك ترجوا له الخير. ولكن اذا كنت تنبذه لايعني انك تحبه وتنصحه لله! في هذه الحاله أنت تريده ان يطبق قناعاتك فقط ولكن النصيحة أسمى من أن تكون اقصاء الطرف الآخر على رأي. أي لاينبذ الفاعل كما ينبذ الفعل بذاته، أو يقيّد على سياق قناعاتيّ. ومن النصيحة أن لايتدخل المرء بشؤون وخصوصية الآخرين، أن يلقيها على من يحب بوجه عام ليس على من تعتقده شاذ جنسياً أن يشرح لك ان كان ماتعتقده شذوذ مرض عضوي او نفسي يتعالج منه. ولا أرى انه يحق لك اقصاءه على رأيك او طرده من البلاد إن كان لايضرك ولا يضر البلد.
لماذا شرعت الحدود إذاً ؟
و لقد جاء في الحديث عن رسول الله " حدٌ يعمل به في الارض خير لاهل الارض من ان يمطروا اربعين صباحاً " و في رواية اربعين عاماً .
الافعال الاجرامية بحق الاشخاص او المجتمع لا يجب فيها النصح او الامر بالمعروف بل يجب فيها الحد ، ليكون ذلك حاجزاً بين المجتمع و بين الاعمال الاجرامية .
اما الأمر بالمعروف او النصح فيكون قبل الوقوع بالمحظور
حرية شخصية ولكن هل من المقبول أن يصبح الأمر عادياً لدرجة أن نقول أن فلان "شاذ" ونتقبل هذا الشيء؟
بالنسبة لما للسطر الذي عقبت عليه فدعني أوضح أنني أخاف أن نصبح كمجتمع ندعوا لحقوق ممارسة الشذوذ ومباركة هذه العلاقات بحجة "ربنا خلقهم هكذا" التي يرددها الغرب دائماً.
حتى بيننا ياصديقي smartcard هناك من يؤمن ان هذا مرض نفسي او مرض عضوي. القبول المجتمعي او الرفض لايعني دائماً الوجه الصحيح لما يجب ان تكون القناعات. فمثلاً أنا وأنت نشأنا في مجتمع ذو توجهات قناعاتية معينة لم نُجرب ان ننشئ في مجتمع يعطي صاحب الرأي حقه دائما، أو صاحب التصرف بنفسة صلاحيته. فليس من الطبيعي أن نتقبل الحرية بهذا الشكل، صحيح؟ ولكن ليس دائماً التوجه الاجتماعي في القناعات صحيحاً وحتى اوضح وجهة نظري (ليس ايضا ماليس صحيحاً يعتبر خاطئاً) قد يكون الامر ليس صحيحاً وليس خاطئاً ايضاً.
مثلاً هناك طريقين لوجهة معينة نفس المسافة لايتميز احدهما عن الآخر بشيء. فمن الخطأ تصنيف احدهما بالطريق الصحيح جزافاً، لأنه ليس الصحيح بل صحيح كما أن الآخر ايضاً صحيح! وفي نفس الوقت ليس خطاء
توضيح ايضا القناعات المجتمعية، في بعض المجتمعات اعرفها، يقول من فيها، تخيل ان نتقبل حجاب المراءة؟ لا بغطاء وجهها؟ دعك من هذا، في عام ١٩٩٨ اتهمت بالفسق بسبب استخدامي لشبكة الانترنت، فكان خطيب الجمعة يقول تخيلوا أن يكون هذا الأمر طبيعياً في بيوتنا؟ هل نقبل هذا؟ يالها من كارثة.
ماهو صحيح بالنسبة لك، قد يكون ليس صحيحاً بالنسبة لغيرك. فالصحيح نسبي وليس صحيحاً دائماً كذلك الخطأ. أجمل شيء الانسان يهتم بقناعاته الشخصية ويطورها ويبني عليها نفسه بكامل حريته ويدع الكل كذلك.
أرى أن المثل الذي أوردته بخصوص الإنترنت في 1998 والحجاب لايقترب من موضوع الشذوذ ياراشد فهذا تقنية وموضوع الحجاب كثرت الأراء فيه.
الشذوذ هو مخالفة للفطرة. لابد من وضع حدود لكل شيء وعدم إستخدام عبارة "حرية شخصية" التي أصبحت مبرراً لكل شيء.
انا لا أنادي بقتل وحرق ولكن لا أريد أن تصبح المجاهرة بهذه الأمور أمراً عادياً لأنها مجرد حرية شخصية.
مرحبا مجددا، لم اتي بالمثل حتى اقارن التقنية بالشذوذ الجنسي. بل كما اوضحت سابقا، ان ماتراه لا يمكن قبوله وليس صحيحا غيرك يرا العكس، البشر تختلف حيث لايشبه اي شخص غيرة. الاختلافات الفكرية والقناعاتية والمعتقداتية والثقافية تجعل ماتراه غير مقبول، مقبول بالنسبة لشخص اخر غيرك.
المثال للتدعيم حيث ماكنت اراه صحيحا في استخدام التقنية يراه غيري خاطئا ولديه ادلة ايضا.
لا اطالبك ان تقبل بالشذوذ! لكن مالذي يضرك اذا كان عدد من الناس في مجتمعك يخالفونك في هذا الشأن ولا يعتقدون انه يؤثر عليهم سلبا، اقصد القبول او اللامبالاة بخصوص الشذوذ؟
التعليقات