صراع بخصوص كراهية يهود

نقاش بيني وبين نفسي...

أ: هل تكره اليهود؟

ب: لا أكرههم.

أ: إذن، هل تحبهم؟

ب: بالطبع، هناك فئة أحترمها بينهم، وقد يكونون أحياناً أفراداً رائعين.

أ: إذن، هل أنت مع الصهيونية؟

ب: بالطبع لا.. هذا سؤال خاطئ في الأساس، أنا أكره الصهيونية جداً ولكن اليهودية ليست الصهيونية ومن الخطأ التعميم، فقد يكون الصهيوني يهودياً، ولكن ليس شرطاً أن يكون كل يهودي صهيونياً، وهذا ما نراه من أن كثيراً من داعمي القضية في أمريكا والغرب — بعدد ليس بقليل — هم من أصول يهودية.

أ: ولكن الدولة الصهيونية تدعي أنها دولة يهودية وتدافع عن اليهود!

ب: سأسألك سؤالاً: هل تحب إرهاب المسلمين مثل داعش وغيرهم؟

أ: طبعاً لا! ولكن ما دخل ذلك؟

ب: إذن، بما أنك لا تحبهم، فهل تكره كامل المسلمين؟ بما أنهم يسمون أنفسهم قوة إسلامية تدافع عن الإسلام وتحميه...

أ: طبعاً لا أكره المسلمين فأنا مسلم! ولكن أليس...؟

ب: نعم، ستخبرني ما العلاقة؟ في الحقيقة هي متشابهة جداً؛ هم يصوروننا نحن المسلمين على أننا خطيرون لأن بيننا ولدت قوات مسلحة إرهابية، ونحن الآن إن رأينا وصورنا كل اليهود على أنهم فاسدون وسيئون وخطيرون لأن الصهيونية نشأت بينهم وتظهر نفسها كيهودية، فأين نختلف عنهم؟

........

لطالما كان موضوع كراهية يهود اكثر مواضيع ازعاجا لي فمن جهة الكل يظهر كراهية لليهود خصوصا في بيئتي ومحيطي ولكن لطالما كنت لاحبذ التعميم بسبب انني اكره فرد او فئة من مجتمع او دين ولكن هل انا صحيح؟

في حقيقة جعلني اعاني من صراع فالعاطفة تخبرني ان اكره مثل البقية ولكن العقل يخبرني ان تعميم بداية النظرة مشوهة لي للعالم...

فسؤال لك كقارئ ماهو رأيك في هذا موضوع؟ ام تراه غير مهم؟


ربما المواضيع العقائدية تعتبر من أهم المواضيع ولكن الخوض فيها يفتح نقاشات لا تنتهي بين الفئة المتعصبة لدينها ايا كانت ،وانت تطرح فكرة تراودنا جميعا والسؤال الذي اطرحه انا هل كل فعل يعبر عن شخص الإنسان ام عقيدته ام بيته ام.. وهو انعكاس لما تطرحه وفي رأيي أن تصرف الإنسان إنما يعكس شخصه فحسب ليس بتعميم على نوع دينه ولا منطقته ولا....والبعض يرى هذا انفتاحا! ولكنه حقيقة ، فأنا عن نفسي يمكن أن أحاول مثلا يهوديا أو غيره في فكرة فأنا أحاول فكرته لاعقيدته وبحدود طبعا ، أما عن كرهم أو....فأنا اكره كل من يعادي ديني مهما كان يهوديا أو مسلما في ثوب يهودي أو....والمعاداة لا اقصد بها الاختلاف وإنما اقصد بها التهجم على احكامنا الدينية أو تحريفها او..

akramt أضف ردا

القضية ليست في الانفتاح ..

فانا كمثال تفكيري وتوجهي لو اردت اختزاله ربما محافظ جدا ولكن محافظتي عن قناعة لي بعقيدتي ولكن المحافظ لايعني انه يجب ان يكون كاره لغيره من شعوب وعقائد فهي نظرة مشوهة .

وكراهية من يعادي دين اساس مفهوم واكيد فهو عقيدتنا والعقيدة هي اساس وجودنا الروحي فاذا كانت قلبونا تسمح لمن كان ان يعاديها بدون ردة فعل فنحن ميتون في حقيقة.. ومعادات دين ليس بالخارج فقط فاكبر معادي الدين ليسوا من خارج دين وانما من يدعيه بغير حق ويفسد باسمه ويقتل ويدمر باسمه فهو اكبر اعداء اسلام لانهم يدّعون الانتساب إليه لفعل كل ماحرمه الاسلام .