ليس الخالق حاشاه من خلق الغني و الفقير بل السبب هو ..

  • Noetic

هناك إعتقاد شعبي فاسد و خاطئ و خطير يردده كثير من الجهلاء و المغيبين يقولون ( الله خلق الفقير و خلق الغني ) .. و لكن في الحقيقة الخالق خلق للجميع ما يحتاجونه ليكونوا أغنياء سعداء .. أما الذي صنع الفقر و الغنى و الفوارق و الطبقية هم البشر أنفسهم .. هو التفضيل و التمييز بين الأبناء في الميراث .. و هو إحتقار الضعفاء و المرضى .. و هو الكذب و الخداع و التضليل .. و هو وجود من يكدون و يسعون و بالتوازي يوجد من لا يسعون و لا يكدون .. و لا يوجد غنى يأتي جاهزا دون تعب و سعي و كد .. لذلك هناك أسباب سلكها البشر هي التي صنعت من بعضهم فقراء و من البعض الآخر أغنياء .. و ليست إرادة الله و لا خلق الخالق حاشاه و هو الذي قال عن نفسه بأنه العدل و أنه قد حرم الظلم عن نفسه .. لذلك احذر من تشرب تلك الإعتقادات الباطلة و الظن أنها من الدين بينما هي من الشيطان يريدون للجهلاء و الأغبياء أن يظنوا أنها من الدين ..


ما اعرفه ان الله سبحانه خلق الناس سواسية كاسنان المشط ولكن يبقى سعي الإنسان والوسيلة المعتمدة في كسب الرزق تختلف من شخص لآخر وهناك طبعا ابتلاءات اي ان الله سبحانه قد يبتلي الإنسان في ماله سواءا بالفقر أو الغنى ليرى صبره على المحن والمعاناة بالنسبة للفقر ويختبر الإنسان بغناه وعدم تكبره أو ظلمه أو جمع المال وتخزينه أو...... لأن الله يبتلي الإنسان ليصطفيه اي يرفعه أو يرفع شانه في الدنيا والآخرة.

ليس الله هو من يسبب المحن و المعاناة للإنسان بل هو من يسببها لنفسه .. و الصبر ليس حلا للرفعة عند الله .. بل الحل هو معرفة أسباب المحن و المعاناة و علاجها .. العلم و الوعي هم الرفعة و ليس الصبر

انا لم أقل ان الله يسبب المعاناة استغفر الله،وانما تحدثت عن الابتلاء وهو نوع من الامتحانات الالاهية لعباده ليختبر صبرهم أو ليذكرهم بوجوده والدعاء له أو اتباع سبل الخير لييسر الله لهم ويفك معاناتهم لحياة أو تغيير أفضل ،اتعلم أهمية الصبر ؟هناك أمور يصبر الإنسان عليها لقلة حيلته والله وحده كفيل بتغيير حاله واهم مثال الأمراض والشفاء منها فالله الشافي وليس الطبيب فهو له الأسباب والشفاء للخالق

الإنسان بنواياه و أقواله و تصرفاته هو من يصنع ابتلاءاته و امتحاناته سواء كانت نافعة له أو ضارة

الا تؤمن بالابتلاء؟ ان الإنسان مبتلى في دينه وماله واولاده و....... وقولك صحيح في النوايا فعمل الإنسان بنوايا ه ويعاقب و يجزى عليها وانا نيتي توضيح الفكرة لا فرضها و الله أعلى واعلم.

الإبتلاء يعني الإمتحان معناه أن هناك من صنع عوائق و حواجز عمدا ليرى و يختبر .. لكن هذا لا ينطبق على الخالق .. فالخالق لا يصنع الحواجز و العوائق عمديا بل البشر هم من يقعون فيها بجهلهم و سوء فهمهم .. و الخالق لا يحتاج لإمتحان أي شخص لأنه يعلم كل شيء مسبقا فإذا كان عليما بكل شيء فما حاجته للإمتحان ؟

ليس حاجة للخالق بل حاجة للإنسان نفسه ليفهم انه كلما ابتعد عن خالقه ضاع وعانى وظلم نفسه وكلما اقترب من خالقه احس براحة الإيمان وبوجود الله وحاجته اليه.الا تعلم بأن الدنيا تسمى دار الابتلاء اي الامتحان فكل تجربة نمر بها إلا ولها حكمة من عند الخالق سبحانه ،وقولك صنع حواجز ليس بالمعنى الذي تضنه فالحواجز الربانية فيها رحمة الابتلاء اي انها ليست قاسية لكسر الإنسان وإنما الإنسان هو من يزيد قساوتها بسوء تصرفه اي قلة وعيه ،افهمت سر الابتلاء اي حكمته ليست في معاناة الإنسان بل لرؤيته للأمور بقرب رباني وحكمة تعلمه منها،أرجو أن تكون الفكرة أوضح الان

هناك فرق بين أن نقول ( دار ابتلاء و امتحان ) و بين أن نقول ( دار للتعلم و النمو و التطور الروحي و الشخصي ) .. و بما أن الخالق غني عنا و عليم بنا بشكل مسبق فهو لا يحتاج إلى ابتلائنا و امتحاننا .. أما العقبات و الصعوبات هي تعلمنا و تنضجنا و تجعلنا أكثر وعيا و حذرا و أيضا هي جزء من ( حكمة الأضداد ) أي بمعنى أننا لا نعرف قيمة الصحة لولا أن تمسنا بعض الأمراض و لا نعرف قيمة الأمن حتى نجرب شيء من الخوف .. أي أن ما نظنه ضار لنا رسالته هي أنه جاء ليجعلنا نمتن و نشكر النعم التي أعطاها الخالق لنا و لم نشكرها كما ينبغي