10

العلم بعيدًا عن السخرية [فيزياء الماء]

الموضوع قديم، سمعت عنه في 2009 لكني لم أقرأ عنه أكثر، فقط سمعته كمعلومة أن بلورات الماء تتشكل بحسب ما يقال لها

والذي فهمته أن بلورات الماء تصبح صافية الشكل حينما يُقال للماء كلمات حسنة: حب، سلام، بينما العكس تتشوه إذا قيلت كلمات ليست جيدة مثل: حرب، أكره

المعلومة واضحة، لكن السخرية -أيًا كان السبب سواءً يكره الشخص لذاته أو لدينه أو إلخ- ستجعلنا نفهم المعلومة هكذا: أن الكلمات الحسنة تعمل على تحلية الماء وتنقيته!

النقاء -الذي قاله العالِم- هو نقاء البلورات وليس تنقية وتحلية الماء من الشوائب، رجاءً أن نحاول التمسك بإنسانيتنا لنستطيع التخلص من كل الضغائن، فلا نُسيء لأنفسنا بإساءتنا للآخرين، آملُ أن نعطي أنفسنا فرصةً لنبحث ونتحرى مصداقية المعلومة، ونتعلم ولو من أخطاء الآخرين -أوجه الكلام لنفسي أولًا-

رغبةً في العلم وحرصًا على التعلم، بدأت البحث والاطلاع أكثر عن هذا الاكتشاف منذ بدايته:

العالم الياباني ماسارو إيموتو -قسم الدرسات الإنسانية والعلوم، متخصص في العلاقات الدولية. نال شهادة من الجامعة الدولية المفتوحة تؤهله ليصبح طبيبًا في مجال الطب البديل.

قام بنشر أبحاثه وكتابه الأول منذ 1999، تُرجم كتابه الخامس للإنجليزية وكان من أكثر الكتب مبيعًا حسب نيويورك تايمز

ويتوفر الكتاب بالعربية "الرسائل الخفية في الماء" عبر نيل وفرات منذ فبراير 2014

هناك لقاءات ووثائقيات حول اكتشافه

http://hado.com/ihm/news

"ماء زمزم فريد ومتميز ولا يشبه في بلوراته أي نوع من المياه في العالم" أكد ذلك في لقاء نظمته كلية دار الحكمة بجدة عن أبحاث الماء بتقنية النانو بحضور أكثر من 500 من الباحثين والمهتمين في الجامعات ومراكز البحث العلمي

أشار الباحث الياباني مؤسس نظرية تبلورات ذرات الماء التي تعد اختراقًا علميًا جديدًا في مجال أبحاث الماء ومؤلف كتاب "رسائل من الماء" أن البسملة في القرآن الكريم والتي يستخدمها المسلمون في بداية أعمالهم وعند تناول الطعام أو الخلود إلى النوم لها تأثير عجيب على بلورات الماء. "عندما تعرضت بلورات الماء للبسملة عن طريق القراءة أحدثت فيه تأثيرًا عجيبًا وكونت بلورات فائقة الجمال في تشكيل الماء"

وأشار إلى أن من أبرز تجاربه إسماع الماء شريطًا يتلى فيه القرآن الكريم فتكونت بلورات من الماء لها تصميم رمزي غاية في الصفاء والنقاء. وأبان العالم الياباني أن الأشكال الهندسية المختلفة التي تتشكل بها بلورات الماء الذي قرئ عليه القرآن أو الدعاء تكون اهتزازات ناتجة عن القراءة على هيئة صورة من صور الطاقة.

17 أكتوبر 2014، توفي إيموتو .. مات الرجل وبقي اكتشافه الذي لم ينتهي، ولا أعلم هل انتهى الآخرون من توجيه الاتهامات له ولأبحاثه حتى بعد أن مات، أم سيكملون ما بدأه والذي سيفيدهم ويفيد العالَم.

في أثناء البحث، لم أجد للذين اتهموا إيموتو أي محاولات جدية لدراسة الأمر، سِوى "سيتشفيلد"، كريستوفر سيتشفيلد من قسم الكيمياء-كلية كاسلتون في ولاية فيرمونت، نشرت بحثًا عن أن إيموتو يتاجر عن طريق ادعائاته.

قرأت كتابه الخامس وشاهدت الفيلم الوثائقي "What the Bleep do we Know" -هنا مقطع منه مترجم

-

بعدها بدأت بإجراء مشروع بحثي أعمق لمعرفة الأدلة ولدعم مطالبات إيموتو وإعادة إنتاج عمله، وفتحت مجالًا لدعم ذلك

http://is-masaru-emoto-for-...

كانت تحاول دراسة الشفاء بالماء وتأثيره، مثل الشفاء بـ الريكي أو الشفاء بالكف (علاج الطاقة) -هي ممارسة روحانية طورها أحد اليابانيين البوذيين-.

