لاحظت في وسائل التواصل الاجتماعي ان هناك اناس كثيرة تقلل من الصحة النفسية ومدى تأثيرها على الانسان ويقولون خليك رجل او استرجل وهي عبارة هابطة في الازمات والظروف القهرية الرجل يتألم وتوجع نفسيا من هذه الظروف ففكرة المواساة بحق الذكورية هي فكرة ساذجة وفكرة اعتقاد الناس ان من يذهب للطبيب النفسي هو بالضرورة مريض نفسي هي شئ غير واقعي يعكس فقط جهل وعدم توعية بمدى اهمية وخطورة التأثير النفسي على الانسان وحتى هناك مختلين في العالم يعرفون مدى اهمية هذا فيستخدمون التلاعب النفسي لانهم يعلمون قدرة الصحة النفسية في التاثير على قرارات وافعال الاشخاص ولذلك اود ان اقول اهتم بنفسك لا تذعن لهؤلاء الناس هم لا يقدرون اهمية هذا وانه في بعض الاحيان قد يؤدي تدهور الصحة النفسية الي جرائم قتل وكثير من الجرائم فلذلك يجب الا يغفل الناس عن اهمية هذا وان كنت تعانى زر المختص النفسي فهذا افضل حل او اجلس وهدئ نفسيتك او اتصل بصديق او استخدم اي وسيلة متاحة لكي تحافظ على صحة نفسية سليمة لكي تستطيع المقاومة والعيش في هذه الدنيا
لماذا لا زالت بعض الناس تقلل من الصحة النفسية ؟
كلامك صحيح من حيث مفهوم الحالة النفسية الطبيعية وبعض الحالات المرضية ، ولكنه خاطئ عند توصيف بعض الحالات المرضية كالفصام وثنائي القطب وبعض الأمراض الأخرى لأنها غالباً تكون مزمنة ، وحدوث التحسن بعض الوقت لا ينفي الطبيعة المزمنة للمرض وأنه قد تعاود المريض النوبات مرة أخرى أو تنتكس حالته أكثر حتى أثناء استعمال الدواء . نعم وقت تحسن المريض وسكون الأعراض يمارس حياته بشكل شبه طبيعي ويتحمل مسئولياته ويعمل ويتزوج وينجب ، ولكن كمسمى تشخيصي يظل مريض فصام أو ثنائي قطب أو غيره ، وهذا لا بأس به كما يسمى مريض السكري أو مريض الضغط أو غيرها .
نقطة أخرى قلما يُنتبَه لها وهي أن الأدوية النفسية الموصوفة لبعض الحالات لا تصلح خللاً في النواقل العصبية - لأنه يستحيل إصلاح شيء لا تعرف كنهه الأصلي - وإنما تقوم بتعديل كيميائي يتسبب في تقليل الأعراض المرضية ونشوء أعراض جانبية مزعجة كالتبلد الحسي والضعف الجنسي وغيرها ، كما أن بعض هذه التغييرات تكون طويلة المدى أو دائمة مثل الاضطراب الجنسي المستمر بعد استعمال مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (PSSD) وعسر المزاج المتأخر (Tardive dysphoria) وهذه من الأعراض التي لا يتم ذكرها بشكل صريح ولا توجد دراسات تحدد نسبها بدقة لأنها ببساطة أعراض طويلة المدى وتحتاج دراسات مطولة وستؤدي لنشوء نظرة سلبية عن الأدوية النفسية وبالتالي لا تتحمس شركات الأدوية لإجرائها والإنفاق عليها كما تقوم بالإنفاق على الدراسات المثبتة لفاعلية الأدوية .
ولذلك فالطرح لابد أن يكون وسطاً دون تفريط يضر المريض المحتاج ودون إفراط يضر الصحيح الذي يمر بمشاعر طبيعية سلبية ويضره العلاج النفسي ولا يفيده .
التعليقات