لاتتوقف فكل المحطات سرابيه :-

تتوقف كثيراً عند المحطات. 

تقول لنفسك: "هنا سأرتاح"، "هنا سأبدأ"، "هنا سأفهم". 

تشد الرحال، تبيع أشياء، تكسر أشياء، وتصل. 

ثم تكتشف أن المحطة التي وصلت إليها... سراب.

1. محطة "عندما أنجح"

نجحت. حصلت على الشهادة، على الترقية، على الرقم في البنك. 

صفقوا لك يومين. 

وفي اليوم الثالث سألوك: "وماذا بعد؟" 

فهمت أن النجاح ليس خط نهاية، بل هو محطة عبور أخرى. وسرعان ما يبهت بريقها.

2. محطة "عندما يحبني"

انتظرت الشخص. الرسالة. الاعتراف. 

ولما جاء، كان جميلاً. 

لكنك اكتشفت أن الحب لا يلغي الوحدة، وأن القرب لا يضمن الأمان. 

المحطة التي ظننتها وطن، كانت فندقاً مؤقتاً.

3. محطة "عندما أستقر"

البيت. الوظيفة. الروتين. 

قلت هذه هي الراحة.

لكن بعد شهور بدأ الملل يتسرب من بين شقوق الجدران. 

فالاستقرار الذي بحثت عنه تحول إلى قفص ذهبي. والمحطة صارت سجناً.

4. الحقيقة المرة

كل المحطات سرابية لأننا نبحث فيها عن شيء واحد: 

نهاية للبحث. 

نريد أن نقول "وصلت" ونرتاح. 

لكن الحياة لا تمنح نهايات. تمنح فواصل فقط. 

وكلما وصلت لمحطة، تفتح أمامك 3 طرق جديدة.

طيب والحل؟

الحل ليس أن تتوقف عن السفر. 

الحل أن تتوقف عن تقديس المحطة. 

استمتع بالطريق. 

اشرب القهوة في القطار، تحدث مع الراكب الذي بجانبك، صور الشباك. 

لأنك إن انتظرت "المحطة المثالية" ستكتشف في النهاية أنها... سراب أيضاً.

وفي النهاية، أنت لست مسافراً يبحث عن محطة. 

أنت الطريق نفسه.

Hamedzaid22@gmail.com

يرجى الدخول لحسابك أو تسجيل حساب لتستطيع إضافة تعليق
حساب جديد دخول

لا يوجد تعليقات بعد، كن أول من يبدأ النقاش