"نحن المسلمين منذ حوالي 1400 سنة نقرأ على المياه آيات القرآن للعلاج وكانوا يعتقدون أنها خرافة" أحد المعلقين

وهذا الماء الذي تأثر هو موجود في الإنسان بنسبة 70٪، كلام الإنسان (المخلوق) أظهر تأثيرًا.. فكيف بكلام الخالق -القرآن-

هذا أبرز ما في الموضوع، حاولت الاختصار فأرجو أن نكمل البحث والنقاش العلمي الجاد

لقلة علمي، آملُ أن ترشدني للصواب حالما أُخطئ، فـ”الإنسان عدو ما يجهل”

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

http://archive.aawsat.com/d... http://archive.aawsat.com/d... http://en.wikipedia.org/wik...

قد يلتبس الأمر على الأشخاص الذين لا يدرسون المواد العلمية، لذلك سأحاول أن أشرح هذا الموضوع من منظوري كطالبة ماجيستير في الكيمياء الحيوية.

في مجال البحث العلمي، إذا قمت بعمل دراسةٍ ووجدت نتائج تراها مهمة وأردت أن تنشر نتائجك واستنتاجاتك، يجب عليك أن تكتب مقالاً علمياً تشرح فيه العمل الذي قمت به (مع ذكر المواد والأجهزة التي استخدمتها إلخ) وتعرض نتائجك وتشرح استنتاجاتك. ثم ترسل هذا المقال إلى مجلةٍ تخضع لمراجعة الأقران، أي أن محرري المجلة يرسلون مقالك لباحثين في نفس مجالك يقيمون المقال ويسمحون بنشره أو ينتقدونه. ولا تنشر المجلة المقال إلا إذا كان جميع الأقران الذين أُرسل لهم قد وافقوا على نشره. طبعاً إذا حين يتعرض مقال الباحث للنقد يمكنه أن يصحح الأخطاء أو يقوم بالمزيد من التجارب حتى يخلو مقاله من العيوب فيحصل على موافقة جميع الأقران. هذه العملية قد تأخذ شهراً أو اثنين وقد تأخذ ما يزيد على سنة.

ككل شيءٍ في هذه الدنيا نظام مراجعة الأقران له عيوبه، ولكنه مهم جداً للتفرقة بين ما هو بحث علمي جاد وما هو غير ذلك. البحث العلمي يستغرق الوقت ويستهلك المال ويهد الحيل (قضيتُ اليوم تسع ساعات في المختبر لعمل تجربةٍ واحدةٍ فقط). لا أحد يريد أن يضيع وقته وماله وجهده في اختبار كل فكرةٍ يأتي بها إنسان حك رأسه وقرر أن يصير باحثاً علمياً.

بالنسبة لماسارو إيموتو، دخلتُ موقع هذا الشخص وبحثت لعلّي أجد مقالاً كتبه. لدي معلومةٌ لا شك فيها أنه لم ينشر يوماً مقالاً في مجلةٍ تخضع لمراجعة الأقران، لكني فكرت أنه ربما يكون قد نشر مقالاتٍ على موقعه الخاص أو في مجلاتٍ متطفلة. لم أجد شيئاً البتة. كل ما وجدته صور الماء ومقالات إخبارية وفيديوهات وما إلى ذلك. حتى إذا كانت لدي الرغبة في اختبار نظرياته فلن أتمكن من ذلك لأنني لا أعرف كيف أجرى اختباراته كي أكررها وأرى إن كنت سأحصل على نفس النتيجة.

إذا لدينا شخصٌ ليس متخصصاً في البحث العلمي، نال شهادة في ما يسمى بالطب البديل من جامعةٍ مفتوحة، أغلب الظن أنه لم يُـدرّب يوماً على العمل في المختبر، أتى بنظريةٍ تناقض تماماً كل قوانين الفيزياء ولم يكلف نفسه عناء كتابة مقالاتٍ تشرح تجاربه وتعرض نتائجه، وإذا أردت أن أعرف المزيد عن عمله يجب عليّ أن أشتري كتاباً بعشرة دولارات. لا أجد تعبيراً يصف ردة فعل أغلب الباحثين على مثل هذا الشخص أفضل من: Ain't no body got time for that :)

أشكركِ جزيل الشكر، بالنسبة لي -أعتقدتُ الغالبية كذلك- إذا مرّت عليّ معلومة غريبة؛ أبحث أولًا عن مدى مصداقيتها، فإن لم يتبين شيء أقوم بالاطلاع عليها أكثر على أنها من الخيال العلمي، ربما لاهتمامي بهذا الجانب الذي يعتمد على القوانين الطبيعية ... حينما طرح أحدهم موضوعًا عن فيزياء الماء، كان لمجرد السخرية من ناقل المعلومة، لم يهتم أحد جديًا بالمعلومة، ربما يقع اللوم على المناهج المدرسية التي لم تشجع على البحث والاطلاع إنما فقط نسخ ولصق .. فطرحتُ هذا الموضوع لنغير تفكير البعض من السخرية إلى البحث والمشاركة بكل المعلومات حول الموضوع.