الحب و الدعم المعنوي الإيجابي و التحفيز و المدح و العلاج النفسي و تصحيح التشوهات الإدراكية النفسية و التحصين الروحي النفسي .. هذا كله رزق معنوي عظيم يعطى للإنسان و لا يقدر بأطنان من الذهب لعظمته و نفعيته .. و مع ذلك هناك أناس رحماء أعطوه بالمجان و استهلكوا مشاعرهم و أنفسهم و جمالهم و ذواتهم في سبيل أن يحيا و ينتعش و يتشافى شخص آخر و يعيش .. و ذلك الشخص الآخر قد يكون قريبا أو ربما غير مقرب و مع ذلك لا ينتبه و لا يشكر هذه النعمة العظيمة التي أعطيت له .. و لن يعرف قيمتها حتى يفقدها أو يتعرض إلى تشوهات نفسية و إلى مشاعر سوداوية تجعله يعيش الجحيم و هو حي و سيموت و يهلك مرضا بسبب الإفتقار إلى الحب .. هذه الطاقة العظيمة التي تحيي كل الكائنات و تشفي كل مريض و تنير كل الغرف المظلمة في العقول و تزيل الجهل و الحيرة و تعطي الأمان و الإطمئنان للأرواح .. كل شيء موجود في الكون يحتاج القبول و الحب حتى يعيش و يستمر .. و إذا غاب الحب فإن معنى ذلك أنه لم يعد مرغوبا في وجوده و هذا شيء مهلك للشجر و الحجر فما بالك بإنسان ضعيف محتاج مفتقر إلى الله .. لذلك لو أنك أعطيت جميع مالك و رزقك فإنك لا تستطيع أن تشكر قطرة حب واحدة أعطاها الخالق لك و أعطاها المحبون لك بالكلام و الأفعال و المواقف .. لو ابتليت بالإفتقار إلى قليل من الحب صدقني إنَّك لن تخسر أموالك فحسب بل ستخسر صحتك و عافيتك و حياتك و تهلك كليا .. لذلك إن تمويل الحب ليس خسارة مالية فادحة كما تظن و يخيل إليك بل إنه الثراء الروحي و المالي بعينه .. فأنت تشتري الجنة حرفيا .. و بخلك المالي يعني أنك تخسر الجنة و تبتعد عنها نحو الجحيم .. لذلك قم بإعادة تصحيح وعيك و نظرتك لقيمة الحب في حياتك .. فالذي أعطاك كلمة حب صادقة من القلب أعطي له هدية ذهب صادقة من القلب و ليس لأن الذهب أغلى من كلمة الحب و لكن لأنك أنت من تحتاج إلى شراء الحب بهذه الطريقة .. من أعطاك علاجا نفسيا صادقا و حبا مستمرا لا تقطع عنه أموالك و رزقك لأنه لو قطع عنك حبه ستهلك لا محالة .. لذلك احذر من تضييع الحب و الإستهانة به لأنه هو الحياة بالذات و غيابه هو الجحيم بعينه
تمويل الحب و الدعم المعنوي الإيجابي
لكن كيف تعرف أن هذا الشخص لا يتملقك فقط لأجل مالك في عالم مزيف لم تعد المشاعر فيه صادقة بل أصبحت مبنية على المصلحة الشخصية فالمال شيء مادي وملموس في يدك وتعرف قيمته بينما المشاعر حالة معنوية خفية لا يمكنك رؤيتها أو التأكد من نوايا صاحبها فكيف تدفع مقابلا ماديا مؤكدا لشيء قد يكون مجرد وهم أو تمثيل وخير دليل على ذلك قضايا طلاق المشاهير التي توضح كيف يتملق البعض الأغنياء طمعا في ثرواتهم كما رأينا في قصة أشرف حكيمي والمقاتل إيليا توبوريا وغيرها من القصص التي تثبت أن الحب قد يكون أحيانا مجرد قناع للوصول إلى المال
ذلك من ضعف بصيرتنا و حكمتنا الروحية .. فالذي لا يستطيع أن يميّز بين من يحبه و من لا يحبه فهو معرض للإستغلال .. لذلك عليه أن يستشير أهل الحكمة و الدراية
التعليقات