12

هل أصبح النجاح مجرد عرض على السوشيال ميديا؟

هل أصبح النجاح مجرد عرض على السوشيال ميديا؟

منذ سنوات، كان الناس يعرفون أنك ناجح من نتائجك.

اليوم...

قد يعرفون أنك ناجح من عدد الصور التي تنشرها.

أحيانًا أشعر أننا لم نعد نعيش اللحظة كما هي...

بل نعيشها ونحن نفكر:

"هل تستحق أن أنشرها؟"

سفر.

سيارة.

شهادة.

مكتب جديد.

مطعم.

حتى لحظات الراحة أصبحت تُوثق.

ولا يوجد أي خطأ في مشاركة الإنجازات.

لكن السؤال الذي يشغلني هو:

هل أصبحنا نشارك النجاح...

أم أصبحنا أحيانًا نصنع صورة عن النجاح؟

المفارقة أن السوشيال ميديا تعرض لنا أفضل 1% من حياة كل شخص.

لكن عقولنا تقارنها بـ 100% من حياتنا.

فنشعر أننا متأخرون.

أن الجميع يحقق إنجازات أكبر.

أن الجميع يعيش حياة أفضل.

بينما الحقيقة قد تكون مختلفة تمامًا.

ربما أكبر مشكلة في عصر السوشيال ميديا ليست المقارنة...

بل أن معايير النجاح نفسها بدأت تتغير.

فأصبح النجاح عند البعض يقاس بما يراه الناس...

وليس بما يشعر به الإنسان عندما يختلي بنفسه.

لذلك أترك لكم هذا السؤال:

إذا اختفت السوشيال ميديا لمدة عام كامل...

هل ستظل تسعى لنفس الأهداف التي تسعى إليها اليوم؟

أم أن بعض أحلامنا أصبحت مرتبطة بأن يراها الآخرون أكثر من ارتباطها برغبتنا الحقيقية فيها؟


عن نفسي لا أعتبر السوشيال ميديا وما ينشر عليها معيارا للنجاح ولو اختفت ستظل أهدافي كما هي وسأسعى لنفس الأشياء كالخلاص والحرية المالية والصحة وغيرها مما يسعى إليه الإنسان ولكن ماذا لو كان هدف الشخص يتعلق أساسا بالسوشيال ميديا كأن يطمح لأن يكون شخصا مؤثرا فالأمر هنا يختلف لأن السوشيال ميديا لم تعد مجرد منصات لنشر الصور والتباهي بل هناك من يعتمد عليها اعتمادا كليا كمصدر دخل أساسي